وجّهت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور رمزي خوري، رسالة إلى رؤساء الكنائس في العالم، تطالبهم فيها باتخاذ موقف واضح وعلني تجاه الجرائم والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني. تقرير يوثق انتهاكات جسيمة وجرائم إبادة في غزة وأرفقت اللجنة رسالتها بتقرير مفصل يوثق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لا سيما في قطاع غزة، الذي يتعرض منذ أشهر لحرب إبادة غير مسبوقة، خلّفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية مروعة، وسط صمت دولي وصفته اللجنة ب"المريب". الانتهاكات لا تقتصر على غزة... والقدس ليست بمنأى وأكدت اللجنة أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على قطاع غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تتصاعد سياسات التهجير القسري والتطهير العرقي والاستيطان، إلى جانب انتهاكات ممنهجة تطال الأفراد والمقدسات الدينية. وشددت اللجنة على أن إسرائيل تواصل عدوانها خارج إطار القانون الدولي، متجاهلة كافة المواثيق والاتفاقيات الحقوقية، مما يستدعي – وفق الرسالة – موقفًا أخلاقيًا صريحًا من قادة الكنائس، يرفض الصمت والتواطؤ، ويقف إلى جانب العدالة والكرامة الإنسانية. استخدام الصوت الكنسي لفضح الجرائم والمطالبة بالمحاسبة وناشدت اللجنة رؤساء الكنائس في العالم استخدام صوتهم ونفوذهم الروحي والكنسي في فضح جرائم الاحتلال، والدعوة إلى وقف كل أشكال الدعم أو الصمت تجاهه، والمطالبة بمحاسبة إسرائيل أمام المحافل الدولية، انسجامًا مع المبادئ المسيحية التي تنادي بحماية الإنسان ورفع الظلم عنه. واختتمت اللجنة رسالتها بتأكيد أن "الصمت والتقاعس لا يعنيان سوى تمكين الجلاد من الإفلات من العقاب"، في دعوة واضحة إلى كسر حاجز الصمت واتخاذ موقف جريء نصرةً للعدالة والشعب الفلسطيني.