نفى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الثلاثاء، وجود أي علاقة تربطه بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية، وذلك في ظل تصاعد الدعوات لإقالته عقب الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بتواصله السابق معه. وجاءت تصريحات لوتنيك خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي، حيث أكد أنه لم يتبادل مع إبستين سوى نحو عشر رسائل بريد إلكتروني فقط، وأنهما التقيا ثلاث مرات خلال فترة امتدت 14 عامًا، مشددًا على أنه لم تجمعه به أي علاقة شخصية أو مهنية. وقال لوتنيك ردًا على استجواب من السناتور الديمقراطي كريس فان هولين: «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني فعله برفقة هذا الشخص». وأوضح الوزير أن مشاركته في مأدبة غداء مع إبستين عام 2012 جاءت بالصدفة، نظرًا لوجوده على متن قارب قريب من جزيرته الخاصة في البحر الكاريبي، مشيرًا إلى أن أفرادًا من عائلته كانوا برفقته في تلك المناسبة. وكانت وزارة العدل الأميركية قد أفرجت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بقضية إبستين، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تشير إلى زيارة لوتنيك جزيرة إبستين بعد سنوات من تأكيده أنه قطع أي تواصل معه، ما أثار موجة انتقادات واسعة. وفي تطور لافت، أظهرت تلك الرسائل أيضًا أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 داخل شركته المالية، دعمًا للمرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون. وعلى خلفية هذه التطورات، يواجه لوتنيك دعوات متزايدة للاستقالة من أعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء، معتبرين أن الإفصاحات الجديدة تثير تساؤلات حول مصداقيته. في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في بيان لاحق، أن وزير التجارة «لا يزال عضوًا بالغ الأهمية في فريق الرئيس دونالد ترمب»، مشددة على أن الرئيس «يدعم الوزير دعمًا كاملًا».