أعرب وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم الخميس، عن قلق بلاده البالغ إزاء ما تشهده مدينة حلب السورية من هجمات تستهدف مناطق مدنية وسكنية، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الاعتداءات وحماية المدنيين. وأكد فؤاد حسين خلال تصريحاته أن الوضع في حلب يثير القلق الإقليمي والدولي، مشددًا على أهمية العمل المشترك بين المجتمع الدولي والدول الإقليمية لإيقاف الهجمات على المناطق السكنية والمدنية، وضمان حماية السكان الأبرياء من المخاطر الناجمة عن الصراع المستمر في سوريا. وأشار الوزير العراقي إلى أن العراق يتابع التطورات في سوريا عن كثب، ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين، والحد من الأعمال العسكرية التي تؤثر على حياة الأبرياء، لافتًا إلى أن استمرار العنف في حلب يشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين. كما شدد فؤاد حسين على أن العراق يدعم أي جهود دبلوماسية تهدف إلى التوصل إلى حلول سلمية للنزاع السوري، مؤكدًا أن الحوار السياسي والمبادرات الإنسانية هي السبيل الأمثل لوقف التصعيد وتحقيق الاستقرار المستدام في سوريا. وأكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده مستعدة للتعاون مع الدول والمنظمات الدولية لتقديم المساعدات الإنسانية للسكان المتضررين، ودعم جهود إعادة الإعمار وتعزيز الخدمات الأساسية في المناطق الأكثر تضررًا. وشدد فؤاد حسين على أن العراق يرى في استقرار سوريا عاملًا رئيسيًا لضمان الأمن في المنطقة، موضحًا أن أي تصعيد أو هجمات على المدنيين تهدد الجهود المبذولة لتحقيق السلام، وتزيد من معاناة السكان المدنيين، وتفاقم التحديات الإنسانية في البلاد. يأتي هذا التصريح في سياق متابعة العراق المستمرة للأحداث في سوريا، في إطار التزام بغداد بالمسؤولية الإقليمية والدولية، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية للصراعات القائمة. وأكد الوزير أن الحكومة العراقية ستستمر في التواصل مع شركائها الإقليميين والدوليين لمناقشة سبل تعزيز الأمن في سوريا وحماية المدنيين، مؤكدًا أن الوقف الفوري للهجمات على المدن السورية هو أولوية قصوى للحد من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة.