أكد المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، من خلال متابعته للعمل الإرهابي بمدينة بئر العبد الذي استهدف عددًا من جنود الجيش المصري، تحليلًا وتفسيرًا لهذا الحدث المشين الذي وإن كان معتادًا من هذه التنظيمات الإرهابية؛ أن تنظيم "القاعدة" خاصة أفرعه الفاعلة في قارة أفريقيا ممثلة في "حركة الشباب المجاهدين" في شرق أفريقيا، و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" في منطقة الساحل انتهجتا نفس نهج تنظيم "داعش" الإرهابي من حيث اعتبار الجائحة نصرًا إلهيًّا من الضروري الاستبشار والابتهاج به واستغلاله بتكثيف العمليات الإرهابية. وأشار في تقريره اليوم إلى تحريض "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" في أكثر من إصدار لأتباعها بتكثيف العمليات الإرهابية، ومنها ما تضمنه بيان بعنوان "ملة الكفر بين مطرقة المسلمين وسندان الكورونا ضربة جديدة يتلقاها الكفر في مالي" أبريل 2020: "وتتوالى الضربات على ملة الكفر الغازية لبلاد المسلمين وأتباعهم في ظل غزو فيروس كورونا لمناطقهم وفتكه في شعوبهم ليصبحوا بين مطرقة المسلمين وسندان الكورونا". وأوضح المؤشر أن هذا الخطاب التحريضي من قِبل التنظيم أدى لكثافة العمليات خلال شهري مارس وأبريل خاصة المستهدفة لقوات الجيش في مالي وبوركينافاسو وتوسيع الهجوم على الثكنات العسكرية وتفجير المركبات ونهب الذخائر والأسلحة. كما أورد المؤشر تحريض المتحدث الرسمي لحركة الشباب المجاهدين " على محمود راجي" لأتباعه بالابتهاج بتفشي وباء كورونا واستغلال هذه "المنحة الإلهية" بتكثيف العمليات، على نحو ما جاء في كلمته التي نُشرت باللغة الصومالية، متضمنة: "فعلى المسلمين إذا سمعوا أن أوبئة قاتلة أصابت الكفار أن يفرحوا بأن الله انتقم لهم من أعدائهم وسامهم سوء العذاب مثل الذي ساموه المسلمين.. على المسلمين أن لا يشفقوا على الكفار بما أصابهم الله من عقاب، فهم أيضًا لم يشفقوا على المسلمين الذين قتلوهم". وعليه تتبع مؤشر الفتوى عمليات الحركة ليكشف أنها بلغت خلال شهر مارس 2020 في دولتي الصومال وكينيا فقط 137 عملية، وبلغت عدد العمليات في دولة الصومال وحدها خلال الأسبوع الأول من أبريل 2020 نحو 50 عملية.