ارتفعت 30%.. كيف تطورت أسعار مواد البناء خلال النصف الأول من 2021 - تقرير رسمي    استرداد 311 فدانا من الأراضى المملوكة للدولة بوادى النطرون فى البحيرة    وزير خارجية العراق: خطر داعش لا يزال قائما    اتحاد الكرة يعلن جدول استئناف الدوري    إيكاردي يقرر البقاء مع باريس سان جيرمان    الأهلى يواجه وادى دجلة 4 أغسطس المقبل فى الدوري    "مصري الأصل".. فارس حسونة يهدي قطر أول ذهبية في تاريخها بالأولمبياد    مصدر أمني ينفي وفاة 6 أشخاص وإصابة 3 آخرين في مشاجرة بين عائلتين بالمرج    بدافع الانتقام.. مسجل خطر يقطع يد جاره لتأديبه في المحلة الكبرى    ضبط 2 طن دواجن مذبوحة بدون رقابة بيطرية فى الغربية    بصورة تجمعهما.. شيماء سيف تنعى انتصار الشراح    بخاصية "QR CODE".. ننشر أول شهادة مميكنة للتطعيم بلقاح كورونا    داعية يوضح كيف يكون التغافل من أخلاق الاسلام    الأزهر للفتوى يوضح معنى حديث "طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ..."    بعد اعتراف حمو بيكا بشرب «الويسكي».. الافتاء: الخمر تورث قسوة القلب وتدنس النفس    أعمل كوافيرة فما حكم تهذيب الحواجب؟.. وأمين الفتوى: "شوفي شغلك"    «الرعاية الصحية»: تقديم 5 ملايين خدمة طبية وعلاجية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل ب3 محافظات    أولمبياد طوكيو 2020 – الساموراي الياباني في نصف النهائي بالفوز على نيوزيلندا بركلات الترجيح    خبير : توقعات برواج كبير في سوق الأسهم المصرية مع بداية الشهر القادم    10 أغسطس.. "الهجرة" تنظم ملتقى الشباب الدارسين المصريين الجدد بالخارج مع أعضاء مركز الحوار    قوات الأمن التونسي تضع قاضيا كبيرا قيد الإقامة الجبرية    طلاب الثانوية العامة يشتكون من صعوبة امتحان الأحياء: «أفكاره جديدة»    مع سبق الإصرار.. المؤبد لمتهم بقتل طفل رميًا بالرصاص في الشرقية    ارتفاع ضحايا حرائق الغابات في تركيا إلى 6 قتلى    الطالع الفلكى السّبْت 31/7/2021..حِسّ عَقْلانِى!    اكتشفه حسن يوسف.. معلومات عن سعيد صالح في ذكرى ميلاده    لهذا السبب.. محمد ممدوح يوجه رسالة شكر للأب بطرس دنيال    تفاصيل حفل سلمى مختار وفرقتها في بيت العود    حققت 3 ملايين جنيه.. «العارف» يستحوذ على ثلث «إيرادات السينمات» أمس    مطار القاهرة يبدأ استقبال المشاركين في المؤتمر العالمي السادس للإفتاء    الصين تبدأ إخلاء وغلق مواقع سياحية بعد عودة كورونا للانتشار بقوة    اليابان تواجه إسبانيا فى نصف نهائى أولمبياد طوكيو بعد الفوز على نيوزيلندا    لو عايز تمول مشروعك.. محافظة القاهرة تقدم قروضا تصل إلى 2 مليون جنيه    وزير النقل يشهد لحظة تفجير مسار للقطار السريع بين الجبال    البورصة تسجل تداولات ب 17.2 مليار جنيه خلال الأسبوع الماضي    "الزراعة": علاج وفحص أكثر من 4000 حيوان مجانًا لصغار المربين بالقليوبية    الكشف على 1300 مواطن في قافلة طبية بقصر بياض بإبشواي"صور"    «الاستغاثات الطبية»: 33 قرار علاج على نفقة الدولة و6 عمليات جراحية في 4 أيام    80 فرصة عمل في ملتقى توظيف ذوي الهمم العزيمة ببورسعيد    إصابة مراقبة بلجنة الشهيد كريم أبو زامل بفوه أثناء امتحانات الثانوية العامة    من بينها 1618 تجاوز السرعة.. ضبط 4055 مخالفة مرورية متنوعة    حصول مطارى الغردقة ومرسى علم على شهادة الإعتماد الصحي للسفر الآمن من مجلس المطارات الدولى ACI    أستراليا تحرز برونزية التنس للزوجي المختلط بأولمبياد طوكيو    بولندا: 153 إصابة جديدة ب"كورونا" والإجمالي يتجاوز مليونين و882 ألفا    تنسيق الدبلومات الفنية 2021 .. الكليات والمعاهد التي تقبل دبلوم السياحة والفنادق (3 سنوات)    الفريق محمد فريد يشهد إجراءات تفتيش الحرب لإحدى وحدات المنطقة الجنوبية    البابا تواضروس يستقبل الأنبا فام أسقف إيبارشية شرق المنيا    إصابة 5 أشخاص في حادث تصادم ميكروباص بعمود إنارة بكفر الشيخ    بهذه العبادة.. كيف تفك الكرب وتقي نفسك مكر الآخرين؟    ننشر أسماء 126 مركزا لاستخراج شهادات لقاحات كورونا على مستوى الجمهورية    الزهراء شعبان تودع منافسات الرماية بالأولمبياد    بدء توريد أثاث جامعة القاهرة الدولية بمدينة 6 أكتوبر تمهيدا لافتتاحها    الدفاع الأفغانية: مقتل 226 من عناصر طالبان وإصابة 130 آخرين خلال عمليات عسكرية    زلزالان يضربان بيرو والجزائر.. وإنقاذ مئات المهاجرين ب«المتوسط»    أبرز 13 تصريحا ل صفاء أبوالسعود: نفسي في دور حلو يناسب صفاء دلوقتي    «تعليم أسوان» يحصد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية في مسابقة المرشدات    «الحضري» خارج حسابات «سيراميكا» من «الجهاز الفني»    عاجل.. موقف محرج للداعية عمرو خالد أجبره علي الهروب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البابا تواضروس: الكنيسة القبطية الأقدم في العالم وتباركت بالعائلة المقدسة
نشر في البوابة يوم 12 - 06 - 2021

ألقى البابا تواضروس الثاني عظة مطولة بقداس تدشين كنيسة القديسين في الإسكندرية احتفالا باليوبيل الذهبي للكنيسة، وجاءت أبرز نقاط العظة كالتالي:
قال البابا في بداية العظة إننا نفرح في هذا الصباح المبارك، ونحن في هذه الكنيسة المقدسة كنيسة القديسين بالإسكندرية، نفرح بتدشين مذابحها، ونفرح في هذا اليوم يا إخوتي الأحباء في هذه الكنيسة الشاهدة للمسيح، والكنيسة القبطية عبر عصورها تشهد للمسيح وتشهد بقوة.
وأضاف أن كنيستنا القبطية في التاريخ كنيسة قوية وكنيسة غالية، وغلاوتها وقوتها من وجود عمل الله الدائم فيها، وأيضًا غلاوتها وقوتها من وجود من يخدمها، كل الآباء الأحباء في كل العصور، وعندما ندرس في تاريخ الكنائس وتاريخ الكنيسة بصفة عامة، الكنيسة المسيحية على مستوى العالم، تبدو وتظهر الكنيسة القبطية كواحدة من أقدم كنائس العالم، تباركت بالعائلة المقدسة وتباركت بنبوة العهد القديم، وتباركت أيضًا بكرازة القديس مار مرقس الرسول، وعاشت الكنيسة عبر عصورها مهما اختلفت هذه العصور بكل ما فيها، ولكن عاشت دائمًا كنيسة قوية تعيش في الروحانية وتعيش في قوة عمل الله فيها بفضل كل أبنائها وشعبها كل الإكليروس وكل الصغار وكل الكبار فيه، وحين نسأل كيف تعيش الكنيسة القبطية في وسط العالم قوية وحية؟ الحقيقة في التاريخ الكنيسة القبطية عاشت على المستوى الفردي كل واحد فينا من أفراد الشعب وعلى المستوى الجماعي، نحن ككنيسة واحدة عاشت وهي تقدم ثلاثة أمور عبر التاريخ، وظلت تقدمها من سنة لسنة ومن جيل إلى جيل، ومن مرحلة إلى مرحلة، ولذلك الكنيسة حية وقوية وغالية وشاهدة للمسيح.
وأكد البابا أن دموع الصلوات: المرفوعة الدائمة في الكنيسة هي سبب قوة، وهي لا تقدم الصلوات ككلمات ولا حتى ألحان ولا موسيقى، ولكن تقدم الصلوات كمشاعر من داخل القلب.
وتقدمها مصحوبة دائما بالدموع، لأن الدموع هي أسمى ما تقدمه أو ما يقدمه الإنسان لأنها مشاعر القلب، ولذلك تحيا الكنيسة في صلواتهم الكثيرة والمتعددة والقصيرة والطويلة، ومن الصلوات التي نكررها كثيرًا هي "كيرياليسون"، والصلوات التي نعيشها كل يوم، المزامير في الأجبية والصلوات الطقسية على اختلاف أنواعها، والصلوات التي نرفعها في منازلنا وفي بيوتنا وفي حياتنا وفي أعمالنا كل هذه الصلوات سبب قوة الكنيسة، فهي كنيسة مصلية وقوة الصلوات هي أنها مصحوبة بالدموع، والدموع هنا عمل يبين أعماق أعماق قلب الإنسان.
وأن الذي قدمته الكنيسة عبر عصورها على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي هو العرق المقصود به الجهاد الروحي.
إن كانت الدموع دموع الصلوات ومشاعر القلب، فالعرق هو عرق الجهاد الروحي، خاصة الجهاد الذي يحافظ على الإيمان المستقيم. كنيستنا مثلما نعرف اسمها الكنيسة "الأرثوذكسية" مستقيمة الرأي والفكر والعقيدة والسلوك.
وعاشت الكنيسة تجاهد وتحافظ وتحفظ هذا الإيمان المستقيم وأسماء قديسي هذه الكنيسة القديس مار مرقس الرسول مؤسس الكنيسة القبطية والقديس البابا بطرس خاتم الشهداء الذي هو رقم سبعة عشر هؤلاء حافظوا على الإيمان كما في كل مراحل الكنيسة، وكان هذا الحفاظ يحتاج جهادًا روحيًّا، وهذا الجهاد الروحي احتاج إلى العرق، التعب والجهد والخدمة والبذل والكرازة، وظلت الكنيسة تقدم هذا العرق، وهذا العرق يصير مثل حبات البخور، تصعد رائحة زكية أمام الله فيشتمها رائحة سرور، وظهر في الكنيسة عبر كل عصورها حفظ الإيمان، ليس في آبائها فقط، ولكن في كل بيت، كل بيت فينا يبدأ عندما يرسل الله لهم أطفالًا صغارًا يعلمونهم رشم الصليب و"أبانا الذي" و"فلنشكر صانع الخيرات"، ويعيش في الكنيسة ويسمع ألحان الكنيسة ويدخل الكنيسة ووالداه يعلمانه كيف يأخذ بركة الأيقونات، وبركة الستر، وتقبيل يد الكاهن فيعيش ويعيش، ونشعر أن حياتنا الكنسية طويلة، يعني بنكون داخل الكنيسة كتير، طبعا زمان كورونا الذي نحن فيه عامل أزمة شوية لكن مسيرها تنتهي، ويعيش الإنسان في جهاد آبائه الأصوام والصلوات والقراءات، وفي جهاد الخدمة، وفي الجهاد الروحي الشخصي وكيف يقدم توبة وكيف ينقي قلبه، وكيف يمارس الأسرار... أصبحت "حياة" هذه الحياة التي تحمل عنوان العرق والتعب، فالملكوت له ضريبة ليس سهلًا، بل إننا نُعَد في الكنيسة من أجله من خلال هذا البذل، وهكذا عندما ينظر الإنسان إلى السماء ويسعى في طريق الملكوت بهذه الصورة ويبذل التعب.. فالتعب ليس باطلا، إنه تعب مقدس في الرب، والهدف من أي عمل روحي صلاة أو خدمة أو دراسة... كل هذا كل تعب، لكن هذا التعب يشكل للإنسان إكليلًا في السماء ويجعل الإنسان يشعر بفرح أن هذا التعب الذي يقدمه مقدس أمام الله، التعب في التربية، وواحد من القديسين يقول "إكليل تربية إنسان يساوي إكليل نسك راهب"، يعني أن الجهد في تربية ابني يصير إنسانًا صالحًا للسماء فالإكليل الذي يأخذه الأب والأم يساوي إكليل الناسك في البرية، هو ده الجهاد الروحي الذي نفرح به كلنا نعيشه في حياتنا، وأنه أول شئ قدمته الكنيسة على المستوى الفردي أو الجماعي دموع الصلوات وأيضا الأمر الثاني قدمت الجهاد الروحي عرق الجهاد الروحي تعب.
وأشار إلي أن الكنيسة في كل عصورها قدمت الدم. والدم هنا دم الشهداء الذي صار عنوان كنيستنا التي تسمى كنيسة الشهداء، وهي معروفة بهذا في وسط العالم كله أن كنيسة مصر هي كنيسة الشهداء، وتعيش الكنيسة من خلال حياة الآباء القديسين الشهداء في كل العصور وفي كل الأشكال وفي كل المستويات ونعيش في تاريخنا الكبير، الذي يمتد حتى أزمنتنا الحاضرة، ويكون لكنيستكم نصيب فيه ونفتخر كلنا بهذا لأن دم الشهداء لا يذهب باطلًا أبدًا، دم الشهداء هو الوقود الذي حافظ على كنيستنا عبر كل العصور في كل الأزمنة، وكأن الكنيسة، الدموع مع العرق مع دماء الشهداء تشكل خيطًا مثلوثًا لا ينقطع سريعًا. وهو ده اللي يخلي كنيستنا لامعة في وسط العالم كله وخلي كنيستنا الكل يشهد لك الكنيسة القبطية بأبنائها وشهدائها بتاريخها بتراثها حاجة نادرة في الزمان، عاشت الكنيسة وفي أزمنة الحاضرة قدمت أيضًا شهداءًا ويظل كتاب السنكسار الذي يسجل أحداث الكنيسة مفتوحًا ويذكر فيه أحداثًا كثيرة، ويصير كل شهيد وكل دم شهيد هو بالحقيقة سبب بركة للكنيسة وسبب بركة للأسرة، وسبب فخر كل مصر أن الكنيسة المصرية التي تخدم بالروح وبالحق تقدم أيضا شهداء، ويكون هؤلاء الشهداء بمثابة كنوز وعطايا نقدمها باسمنا كلنا أمام الله، هذه هي كنيستنا، وهذه هي العظمة التي نحن نعيشها كل يوم ونفتخر بها ونفتخر فحياتنا إذًا أمامنا هذه المجالات الثلاثة مجال الدموع ومجال العرق ومجال الدم، وهذا الذي يجعل الكنيسة كنيسة قوية وكنيسة غالية.
واختتم البابا عدته بان الكنيسة التي نعيشها وننتمي لها جميعًا هي فخرنا وفخر للتاريخ وفخر أرض مصر وأيضًا أمام الله يعتز بها كثيرا.
هذه الكنيسة التي كما قلت تأسست بنبوات العهد القديم وتأكدت بزيارة السيد المسيح في العائلة المقدسة في بدايات القرن الأول.
ثم تأكدت أكثر وأكثر بكرازة القديس مار مرقس عندما جاء إلى هذه المدينة وسفك دمه، وصار أول شهيد في الكنيسة القبطية. كما أن البابا بطرس ندعوه خاتم الشهداء عصر الاستشهاد، ولكن عصور الاستشهاد لا تنتهي أبدا مستمرة كما العرق كما الدموع ونحن في هذا اليوم يا إخوة الأحباء نفرح كثيرا في هذه الكنيسة المباركة، ونفرح بأبائها المباركين وخدامها الذين يخدمون وكنيسة من مرحلة المرحلة وتسلم جيل إلى جيل. نحن اليوم في سعادة وفي فرح جميعنا كل الآباء وكل الحضور نفرح بهذه الكنيسة بعيد ميلادها الخمسين وإلى منتهى الأعوام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.