سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
العقيد محمد مبروك.. حكاية شهيد دفع حياته ثمنًا من أجل الوطن.. 7 ملثمين نفذوا العملية الإرهابية لاغتياله ب12 رصاصة.. قيادات الإخوان بالسجون أصدروا التعليمات باغتياله لشهادته ضدهم في قضية التخابر
في نوفمبر 2017، كانت محكمة جنايات أمن الدولة العليا تعقد جلسة لمحاكمة محمد مرسى وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية، بمقر أكاديمية الشرطة بالتجمع الأول، وكان بطل الجلسة الشهيد العقيد محمد مبروك ضابط الأمن الوطنى، إلا أنه لم يستطع الحضور، لأنه تم اغتياله قبل هذه الجلسة ب4 سنوات، وتحديدًا في نفس الشهر من عام 2013، على يد عناصر جماعة الإخوان الإرهابية. حفر المقدم محمد مبروك الضابط بقطاع الأمن الوطني، اسمه بأحرف من نور، مثله مثل جميع شهداء الجيش والشرطة، الذين ضحوا بدمائهم للدفاع عن أمن واستقرار الوطن، وذلك بعدما استهدفته جماعة الإخوان الإرهابية في فجر يوم الأربعاء 18 نوفمبر 2013، بعد خروجه من مسكنه بمدينة نصر، متوجهًا إلى عمله، في عملية إرهابية بشعة نفذها 7 أشخاص ملثمين، فتحوا النيران على الضابط الشهيد من أسلحتهم الآلية وهم مستقلون سيارتين ملاكى بدون لوحات معدنية من على بعد خمسة أمتار، أمطروا جسد الشهيد ب12 رصاصة، استقرت طلقتان بالرأس، وطلقتان بالوجه، و6 طلقات بالصدر، وطلقة بالكتف اليسرى، ما أدى إلى استشهاده على الفور لينتقل إلى جوار ربه حيًا في قلوب المصريين بما قدمه من تضحيات في سبيل مصر وشعبها. الشهيد المقدم محمد مبروك، ولد بمحافظة بالقاهرة في منطقة الزيتون عام 1974، وتخرج في كلية الشرطة عام 1995، ثم التحق بجهاز أمن الدولة في عام 1997 حتى مايو عام 2011، وبعدها تم نقله إلى جهاز الأمن الوطنى بمديرية أمن الجيزة، ثم عاد إلى جهاز الأمن الوطنى الرئيسة في منطقة مدينة نصر عقب نجاح ثورة ال 30 من يونيو والإطاحة بحكم الإخوان، فراح يمارس دوره بكل قوة وأدلى بأقواله أمام نيابة أمن الدولة في قضية التخابر الشهيرة ويعد الشاهد الرئيسى في القضية. وعندما علمت قيادات الإخوان داخل السجون أن مبروك يقف وراء المعلومات التي قدمت للنيابة، صدرت التعليمات باغتياله، وبالفعل استشهد محمد مبروك على يد ذات المجموعة الإرهابية التى حاولت اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق. استطاع الشهيد محمد مبروك خلال فترة عمله كمسئول ملف "التطرف والإرهاب"، في جهاز الأمن الوطنى، تسجيل مكالمات هاتفية ورصد إيميلات متبادلة بين محمد مرسى عضو مكتب الإرشاد في هذا الوقت وبين أحمد عبد العاطى مسئول التنظيم الدولي للإخوان في تركيا، فتم القبض على محمد مرسى ونحو 34 من قيادات الإخوان على ذمة هذه القضية وأودعوا بسجن وادي النطرون، كما كتب البطل تقريرًا مفصلًا عن جماعة الإخوان الإرهابية، مكون من 35 صفحة، يؤكد خيانة مرسى وجماعة الإخوان الإرهابية، مطالبا بإعدامهم حفلت حياة المقدم محمد مبروك بالعديد من القضايا المهمة والبالغة الخطورة والحساسية، التى أشرف عليها، ومنها قضية "خلية مدينة نصر"، وقد أشرف على تحريات هروب الرئيس المعزول وأتباعه من سجن وادى النطرون، وكذلك هو من أجرى التحريات عن أحداث مكتب الإرشاد، وكذلك أحداث المقطم، وأحداث شارع النصر، ورابعة العدوية والنهضة، وجامعة القاهرة. ورحل الشهيد محمد مبروك عن عالمنا تاركًا وراءه 3 أطفال في عمر الزهور، هم: زينة 14 سنة، ومايا 12 سنة، وزياد 9 سنوات، كما أسهم الشهيد بعد ثورة 30 يونيو في عمليات إلقاء القبض على القيادات التنظيمية لجماعة الإخوان الإرهابية، بدءًا من خيرت الشاطر وصولا إلى المرشد العام محمد بديع. وفى 22 نوفمبر عام 2013، قرر الدكتور أحمد شيرين فوزى، محافظ المنوفية، حينها، إطلاق اسم شهيد الواجب المقدم محمد مبروك "شهيد الأمن الوطنى"، على مدرسة كفر ربيع الابتدائية وذلك بمسقط رأسه بمدينة تلا بالمحافظة، تخليدًا لذكرى الشهيد وتقديرًا لدوره في حماية الوطن.