صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه يدرس بجدية إمكانية نشر وحدات من القوات الخاصة لتأمين المنشآت الحيوية المرتبطة بصادرات النفط الإيرانية. ولفت إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في السيطرة على البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف قدرة طهران على تصدير النفط أو التحكم في تدفقاته إلى الأسواق العالمية وفي تعليقه على الخبر، قال الدكتور أحمد شوقي، خبير اقتصادي، إن التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة خلال الأسبوع الأخير تشير إلى دخول الصراع مرحلة أكثر حدة وتعقيدا، موضحا أن الضربات لم تعد تقتصر على المواقع العسكرية فقط، بل امتدت لتشمل قطاع النفط الإيراني، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في طبيعة المواجهة. وأوضح الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة ل"البوابة نيوز" أن إدخال قطاع الطاقة ضمن دائرة الاستهداف المباشر قد يضع إمدادات الطاقة العالمية أمام مخاطر كبيرة إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة. تقليص قدرة إيران على إدارة مواردها النفطية وأضاف شوقي أن التقارير الدولية تشير إلى أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل بدأتا تنفيذ مرحلة جديدة من العمليات العسكرية تستهدف مواقع تخزين النفط ومرافق التكرير داخل إيران، بما في ذلك منشآت تقع في قلب العاصمة طهران. وأكد أن هذه الضربات تهدف بشكل أساسي إلى تقليص قدرة إيران على إدارة مواردها النفطية وتجفيف مصادر التمويل المرتبطة بقطاع الطاقة، وهو ما يمثل ضغطًا مباشرًا على الاقتصاد الإيراني. وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التحول الأبرز في مسار العمليات يتمثل في الحديث عن خطة تستهدف السيطرة على جزيرة خارك ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تُعد المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وأشار إلى أن هذه الجزيرة تمثل الرئة الاقتصادية التي يتنفس منها الاقتصاد الإيراني، حيث يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية المتجهة إلى الأسواق العالمية. ولفت إلى أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في السيطرة على البنية التحتية الحيوية للطاقة في إيران، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف قدرة طهران على تصدير النفط أو التحكم في تدفقاته إلى الأسواق العالمية. وأضاف أن مسؤولين إسرائيليين صرحوا بأن الهدف من هذه العمليات يتمثل في تقليص قدرة النظام الإيراني على تلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيه، من خلال الضغط على مصادر الدخل الرئيسية للدولة، وعلى رأسها قطاع النفط الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الإيراني. مرحلة جديدة من الصراع تضرب أسواق الطاقة العالمية وفي المقابل، أشار شوقي إلى أن إيران ردت على هذا التصعيد عبر استهداف منشآت ومرافق حيوية داخل إسرائيل، من بينها مصافي النفط في مدينة حيفا، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة لتشمل البنية التحتية للطاقة لدى الطرفين. ولفت إلى أن هذا التصعيد المتبادل قد ينذر بمرحلة جديدة من الصراع يكون لها تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية. وأوضح الخبير الاقتصادي أن استمرار استهداف منشآت النفط والبنية التحتية للطاقة في المنطقة قد يزيد من الضغوط على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة إذا توسعت العمليات العسكرية لتشمل مرافق حيوية أخرى. وأضاف أن التقارير تشير أيضًا إلى أن إيران استهدفت منذ بداية الحرب عددًا من المنشآت المرتبطة بإنتاج الطاقة في بعض دول الخليج، وهو ما يزيد من احتمالات اضطراب الإمدادات العالمية. وأكد الدكتور أحمد شوقي أن الولاياتالمتحدة تراهن في هذه المواجهة على أن ضرب قطاع النفط الإيراني وقطع مصادر التمويل الرئيسية لطهران قد يكون عاملًا حاسمًا في مسار الصراع، خاصة أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات النفط كمصدر رئيسي للعملة الصعبة وتمويل الإنفاق الحكومي. واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التصعيد واستهداف منشآت الطاقة قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في أسواق النفط العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي بالفعل ضغوطا كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.