أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي توغلت، اليوم الثلاثاء، في محيط قرية جملة بمنطقة وادي الرقاد في ريف درعا الغربي جنوبسوريا، في تحرك عسكري جديد داخل المنطقة الحدودية القريبة من الجولان المحتل. وذكرت الوكالة أن القوة الإسرائيلية المتوغلة ضمت عددًا من الآليات العسكرية المدعومة بجنود مشاة، حيث دخلت المنطقة لفترة محدودة قبل أن تنفذ عمليات تمشيط ميداني في محيط القرية، وسط حالة من الترقب بين السكان المحليين. وأشارت المصادر إلى أن التحرك العسكري تركز في مناطق زراعية قريبة من الحدود، دون الإبلاغ عن وقوع اشتباكات مباشرة أو خسائر بشرية حتى الآن. وبحسب المعلومات الأولية، فإن القوات الإسرائيلية قامت بأعمال استطلاع وتفتيش في المنطقة، قبل أن تنسحب تدريجيًا بعد إتمام مهمتها، بينما استمرت حالة الاستنفار في محيط القرى المجاورة. وتعد منطقة وادي اليرموك وريف درعا الغربي من المناطق الحساسة القريبة من خط وقف إطلاق النار في الجولان، حيث تشهد بين الحين والآخر تحركات عسكرية أو عمليات استطلاع من جانب القوات الإسرائيلية. ويرى مراقبون أن هذا التوغل يأتي في سياق التوترات الأمنية المستمرة في الجنوب السوري، خاصة مع التطورات الإقليمية المتسارعة في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة. كما أشاروا إلى أن إسرائيل كثفت في الأشهر الماضية عملياتها العسكرية والاستطلاعية في مناطق مختلفة من الأراضي السورية، بحجة مواجهة تهديدات أمنية محتملة قرب حدودها. وتتابع السلطات السورية هذه التطورات عن كثب، في وقت تحذر فيه دمشق من تكرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة الأراضي السورية، معتبرة أن مثل هذه التحركات العسكرية تسهم في زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة الحدودية.