مؤشر «داو جونز» الأمريكي يغلق مرتفعا على 34545.11 نقطة    الموعد النهائي لسقوط الصاروخ الصيني    بلجيكا تقترب من القضاء على كورونا    الخارجية الأمريكية: واشنطن لا تعتزم تحرير أصول إيران الخاضعة للعقوبات    القصة الكاملة ل «طالبتي الكاتر» بالمعادي.. إصابات جسيمة وفصل نهائي    موسيماني: قدمنا مباراة جيدة أمام الاتحاد وحققنا مكاسب عديدة    طبيب الأهلي يوضح تفاصيل إصابة صلاح محسن    تنفيذا لقرار مجلس الوزراء.. حملة مسائية للتأكيد على غلق المحال التجارية والمقاهى بالقصير    حملة على المقاهي والمحال وتحرير 23 محضراً لعدم ارتداء الكمامة بالأقصر    حرارة الجو تتسبب في حريق داخل قطعة أرض بالبحيرة    محمد ثروت يعتذر لمحمد هنيدي لهذا السبب| فيديو    ماجوير : الوصول إلى نهائي الدوري الأوروبي إنجاز هائل    «الصحة»: 74.8% نسبة شفاء مرضى كورونا في مستشفيات العزل    أحمد العوضي يكشف ل «الوطن» تفاصيل إصابته وياسمين عبدالعزيز ب كورونا    شاهد.. مسلسل "نسل الاغراب" | ملخص الحلقة ل 24    شاهد.. مسلسل "كوفيد 25" | ملخص الحلقة التاسعة    حظك اليوم الجمعة 7/5/2021 برج العذراء على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى    صلاة التسابيح .. كيفيتها وفضلها وعدد ركعاتها وتوقيت أدائها    تغريم 5 أشخاص لعدم الالتزام بارتداء الكمامات في الطود جنوب الأقصر    مشروع مركز الملك سلمان للإغاثة "مسام" ينتزع أكثر من 4184 لغماً في اليمن    مسلسل هجمة مرتدة الحلقة 24.. شجاعة سيف العربى تمنحه إمكانية زرعه وسط جهة معادية.. دينا تنتقل للعمل بمركز الجبرتى.. والدة أحمد عز تستمر فى تلقى العلاج سرا من شقيقه.. ومينا ينجح فى اختراق جهاز سهيلة    الأرصاد الجوية تكشف بالدرجات حالة الطقس اليوم    هل يجوز دفع زكاة الفطر عن الزوجة الحامل؟.. أمين الفتوى يجيب    الاختيار 2.. رأي المفتي بتطبيق حد الحرابة على الإرهابي المسماري    مصرع شخص أسفل عجلات القطار في بني سويف    حسام حسن : الاتحاد يعاني من أخطاء فردية وأهنئ الأهلي على الفوز    محافظ البحيرة يقود حملة لمتابعة قرار الغلق بمدينة دمنهور    برلمانية تقترح توفير خدمات الشهر العقاري للمصريين في الخارج إلكترونيًا    محافظ الجيزة يتفقد أعمال التطوير بشارع النيل السياحي للوقوف علي نسب التنفيذ    مواعيد الصلاة اليوم الجمعة 25 رمضان في جميع محافظات مصر والعواصم العربية    برلماني يكشف تفاصيل حلقة نقاشية لبعثة مصر بالأمم المتحدة حول قانون الجمعيات الأهلية    إصابة شخصين باختناق نتيجة حريق داخل شقة سكنية في قنا    بالصورة .. مباحث الأموال العامة تواصل مكافحة جرائم التزييف والتزوير    ضبط 34 ألف عبوة أدوية ومنشطات مجهولة المصدر داخل مخزن بالإسكندرية    تويتر يعلق حسابا يتحايل لنشر بيانات دونالد ترامب    الأمم المتحدة تطلق 65 مليون دولار للاستجابة الإنسانية فى إثيوبيا مع تفاقم أزمة تيجراي    محمد العرابي: المناقشات المصرية التركية تهدف لاكتشاف رؤى الدولتين (فيديو)    انفجار عبوة ناسفة في سوق قضاء بمحافظة الأنبار العراقية    محافظ الجيزة في فيصل وبولاق الدكرور لمتابعة إغلاق المقاهي والمطاعم (صور)    لتنفيذ أعمال بمحطة المترو.. غلق كلي لطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي أمام المتحف الكبير 5 أيام    أحداث مسلسل النمر الحلقة 24.. النمر يضع الألماظ المهرب في سيارة خالد    ياسر جلال يقرر أخذ حق ابنته بيده في الحلقة ال25 من مسلسل ضل راجل    خالد فودة: نعمل على تكوين هوية بصرية لشرم الشيخ لإشهارها عالميًا (فيديو)    سامي قمصان: مباراة الاتحاد كانت عصيبة بسبب لقاء المحلة    نشرة الفتاوى| في ليلة القدر: 4 ظواهر طبيعية أرشدنا إليها النبي.. وأروع المناجاة والأدعية المستجابة    سيد عبدالحفيظ : الأهلي سيدخل معسكراً مغلقاً استعداداً لمواجهة الزمالك    استياء في إنبي بعد الهزيمة أمام المحلة بهدف    بالصور.. نائب محافظ الجيزة يتابع غلق المحال التجارية بالحوامدية    أستاذ أوبئة يحذر من ذروة الموجة الثالثة لكورونا: بدايتها أول أيام العيد    تطورات خطيرة فى الحالة الصحية للفنان سمير غانم بعد إصابته بكورونا    موعد أذان مغرب الجمعة 25 من رمضان 2021.. ودعاء النبي عند الإفطار    موسيماني يشيد بمستوى نجم الأهلي    "انتهاكات خطيرة" في إثيوبيا بينها اعتقال الرضّع    وزير العدل ينعي الدكتور صبرى السنوسي عميد حقوق القاهرة    جامعة عين شمس تتواصل تليفونيًا مع أعضاء البعثات والمنح بالخارج    «السياحة»: فحص 207 منشآت فندقية للاطمئنان على تطعيم العاملين بلقاح كورونا    رئيس مدينة سفاجا تقود حملة لمتابعة تطبيق قرارات رئاسة الوزراء بغلق المحلات والمطاعم    مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 25 رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التفاصيل الكاملة لزيارة البابا فرنسيس إلى المغرب
نشر في البوابة يوم 31 - 03 - 2019

ب" التمر واللبن" استقبل المغرب على طريقته الخاصة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، خلال زيارته التي انتهت مساء اليوم واستمر يوم قاما خلالها البابا بعدة لقاءات اختتمها بالقداس الإلهي بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله.
وصل البابا إلى مطار سلا حيث كان الملك محمد السادس في استقبال البابا، وجرت المراسم الرسمية للاستقبال عقبها خطابان لملك المغرب وبابا الفاتيكان، عبرا فيها عن تقديرهما بعضهم البعض متطرقين إلى الحوار بين الإسلام والمسيحية.
بدأ البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، كلمته، خلال الاستقبال الرسمي لهل بالمغرب بحضور الملك محمد السادس والآلاف من شعب المغرب قائلًا " السلام عليكم ".
وقال البابا فى كلمته: ونحن نحيي اللقاء التاريخي للقديس فرنسيس الاسيزى والسلطان الملك الكامل نؤكد أن شجاعة اللقاء واليد الممدوة هما سبيل السلام والتناغم للبشرية، فى مواجهة التطرف والحقد اللذان هما سبب الانقسام، كما يسهم التقدير والاحترام بيننا فى توطيد روابط الصداقه لإعداد مستقبل أفضل للأجيال الصاعدة.
وأكمل: وأؤكد من على هذه الأرض التى تعتبر جسرًا طبيعيًا بين افريقيا وأوروبا على ضرورة وجودنا من أجل لبناء عالم اكثر تضامنًا واكثر التزامًا لحوار يحترم غني وخصوصيات كل شعب وشخص، وهذا تحد علينا مواجهته فى هذا الزمن الذى يتحول فيه سوء الفهم لاسباب للجدال والتشزوم.
وأكد: لبناء مجتمعى منفتح علينا أن نتطور ثقافة الحوار ونتبناها باستمرار بدون تراجع، وأيضًا أن يكون التعاون المشترك سلوك، والتعارف المتبادل نهج ومعيار، فهذا هو الطريق المدعوون لسلوكه دون كلل لتخطى سوء الفهم والصور النمطية التى تقود دائمًا إلى الخوف، ونفتح الباب أمام تعاون مثمر، وأن نواجه التعصب والاصولية، وأن تكون قيمنا المشتركة مرجعًا ثمينا لنا.
وشدد بابا الفاتيكان: فالله خلق الكائنات البشرية متساويه فى الحقوق والواجبات والكرامة، ونشر قيم المحبة والسلام، لذلك فان حرية الدين والضمير والتى تسمح لكل شخص بالعيش بحسب قناعاته الدينية ترتبطان بالكرامة البشرية.
وأكد: ولذلك نحن بحاجة إلى أكثر من مجرد التسامح، وإن نصل إلى احترام الآخرين وتقديرهم وقبول الآخر، وان نغتنى من بعض فى الاختلاف والبحث عما يمكن أن نحققه سويًا، وهو ما يطلب التعايش والصداقة والأخوة.
وأضاف: أن الحوار الذى نريد تطويره يجعلنا ننظر إلى بيتنا المشترك لذا فان المؤتمر الدولى حول التغييرات المناخية اظهر وعى العديد من الدول فى حماية الكوكب الذى جعلنا الله نعيش فيه، وأود التعبير عن تقديرى للإجراءات التى اتخذت فى هذا الاتجاه ووجود تضامن من أجل إيجاد حلول عاجلة لما يهدد البيت المشترك والعائلة البشرية، فمن خلال حوار رشيد وعاقل يمكننا أن نجد حلولًا لاستئصال الفقر وقضية الاحتباس الحراري.
ولفت: أن ازمة الهجرة الخطيرة التى نواجهها اليوم تشكل للجميع دعوة ملحة للبحث عن وسائل ملموسة من أجل استئصال الاسباب التي تجعل الناس تترك بلادها وأهلها، ونحن ندرك أن الطريق أمامنا مازالت طويلة ويتم التعامل مع المهاجرين كأشخاص لا أرقام والذين معظمهم ما كانوا يتركوا بلادهم أن لم يجبروا على هذا.
وأكد: وأمل أن يكون المغرب نموذج إنسانيًا وسط العالم فى استقبال المهاجرين، ونعلم أن إرساء أسس سلام حقيقي يمر عبر البحث عن العدالة الاجتماعية التى لا مفر منها من أجل تصحيح الخلل الاقتصادى والاجتماعي.
واشار: اذكر التزام الكنيسة الكاثوليكية فى المغرب وفى مجال التربية وعبر نشاطاتها الاجتماعية هو أمر ذو دلالة، مختتما بقوله " شكرًا بزاف " واشكر الشعب المغربي على ضيافته الحاره ليحفظكم الله الرحمن الرحيم وليبارك المغرب.
قال الملك محمد السادس ملك المغرب، إن المغرب يشهد حدثا استثنائيا وهو زيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، والتى تذكرنى بالزيارة التاريخية التى قام بها البابا يوحنا بولس الثانى للمغرب.
وأضاف فى كلمته خلال مراسم استقبال البابا فرنسيس أن الموقع التاريخى الذى يجمع لقاءنا يشكل رمزًا للتفاهم، وتم اختياره ليكون صلة وصل بين افريقيا وأوروبا.
واكمل: زيارة البابا تأتى مع شهر رجب الذى شهد مغادرة المسلمين مكة بأمر من النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، ملتجئين إلى النجاشي ملك الحبشة المسيحي فكان ذلك أول تعارف بين الديانتين.
وقد حرص البابا خلال زيارته ل "مسجد حسان التاريخي " لوضع أكليل من الزهور به، عقب ذلك مباحثات ثنائية في القصر الملكي.
وقد أوقع البابا والملك على إعلان مشترك بشأن القدس للتأكيد على ضرورة أن تبقى هذه المدينة مدينة سلام ومكانا للقاء، جاء في الوثيقة: أنه بمناسبة الزيارة إلى مملكة المغرب أطلق قداسة البابا فرنسيس وجلالة الملك محمد السادس النداء المشترك التالي، إقرارا منهما بالميزة الفريدة لمدينة القدس وقدسيتها، وحرصًا منهما على معناها الروحي ودعوتها الخاصة كمدينة للسلام.
لم ينتهى اليوم الأول لزيارة البابا بالاستقبال الرسمي وتوقيع البيان المشترك، ولكن كعادته قام البابا عند الساعة السادسة من مساء السبت بالتوقيت المحلي بزيارة مقر هيئة كاريتاس في الرباط حيث كان له لقاء مع عدد من المهاجرين بحضور رئيس أساقفة طنجة ومدير هيئة كاريتاس المحلية.
كما قام البابا بزيارة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات حيث كان في استقباله الملك محمد السادس ووزير الشؤون الدينية ومدير المعهد إلى جانب عدد كبير من الطلاب.
حيث تم في البداية عرض فيديو يعرِّف بتأسيس المعهد كمبادرة من جلالة الملك، وبأهدافه وعمله، وجّه بعد ذلك وزير الشؤون الدينية كلمة تعمّق خلالها في أهداف المعهد مشيرا إلى اهتمام جلالة الملك بتنشئة الأئمة، وذلك في المقام الأول لحماية الدين حسب ما ذكر الوزير، مضيفا أن هناك حاجة لحماية وجود الدين في المجتمع وحمايته من الاتهامات الزائفة، وهو ما يتم من خلال الحكماء والعلماء. وتابع الوزير متحدثا بالتالي عن أهمية تنشئة الأئمة والمرشين. ثم تحدث اثنان من الطلاب الأجانب، وهما طالبة من نيجيريا وطالب من فرنسا.
صباح الأحد قام البابا بزيارة المركز الريفي للخدمات الاجتماعية الذي تديره راهبات بنات المحبة، بمدينة تيمارا والتى تبعد خمسة عشر كيلومترا جنوب العاصمة المغربية الرباط.
يقدّم المركز الريفي للخدمات الاجتماعية وبفضل جهود الراهبات وعدد من المتطوعين خدمات متنوعة للسكان المحليين من بينها دروس لمحو الأمية، والدعم المدرسي للفتيان، ويوفر وجبات الطعام للمحتاجين فضلا عن وجود دار حضانة للصغار.
واختتم البابا زيارته بلقاء الكهنة وأكليروس الكنيسة الكاثوليكية، وترأسه صلاة القداس بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبدالله، وفى كلمته بالقداس قال البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، إن الظروف التي يمكنها أن تغذي الانقسامات والمعارضة هي كثيرة، كما أن الميل إلى الاعتقاد بأن الحقد والانتقام هي أشكال شرعية للحصول على العدالة بطريقة سريعة وفعالة، يهدّدنا على الدوام.
وقدم الشكر إلى الملك محمد السادس على دعوته لزيارة المغرب، والسلطات المدنية وكل من ساهم في أنجاح الزيارة، مشيرًا إلى أن قام الملك محمد السادس بارسال مندوب لمشاركتنا الصلاة.
وأضاف: اشجعكم على المثابرة فى الحوار وعلى التعاون مع أخواتنا المسلمين ليصبح مصدر للأخوة الشاملة ولذلك كونوا خدام للرجاء، لذلك يدعونا المسيح للنظر إلى قلب الآب والتأمّل به، وانطلاقا منه فقط سنتمكّن من أن نكتشف أنفسنا مجدّدًا ويوميًّا كإخوة، فمن هذا الأفق الواسع وحده، القادر على مساعدتنا على الارتقاء عن منطقنا الأعمى الذي يُقسّم، سنصبح قادرين على بلوغ نظرة لا تدّعي بالقضاء على اختلافاتنا أو التخلّي عنها عبر البحث عن وحدة قسريّة أو عن تهميش صامت.
واستطرد: إن تمكّنا من أن نرفع أعيننا يوميًا نحو السماء وأن نتلو "صلاة الأبانا" عندها سنتمكّن من الدخول في ديناميكية تسمح لنا بالنظر والمخاطرة بالعيش لا كأعداء وإنما كإخوة.
وأضاف: إني أشجّعكم وأحثّكم على الاستمرار في تنمية ثقافة الرحمة، ثقافة لا ينظر فيها المرء إلى الآخر دون مبالاة، ولا يحيد عنه نظره عندما يرى ألمه، ابقوا على مقربة من الصغار والفقراء والمنبوذين والمتروكين والمُهملين، وثابروا في كونكم علامة لعناق الآب وقلبه، واختتم: ليقوّيكم الله الرحمن الرحيم –كما يدعوه إخوتنا وأخواتنا المسلمين– وليجعل أعمال محبّتكم مثمرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.