قال الدكتور وليد عادل، الخبير الاقتصادي، إن رفع أسعار الوقود في مصر لا يقتصر تأثيره على تكلفة البنزين أو السولار فقط، بل يمتد سريعًا إلى العديد من القطاعات الاقتصادية، نظرًا لأن الطاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في عمليات النقل والإنتاج والتوزيع داخل الاقتصاد. وأوضح عادل في تصريحات خاصة ل"البوابة نيوز"، أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي بطبيعته إلى زيادة تكلفة نقل البضائع بين المحافظات، كما ينعكس على تكاليف تشغيل المصانع والأنشطة التجارية المختلفة. ومع ارتفاع هذه التكاليف التشغيلية، يضطر عدد من المنتجين والتجار في كثير من الأحيان إلى تمرير جزء من هذه الزيادة إلى المستهلك النهائي من خلال تعديل أسعار السلع والخدمات. موجة جديدة من الضغوط التضخمية وأشار إلى أن النتيجة المباشرة لمثل هذه القرارات تكون في الغالب ظهور موجة جديدة من الضغوط التضخمية، حيث تبدأ أسعار العديد من السلع والخدمات في الارتفاع تدريجيًا، وتشمل هذه الزيادات عادة السلع الغذائية ومواد البناء وخدمات النقل، وهي قطاعات ترتبط بشكل مباشر بتكلفة الطاقة وحركة النقل. وأضاف الخبير الاقتصادي، أن المواطن يشعر بتأثير هذه التطورات بشكل واضح في حياته اليومية، حيث يظهر ذلك في ارتفاع تكلفة المواصلات وزيادة أسعار عدد من السلع الأساسية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للدخل وزيادة الضغوط على ميزانيات الأسر. تقليل دعم الطاقة وتخفيف العبء وفي المقابل، أوضح الدكتور وليد عادل أن الحكومة غالبا ما تلجأ إلى زيادة أسعار الوقود ضمن إطار أوسع من الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تستهدف تقليل دعم الطاقة وتخفيف العبء الواقع على الموازنة العامة للدولة. وأكد أن هذا الوضع يضع صانع القرار أمام معادلة اقتصادية معقدة، تتمثل في تحقيق التوازن بين خفض عجز الموازنة وإدارة موارد الدولة بكفاءة من جهة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على المستوى المعيشي للمواطنين والحد من آثار التضخم من جهة أخرى.