3 مايو 2024.. نشرة أسعار الخضراوات والفاكهة في سوق الجملة    وزير الإسكان: جار تنفيذ محور الخارجة-سوهاج بطول 142 كم بالوادى الجديد    رئيس اتحاد الكرة: عامر حسين «معذور»    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق مخزن ملابس بالعمرانية    بيريرا يتحدث عن.. اللجوء للمحكمة ضد محمود عاشور.. وهدف الزمالك أمام الأهلي    ألونسو: قاتلنا أمام روما..وراضون عن النتيجة    فلسطين ترحب بقرار ترينيداد وتوباجو الاعتراف بها    الشارقة القرائي للطفل.. تقنيات تخفيف التوتر والتعبير عن المشاعر بالعلاج بالفن    سعر الجنيه الاسترليني بالبنوك أمام الجنيه اليوم الجمعة 3-5-2024    الأرصاد: رياح مثيرة للرمال على هذه المناطق واضطراب الملاحة في البحر المتوسط    حبس 4 أشخاص بتهمة النصب والاستيلاء على أموال مواطنين بالقليوبية    الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأداء القوي للقطاع المصرفي    اسلام كمال: الصحافة الورقية لها مصداقية أكثر من السوشيال ميديا    حكم لبس النقاب للمرأة المحرمة.. دار الإفتاء تجيب    البابا تواضروس يترأس صلوات «الجمعة العظيمة» من الكاتدرائية    إشادة حزبية وبرلمانية بتأسيس اتحاد القبائل العربية.. سياسيون : خطوة لتوحيدهم خلف الرئيس.. وسيساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في سيناء    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الجمعة.. عز ب 24155 جنيهًا    مواعيد مباريات الجمعة 3 مايو 2024 – مباراتان في الدوري.. بداية الجولة بإنجلترا ومحترفان مصريان    خالد الغندور عن أزمة حسام حسن مع صلاح: مفيش لعيب فوق النقد    تشكيل الهلال المتوقع أمام التعاون| ميتروفيتش يقود الهجوم    5 أهداف لصندوق رعاية المسنين وفقا للقانون، تعرف عليها    حزب الله يستهدف زبدين ورويسات العلم وشتولا بالأسلحة الصاروخية    مستوطنون يهاجمون بلدة جنوب نابلس والقوات الإسرائيلية تشن حملة مداهمات واعتقالات    «التعليم»: امتحانات الثانوية العامة ستكون واضحة.. وتكشف مستويات الطلبة    خريطة التحويلات المرورية بعد غلق شارع يوسف عباس بمدينة نصر    ضبط 300 كجم دقيق مجهولة المصدر في جنوب الأقصر    اعتصام عشرات الطلاب أمام أكبر جامعة في المكسيك ضد العدوان الإسرائيلي على غزة    حرب غزة.. صحيفة أمريكية: السنوار انتصر حتى لو لم يخرج منها حيا    لأول مرة.. فريدة سيف النصر تغني على الهواء    معرض أبو ظبي يناقش "إسهام الأصوات النسائية المصرية في الرواية العربية"    وزير الدفاع الأمريكي: القوات الروسية لا تستطيع الوصول لقواتنا في النيجر    كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد المرات.. اعرف التصرف الشرعي    حكم وصف الدواء للناس من غير الأطباء.. دار الإفتاء تحذر    الناس لا تجتمع على أحد.. أول تعليق من حسام موافي بعد واقعة تقبيل يد محمد أبو العينين    وزارة التضامن وصندوق مكافحة الإدمان يكرمان مسلسلات بابا جه وكامل العدد    إبراهيم سعيد يكشف كواليس الحديث مع أفشة بعد أزمته مع كولر    «تحويشة عمري».. زوج عروس كفر الشيخ ضحية انقلاب سيارة الزفاف في ترعة ينعيها بكلمات مؤثرة (صورة)    موضوع خطبة الجمعة اليوم وأسماء المساجد المقرر افتتاحها.. اعرف التفاصيل    «سباق الحمير.. عادة سنوية لشباب قرية بالفيوم احتفالا ب«مولد دندوت    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الجمعة3-5-2024    مواعيد صرف معاش تكافل وكرامة بالزيادة الجديدة لشهر مايو 2024    دراسة أمريكية: بعض المواد الكيميائية يمكن أن تؤدي لزيادة انتشار البدانة    دراسة: الأرز والدقيق يحتويان مستويات عالية من السموم الضارة إذا ساء تخزينهما    أهداف برشلونة في الميركاتو الصيفي    رسالة جديدة من هاني الناظر إلى ابنه في المنام.. ما هي؟    "نلون البيض ونسمع الدنيا ربيع".. أبرز مظاهر احتفال شم النسيم 2024 في مصر    حكم البيع والهبة في مرض الموت؟.. الإفتاء تُجيب    مصطفى كامل ينشر صورا لعقد قران ابنته فرح: اللهم أنعم عليهما بالذرية الصالحة    بعد انفراد "فيتو"، التراجع عن قرار وقف صرف السكر الحر على البطاقات التموينية، والتموين تكشف السبب    معهد التغذية ينصح بوضع الرنجة والأسماك المملحة في الفريزر قبل الأكل، ما السبب؟    إسرائيل: تغييرات في قيادات الجيش.. ورئيس جديد للاستخبارات العسكرية    خبيرة أسرية: ارتداء المرأة للملابس الفضفاضة لا يحميها من التحرش    "عيدنا عيدكم".. مبادرة شبابية لتوزيع اللحوم مجاناً على الأقباط بأسيوط    محمد مختار يكتب عن البرادعي .. حامل الحقيبة الذي خدعنا وخدعهم وخدع نفسه !    قفزة كبيرة في الاستثمارات الكويتية بمصر.. 15 مليار دولار تعكس قوة العلاقات الثنائية    سفير الكويت: مصر شهدت قفزة كبيرة في الإصلاحات والقوانين الاقتصادية والبنية التحتية    تعرف على طقس «غسل الأرجل» بالهند    البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يحتفل برتبة غسل الأرجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هاكرز "فيسبوك وتويتر وإنستجرام".. نصب واحتيال وابتزاز جنسي
نشر في البوابة يوم 24 - 07 - 2019

يمثل الهاكرز، خطرًا جديدًا يتمدد وينتشر على الساحة كما السرطان، بعد أن تخصصت مجموعات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعى عرفت بجماعات ل«لهاكرز» فى القرصنة وسرقة الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى مثل «فيس بوك» و«تويتر»، بهدف الابتزاز الجنسى والمادي.
وحذر علماء النفس والاجتماع من تلك الظاهرة الجديدة، ووصفوا «الهاكرز» بالسيكوباتى والمضطرب نفسيًا والعدواني، وشددوا على سرعة المواجهة ووقف الخطر المتصاعد.
أسماء سعيد، طالبة جامعية، ضحية سقطت فى قبضة «هاكرز»، حكت قصة اختراق حسابها الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، قائلة: «استغل أحد الأشخاص صورى الشخصية الموجودة على فيسبوك، وقام بتركيبها على صور إباحية، وأرسلها لي، وبدأ فى ابتزازى بهذه الصور».
وأوضحت أنها تقدمت ببلاغ إلى قسم الشرطة، برقم «7995» إدارى لسنة 2017، عن صاحب الرقم الذى يقوم بابتزازها بمجموعة من الصور والرسائل الإباحية.
وتابعت، أن المتهم الذى اخترق حسابها الشخصى على «فيسبوك» ظل يقوم بابتزازها يوميًا، ما أثر على حالتها النفسية، ومنعها من الذهاب إلى الجامعة واستكمال دراستها، لافتة إلى أن الشرطة قبضت عليه عقب مرور عدة أشهر، وتبين من التحقيقات أن المتهم «عامل»، كان يترصدها منذ فترة على موقع التواصل الاجتماعى حتى قام باختراقه وسرقة بياناتها الشخصية لابتزازها، كما أنه قام باختراق حساب عدة فتيات وابتزازهن.
وقال والد الفتاة، إن ما فعله المتهم يعد جريمة خطيرة جدًا، تهدد جميع الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إن هؤلاء المجرمين يهددون الضحايا بصور ورسائل إباحية، مما يهدد مستقبلهن وحياتهن، لافتًا إلى أنه هناك فتيات صديقات لابنته تعرضن لهذا الموقف، ولكن نتيجة الخوف لم يحررن محاضر فى أقسام الشرطة.
حيل القرصنة
ويستخدم «الهاكرز» أساليب جديدة ومتطورة ومبتكرة لاختراق وسرقة «حسابات» بعض مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك- تويتر- إنستجرام»، محل الاستهداف من أجل الحصول على معلوماتهم وبياناتهم وصورهم الشخصية، لابتزازهم لتحقيق رغباتهم، والتى تختلف من مستخدم لآخر، ففى حالة اختراق حساب «أكونت» لفتاة ما، قد يتم ابتزازها جنسيًا أو ماديًا وهكذا، كما أن اختراق حساب واحد ينتج عنه اختراق الحسابات الأخرى «الأصدقاء» الموجودين لدى صاحب الحساب الذى تم اختراقه، ويؤدى ذلك إلى وجود تهديدات كثيرة بالاختراق لأصحاب هذه الحسابات وسرقتها.
فى السياق، أعلنت شركة «فيسبوك» الأمريكية، عن تمكن القراصنة من دخول حسابات ما يقرب من 29 مليون مستخدم، موضحة أن المهاجمين استغلوا نقطة ضعف فى شفرة «فيسبوك»، التى كانت موجودة بين يوليو 2017 وسبتمبر 2018، وكانت الثغرة نتيجة تفاعل معقد مكون من ثلاثة أخطاء برمجية، وأثرت على خاصية «عرض ك»، التى تسمح للأشخاص بمشاهدة ملفهم الشخصى من منظور شخص آخر، حيث إن هذا الأمر سمح للقراصنة بسرقة رموز دخول فيسبوك، والتى يمكنهم استخدامها للسيطرة على حسابات الأشخاص، وتشبه رموز الدخول الرموز الرقمية التى تحافظ على دخول الأشخاص على تطبيق فيسبوك، بحيث لا يحتاجون إلى إعادة إدخال كلمة المرور الخاصة بهم فى كل مرة يستخدمون فيها التطبيق.
مطاردة الهاكرز
وخلال الفترة الأخيرة، تمكن قطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية، من ضبط شباب على مستوى المحافظات يخترقون بعض الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسرقة البيانات والصور الشخصية الخاصة بأصحابهم، من أجل ابتزازهم مقابل الحصول على مبالغ مالية.
ففى مارس 2019، ألقى القطاع القبض على أحد الأشخاص «هاكر» لقيامه بالاستيلاء على عدد كبير من الحسابات على «فيسبوك»، والاستيلاء على البيانات واستغلالها فى ابتزازهم ماديًا، حيث ورد بلاغ للإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، من «ريم.م»، مقيمة بمنطقة المرج بالقاهرة، بتضررها من مستخدم هاتف محمول «محدد»، لقيامه بإرسال رسائل للهاتف الخاص بها عبر تطبيق «واتس أب» تتضمن صورا خاصة بها بملابس منزلية وعبارات تهديد وابتزاز بطلب تصوير نفسها صور ومقاطع فيديو عارية مقابل عدم نشر الصور المشار إليها، وأسفرت جهود المباحث عن القبض على مرتكب الواقعة شاب يبلغ من العمر 24 عامًا، عامل زراعي، ومقيم بمحافظة البحيرة.
وتبين قيامه باستخدام برامج اختراق واستيلائه من خلالها على «1003» حسابات لأشخاص آخرين عبر موقع «فيسبوك» وكذا وجود تطبيق يستخدم فى إنشاء وتمرير أرقام هواتف محمولة دولية وهمية تستعمل فى تطبيقات المحادثات المختلفة بغرض صعوبة رصده أو التوصل إليه.
وفى فبراير 2019، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط شاب من البساتين، لقيامه باستخدام أساليب احتيالية للاستيلاء على حسابات بعض مستخدمى موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» بغرض ابتزاز أصحابها ماديًا، بإرسال رسائل لبعض مستخدمى الموقع من الفتيات والسيدات يستحوذ من خلالها على بعض الملفات الخاصة بهن، ويقوم عقب ذلك بإرسال رسائل لهن تحمل عبارات تهديد وابتزاز بطلب مبالغ مالية مقابل عدم نشر تلك الملفات.
أما فى أكتوبر 2018 ألقت أجهزة الأمن القبض على شاب يبلغ من العمر 25 عامًا مقيم بمحافظة قنا، مسئول عن إدارة مجموعة «الهاكر المصري» بتطبيق «واتس أب» باختراق حسابات مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك - تويتر» المستخدمة من الهواتف المحمولة وأجهزة الحاسبات، والحصول منها على صور ومقاطع فيديو، وابتزاز أصحابها بغرض الحصول منهم على مبالغ مالية مقابل عدم النشر.
ابتزاز جنسى
وفى عام 2018، تقدمت فتاة تدعى «ش. ح»، من محافظة الشرقية، ببلاغ إلى الإدارة العامة لمباحث جرائم التكنولوجيا التابعة للمحافظة، يحمل رقم 21749 لسنة 2018، يُفيد بتعرضها للابتزاز من قبل شاب على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، حيث قام المتهم باختراق حسابها وسرقة بياناتها وصورها الشخصية، وتركيبها على صور إباحية، وتهديد الفتاة بنشرها على الموقع والمواقع الإباحية أيضًا.
وأكدت الفتاة، أن المتهم كان يقوم بتهديدها باستمرار بنشر صور إباحية لها، فضلًا عن تلقيها رسائل تحمل عبارات سيئة و«شتائم»، وتهديدات بالإساءة إلى سمعتها ونشر صورًا وفيديوهات إباحية لها، والترويج لها ك«فتاة ليل»، مشيرة إلى أن تحريات الشرطة توصلت إلى المتهم وتم إلقاء القبض عليه على الفور، وإحالته للنيابة العامة، والتى أمرت بإحالته إلى المحكمة، والتى قضت بالحكم عليه لمدة عام واحد.
و«س.أ» ضحية أخرى، طالبة جامعية، تبلغ من العمر 20 عامًا، تروى تفاصيل تعرضها للابتزاز بعد اختراق حسابها، حيث تقول: «بستخدم مواقع التواصل الاجتماعى زى أى حد، لأنه مرتبط بدراستى فى الجامعة، وبتواصل مع أساتذتى وزملائى علشان الأبحاث، وشايفه أنه عادى لما أشير صورى على صفحتى الشخصية، لأنها خاصة بيا».
وأشارت إلى أنه تم اختراق حسابها الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، من قبل شخص ما، وقام بعمل حساب آخر يحمل اسم الفتاة وصورتها الشخصية، وأصبح يتواصل مع أصدقائها وأساتذتها وأقاربها باعتباره هى الفتاة نفسها.
واستكملت، أنها لم تكتشف أنه تم اختراق حسابها الشخصي، وسرقة بياناتهم الشخصية مثل تاريخ الميلاد ومحل الإقامة وصورها أيضًا، من أجل انتحال شخصيتها وعمل حساب آخر يحمل معلوماتها الأساسية، موضحة أنها اكتشفت هذا الأمر عندما تواصل صاحب الحساب الوهمى مع إحدى صديقاتها باعتباره «الفتاة نفسها»، وتم ابتزاز صديقتها وتهديدها، ولكنها لم تتخذ أى إجراء قانونى ضد صاحب الحساب الوهمي، بل قامت باستخدام ما أتاحه «فيسبوك» لإغلاق الحسابات الوهمية، وقامت بعمل إبلاغ لإدارة الموقع عن هذا الحساب حتى تم إغلاقه تمامًا.
وفى نفس السياق، تروى «إ. م»، طالبة فى المرحلة الثانوية، تفاصيل واقعة اختراق حسابها الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، وإغلاقه لمدة معينة واستخدامه من قبل شخص آخر، تواصل مع جميع أصدقائها منتحلًا شخصيتها، مشيرة إلى أن نجحت بعد فترة من اختراق حسابها وسرقته استرداده مرة أخرى من أجل العمل عليه كالمعتاد.
وتابعت: «المرة التانية اللى اتعرض فيها لسرقة أكونتى على فيسبوك، هى أن حد عمل أكونت تانى باسمى وصورتى الشخصية، وبعت طلبات صداقة لأصحابى وزمايلى كأنه أنا اللى عملت أكونت جديد، وبدأ يتكلم معهم، ونزل على الأكونت الوهمى ده شتايم وصور ليا أنا وأصحابي، وبعدها قدرت أقفل الأكونت ده بس من غير ما أعرف مين اللى عمل كده».
ولفتت إلى أنه بعد فترة تعرضت للابتزاز من قبل أحد الأشخاص المقربين إليها من خلال رسائل مرسلة بعد أن تم «اختراق» الحساب على «فيسبوك» ومحاولة ابتزازها وابتزاز أصدقائها أيضًا.
سلوك مضطرب
ويقول الدكتور إبراهيم مجدي، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، إن الأشخاص الذين لديهم اضطرابات سلوكية و«سيكوباتية» وتمتلك نظرة عدوانية شريرة تجاه المجتمع، ولديهم ميول إجرامية، سيستغلون مواقع التواصل الاجتماعى لممارسة أفعالهم الإجرامية، موضحًا أن هؤلاء الأشخاص يستغلون التكنولوجيا فى سرقة الحسابات البنكية وتسريب امتحانات الثانوية العامة وابتزاز الأشخاص وتهديدهم.
وأوضح «مجدي»، أن بعض هؤلاء الأشخاص يسعون وراء الانتقام من أشخاص أخرين قد يكونون تعاملوا معهم فى الحياة اليومية، قائلًا: «مثلا واحد يسعى لينتقم من خطيبته القديمة، فينشر صورا لها مركبة على صور عارية على مواقع التواصل الاجتماعي، أو واحد اترفد من شغله وعايز يبتز مديره ينتقم منه على المواقع»، لافتًا إلى أن هناك أنواع من «الهاكرز» يقومون بأدوار سلبية وآخرين يقومون بأدوار إيجابية، حيث يعمل على استعادة الحسابات الشخصية لبعض المواطنين الذين يتعرضون للسرقة على مواقع التواصل.
وأضاف، أن بعض المجرمين نقلوا نشاطهم الإجرامى من أرض الواقع إلى العالم الافتراضى والابتزاز الإلكتروني، الذى بدأ الحديث عنه منذ عام 2004، مشيرًا إلى أنه فى الوقت الراهن القوانين لم تكن واضحة فى هذه الجريمة، فضلًا عن اتخاذ وقت طويل جدًا فى حال تقديم الضحايا بلاغات إلى وزارة الداخلية بشأن هذه النوعية من الجرائم للوصول إلى الجناة.
جرائم المرحلة
ووصفت الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، بسرقة حسابات الفيس ب«جرائم المرحلة الخطرة»، وقالت إن الحل فى فرض عقوبات رادعة للحد من هذه الجرائم.
وتابعت «خضر»، أن المجتمع أصبح مفتوحا عالميا، ما يجعل الجرائم تزداد يومًا بعد يوم، والتى من الممكن أن تأتى من خارج الدولة وليس من داخلها فقط، مشيرة إلى ضرورة توعية المواطنين بمخاطر السوشيال ميديا وكيفية تجنبها وحماية البيانات والمعلومات الشخصية الأساسية.
وأكدت أن العالم الافتراضى أصبح واقع لا يمكن إغلاقه أو منعه، ومن الجانب الآخر على الدولة امتلاك مقومات القدرة لمواجهة سلبيات هذا العالم بفرض العقوبات الصارمة وعدم التنازل عن تطبيق هذه العقوبات.
تغليظ العقوبات
على الجانب الآخر، يناقش البرلمان حاليا مشروع قانون «حماية البيانات الشخصية»، من منطلق أن البيانات الشخصية لكل فرد من أهم حقوق الإنسان ولحماية خصوصيته.
ونصت عقوبات مشروع القانون المقدم للبرلمان، على الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 300 ألف جنيه، ولا تجاوز 3 ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين للمسئول عن حماية البيانات، الذى أتاح أو تداول أو عالج أو أفشى أو خزن أو نقل أو خلط بيانات شخصية حساسة بدون موافقة الشخص المعنى أو فى غير الأحوال المصرح بها قانونا.
كما تضمنت العقوبات، الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه، ولا تجاوز مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من جمع أو عالج أو أفشى أو أتاح أو تداول بيانات شخصية بأى وسيلة من الوسائل فى غير الأحوال المصرح بها قانونا أو بدون موافقة الشخص المعنى بالبيانات.
ويوضح النائب أحمد رفعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة لحماية البيانات الشخصية تعمل اللجنة حاليًا على إجراء بعض التعديلات عليه، سواء شطب أو إضافة، مؤكدًا أنه لابد من وجود عقوبات رادعة على هذه النوعية من الجرائم، خاصةً ما يخص الابتزاز وسرقة البيانات الشخصية، مع ضرورة تنفيذ هذه العقوبات بشكل حاسم.
وأضاف «رفعت»، أن قطاع تكنولوجيا المعلومات لدى وزارة الداخلية يتلقى بلاغات كثيرة فيما يخص سرقة البيانات والمعلومات الشخصية، موضحًا أنه هناك بعض الشركات الخاصة بالاتصالات لم توافق على تطبيق العقوبات التى سيقررها القانون بعد صدوره، مشددًا على ضرورة وجود عقوبات رادعة وأن يتم تفعيل القانون من قبل «مباحث الإنترنت»، وتوسيع نطاق مجالاتها وعملها كى يتم ضبط الوقائع وكشف المجرمين، وكى يحدث الردع العام الذى يهدف إليه القانون.
واستكمل: إن التعامل مع الدليل الرقمى أمر صعب جدًا، قد يجعل تنفيذ العقوبات بالحبس أمر صعب أيضًا، لأن الدليل فى هذه الحالة ليس ماديًا، وبالتالى فإن تطبيق العقوبات الرادعة أمر مطلوب للحد من هذه الجريمة، مشيرًا إلى أن إصدار القانون هام جدًا، ويحتاج عقب إصداره إلى التنفيذ الفورى والعاجل وبشكل صحيح، كى يتم الحد من الجُرم، وأن يتم الإعلان عن القانون وعقوباته والمواد التى ينص عليها وتعد بمثابة جريمة يعاقب عليها القانون، فضلًا عن ضرورة سرعة إنجاز تطبيق العدالة فيما يخص القبض على المجرمين وحبسهم وفقًا لعقوبات القانون.
جريمة جنائية
وقال الدكتور محمود عطا الله، الخبير القانوني، إن اختراق الحسابات الشخصية للمواطنين على مواقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك- تويتر- إنستجرام» وغيرهم لابد من اعتباره جريمة جنائية وليس جنحة، وبالتالى لن تقل العقوبة عن 3 سنوات، خاصةً فى حالة ابتزاز السيدات، لافتًا إلى أن هذا الأمر قد يؤدى إلى دمار أسرة بالكامل، فى سرقة بعض الصور وتركيبها بشكل مخل باستخدام التكنولوجيا.
وأوضح «عطا الله»، أنه لا يعقل أن تكون العقوبة على هذا الجُرم حبس لمدة عام واحد فقط، حيث إن هذا المجرم قد يتسبب فى دمار أسرة بأكملها، مطالبًا باعتبار سرقة البيانات الشخصية جريمة مخلة بالشرف، حيث إن هذا الأمر أخطر من الجرائم التى ترتكب على أرض الواقع مثل سرقة الشخص نفسه فى الشارع.
وأشار إلى أن تغليظ العقوبات سيحد من هذه الجرائم، وعدم تكرار المجرم لها مرة أخرى بعد أن يتم محاسبته بالحبس لمدة عام واحد فقط.
وشدد عطاالله، على ضرورة الحذر الشديد أثناء استخدام هذه المواقع، وعدم وضع الكثير من المعلومات الشخصية، حتى إذا ما تم سرقته فلا يتمكن الهاكرز من الاستفادة منه، بالإضافة إلى ضرورة عدم فتح موقع التواصل باستخدام أى رابط غريب أو غير آمن، جنبا إلى جنب تحميل تطبيق موقع التواصل من المتجر الإلكترونى الرسمي، وفتحه بصورة مباشرة من التطبيق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.