قال فوثون دالالوم، نائب المدير العام بإدارة التسويق والترويج السياحي في وزارة الإعلام والثقافة والسياحة في لاوس، إن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها شريكا مهما محتملا في المستقبل القريب، ومفتاح لتعزيز التبادل السياحي بين آسيا وأفريقيا. منتدى السياحة لدول جنوب شرق آسيا وأكد في تصريحات خاصة ل"البوابة نيوز"، على هامش منتدى السياحة لدول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، إن خطة تطوير السياحة الوطنية للفترة 2026 - 2030 ترتكز على توسيع الشراكات الدولية للترويج للوجهة اللاوسية، وتعزيز البنية التحتية، وتسهيل حركة الزوار عبر الشبكات الإقليمية والعالمية. كما أكد أن التعاون مع شركاء من خارج المنطقة، بما في ذلك الأسواق الآسيوية والأوروبية والشرق أوسطية، سيكون محورا مهما في مراحل تنفيذ تلك الخطة. وقال، إن لاوس تركز على إبراز تراثها الثقافي والطبيعي وتنمية منتجات سياحية مشتركة مع شركاء دوليين لتوسيع دائرة الزوار، وتشمل التحركات القادمة برامج تدريب وتبادل خبرات وترويج مشترك في أسواق جديدة، في إشارة ضمنية إلى رغبة لاوس في فتح أبواب التعاون مع بلدان أفريقية، من بينها مصر كسوق سياحي محتمل مستقبلاً. وأضاف، أنه بينما تظل علاقات لاوس السياحية حالياً أقوى مع دول الجوار، إلا أن استراتيجيات البنية التحتية والترويج ستشمل دعما لتوصيل لاوس بأسواق بعيدة جغرافيا من خلال حملات مشتركة ومسارات سفر متعددة الوجهات، الأمر الذي يمهد الطريق لتعاون غير مباشر مع دول مثل مصر في المستقبل. وعلى صعيد آخر، أكد دالالوم أن تطوير السياحة في لاوس أصبح أولوية وطنية استراتيجية، حيث يتركز المسار المستقبلي على النمو المستدام، تعزيز الروابط الإقليمية، وتحديث البنية التحتية، وذلك بعد استقبال 4.5 مليون زائر دولي في 2025، بزيادة 11% عن العام السابق. وأوضح دالالوم، أن السياحة تمثل محركًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وخلق فرص العمل، وتقليل الفقر، مع الالتزام بالاستدامة والتكامل الإقليمي. وأشار دالالوم إلى أن الثقافة والطبيعة هما قلب استراتيجية السياحة في لاوس، مع الاستفادة من الاعتراف الدولي لمواقع التراث العالمي من اليونسكو لتعزيز مكانة البلاد. وتشمل البنية السياحية 26 منطقة محمية وطنية وأكثر من 2400 موقع سياحي، منها 897 موقعًا عمليًا، و3447 منشأة إقامة، وحوالي 3000 مطعم، وأكثر من 700 شركة سياحية. ويركز تطوير المنتجات على السياحة الثقافية والتراثية، والطبيعة والمغامرات، وسياحة الطعام، بما يشمل الترويج لتقاليد أكثر من 50 مجموعة عرقية ضمن إطار السياحة المجتمعية. وأكد دالالوم أن لاوس شهدت نموًا ملحوظًا في 2025، مع تسجيل 4.5 مليون زائر دولي. وكانت أهم الأسواق المصدّرة للسياح هي تايلاندوالصين وفيتنام وكوريا الجنوبية، موضحا أن سوق جديد دخل إلى المراكز الخمسة الأولى بدلًا من الولاياتالمتحدة، التي كانت ضمن القائمة العام السابق. وأشار دالالوم إلى أن هذا الأداء جاء جزئيًا بفضل حملة "عام زيارة لاوس 2024" لتسريع التعافي بعد جائحة كورونا. وقال، إنه رغم النمو، يظل ضعف الربط الجوي تحديًا، إذ لا توجد رحلات مباشرة طويلة المدى إلى أوروبا أو أمريكا الشمالية، وتتركز الرحلات على الدول المجاورة وبعض المدن في الصين وكوريا واليابان. ويُعد خط سكة حديد لاوس–الصين عالي السرعة أحد الأصول المهمة، إذ ساهم في زيادة تدفق السياح الصينيين وتحسين التنقل الإقليمي. وأوضح أن لاوس تستثمر في تطوير الطرق ومرافق الزوار والبنية التحتية للوجهات السياحية، بما في ذلك مشاريع حول بحيرة نام نغوم ومقاطعة فيينتيان، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات وبرامج تدريب شركات السياحة. وتهدف خطة تطوير السياحة إلى وضع لاوس كوجهة مستدامة متصلة بالشبكات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية، إدارة السياحة، الترويج، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما يجري التحضير ل"عام السياحة لاوس–الصين 2027" بمناسبة الذكرى ال65 للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لتعزيز التدفقات السياحية الثنائية وزيادة الظهور الدولي.