أعلنت مؤسسة الحياة الأفضل للتنمية الشاملة بالمنيا عن بدء تنفيذ برنامج "كرامة "لبناء مساكن بيئية منخفضة التكاليف وتنفيذ مشروعات اقتصادية خضراء للشباب وذلك بالتعاون مع مؤسسة "دروسوس" السويسرية والذي يخدم سكان 9 قرى بمحافظة المنيا هي: المطاهرة، زاوية سلطان، سوادة، نزلة حسين، الدوادية، نزلة فرج الله، الحوارته، نزلة عبيد وطهنا الجبل، وتعد هذه القرى الأكثر فقرًا والبعيدة عن الخدمات والاهتمام الحكومي ويستمر المشروع على مدى ثلاث سنوات. يعمل البرنامج عبر أربعة محاور وهي الحصول على سكن ملائم من الناحية الصحية والبيئية والاقتصادية وقريب من كافة الخدمات وزيادة دخل الشباب عبر تنفيذ مشروعات بيئية اقتصادية خضراء إلى جانب تشجيع أهالي قرى المنيا على استخدام الطاقة الشمسية لأنها طاقة نظيفة واقتصادية ومتجددة فضلا على التغلب على مشكلات نقص البوتاجاز وتقوية دور منظمات المجتمع المدني لدعم القضايا البيئية والصحية لمنطقة المنيا، كما سيتم إجراء دراسة بحثية حول استخدام الطاقة الشمسية في الأنشطة الزراعية. من جانبه أكد ماهر بشري، المدير التنفيذي لمؤسسة الحياة الأفضل، أن برنامج "كرامة" يعد تطبيقا عمليا لمواد دستور 2014 على أرض الواقع، حيث إنه يتكامل مع رؤية الحكومة في الفترة القادمة وأضاف: إننا نستهدف من خلال البرنامج تمكين ما يقارب 1000 من الأسر الفقيرة من الحصول على مسكن صحي ملائم، كما سيعمل على زيادة دخل عدد 500 شاب من أجل تنفيذ مشروعات بيئية خضراء هادفة للربح حيث سيتم توفير فرص عمل وفى ذات الوقت سنساهم في تحسين البيئة ولتحقيق هذا الغرض سيتم تنفيذ دراسات بيئية بالقرى العشرة وتحديد نوعية المشروعات الملائمة لكل قرية، ومن ثم عمل دراسات جدوى ثم تشجيع الشباب وإقراضهم ومتابعتهم ودعمهم فنيا وهذه هي التجربة الأولى في المنطقة، حيث تخلو القرى المستهدفة من هذه المشروعات وسيعمل البرنامج على نشر وترويج هذه الأفكار بين الشباب للمساهمة في إيجاد فرص عمل والتأثير الإيجابي في البيئة المحيطة. ويضيف بشرى: في نفس السياق البيئى سيتم العمل على تشجيع المواطنين على استخدام سخانات الطاقة الشمسية وذلك لتخفيف العبء على الاسر وكذلك امداد منازلهم بمياه ساخنة وذلك من خلال اقناع الاسر بفوائد الطاقة الشمسية وكذلك سيتم العمل على تصنيع السخانات محليا ومن المتوقع أن يقوم عدد من الشباب بالتصنيع والبعض بورش للصيانة وسيتم المساهمة مع الأسر وإقراض الجزء الآخر حتى يتم الاستخدام على نطاق 1000 أسرة. واستكمالا لهذا الدور سننفذ مجموعة من الأنشطة بهدف تحسين البيئة خارج المنزل وتنفيذ عدد 10 حملات لرفع المخلفات والتشجير ونشر الوعى بين أهالي القرى العشرة كذلك التنسيق بهذه الحملات مع الحكوميين والوحدات المحلية من أجل الاتفاق على المتابعة الدورية واستحداث آليات للتخلص من المخلفات. ولضمان استمرارية دعم حقوق الفقراء بهذه المنطقة سيتم تمكين عدد 30 منظمة مجتمع مدنى بالمنطقة للقيام بالدور المستمر في الدعم البيئي وكذلك تنفيذ مبادرات في مجال تحسين السكن والبيئة والطاقة ومن المخطط إطلاق شبكة محلية من المنظمات حتى نضمن وجود عدد من الكيانات المحلية تستمر في عملها. هذا وسيتم مراعاة استمرارية المشروع منذ بداية التخطيط حيث سيتم اعتباره برنامجا بالمؤسسة وليس مشروعا له فترة زمنية محددة فقط ولذلك سيتم تنفيذ الأجزاء الحيوية من المشروع بطريقة القروض الدوارة حتى يتسنى إعادة إقراضها لمستفيدين جدد خلال الأعوام المقبلة كما ستعتمد على العنصر البشرى الذي تم تدريبه وكذلك العلاقات المهمة والاتفاقيات مع الحكوميين بالمنطقة وغيرها من الأساليب التي تمكن المؤسسة من الاستمرارية في العمل كبرنامج رئيسى بمؤسسة الحياة الافضل للتنمية الشاملة والتي تميزت في أنشطة تحسين السكن منذ عشرة أعوام وحصلت على جائزة هابيتات العالمية المقدمة من مؤسسة البناء والإسكان الاجتماعى بلندن 2010 كما تميزت بدعم الفئات الفقيرة والمهمشة من النساء وعمال المحاجر والفلاحين والصيادين.