بحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اليوم الاثنين، مع وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، سبل تطوير العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين، ودفع مسارات التعاون المشترك نحو آفاق أوسع تخدم المصالح المتبادلة للشعبين الشقيقين. وجرى خلال اللقاء — الذي عُقد في أبوظبي — استعراض مسيرة العلاقات الأخوية الممتدة بين الإمارات وسلطنة عُمان، وما تحظى به من دعم ورعاية من قيادتي البلدين، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه الشراكة في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة. وشدد الجانبان على متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكدين تطلعهم إلى البناء على النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات والتحول الرقمي. كما ناقش الوزيران آليات تشجيع الاستثمارات المتبادلة وتسهيل حركة التجارة ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الحرة، إلى جانب فرص التعاون في الصناعات القائمة على التكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في دعم تنافسية الاقتصادين الوطنيين واستقطاب المزيد من المشاريع النوعية. وتطرقت المباحثات إلى الجهود المشتركة في مجالات التعليم والصحة والثقافة والسياحة، وتعزيز التبادل الشبابي والمعرفي، وتطوير البرامج المشتركة التي تدعم الابتكار وريادة الأعمال، بما ينسجم مع خطط التنمية المستدامة في البلدين. وفي الشأن الإقليمي، تبادل الطرفان وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية الحوار والدبلوماسية ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتكثيف العمل المشترك داخل المنظمات الإقليمية والدولية. كما أكد الوزيران التزام البلدين بمبادئ حسن الجوار واحترام السيادة، وحرصهما على دعم الحلول السلمية للنزاعات، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والتصدي للتحديات العابرة للحدود، وفي مقدمتها الأمن الغذائي وتغير المناخ. وأشاد الشيخ عبدالله بن زايد بالعلاقات المتميزة بين الإمارات وعُمان، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين تمثل نموذجًا متقدّمًا للتعاون الخليجي القائم على المصالح المتبادلة والرؤية التنموية المشتركة. من جانبه، ثمّن البوسعيدي مستوى التنسيق القائم بين الجانبين، مؤكدًا حرص مسقط على مواصلة العمل مع أبوظبي لدعم التكامل الاقتصادي وتبادل الخبرات. واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة عقد الاجتماعات المشتركة وتفعيل اللجان الفنية المتخصصة، بما يضمن متابعة ما تم الاتفاق عليه وترجمته إلى مبادرات ومشروعات عملية تدعم المسار المتنامي للعلاقات الثنائية.