سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بسبب مفاتيح التشفير.. العالم بدون إنترنت يوم 11 أكتوبر.. النحاس: الموانئ والجمارك والضرائب والبنوك والبورصة ضحايا تعطل الشبكة.. سامي: خطط بديلة في حالات الطوارئ.. صقر: خيال علمي لن يحدث
تساؤلات تطرح منذ وقت طويل حول ماذا يمكن أن يحدث إذا انقطع الإنترنت عن العالم في وقت من الأوقات، وإذا كان هذا لا يتخيله أحد، لكن الواضح أن هذا أصبح فى حكم المتوقع حدوثه في وقت قريب. كانت منظمة CANN العالمية المختصة بتوزيع وإدارة عناوين الآي بي وأسماء المجال وتخصيص أسماء المواقع العليا في جميع أنحاء العالم، قد حذرت من احتمال انقطاع شبكة الإنترنت حول العالم، بعد 11 أكتوبر الجارى، للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك بسبب تغيير مفاتيح التشفير التي تساعد على حماية نظام أسماء النطاقات على الإنترنت، كما نشرت المنظمة دليلًا لمساعدة الجميع على معرفة ما يمكن أن يحدث، وأكد الخبراء أنه سيكون هناك تأثير واضح على جميع الشركات والبنوك، مشيرا إلى بعض الحلول المقترحة لتفادي الخسائر. من جانبه يقول الدكتور أحمد سامي المدير العام السابق للبنك المصري التجاري: من المؤكد أن انقطاع الإنترنت سيؤثر سلبا على العملية الإدارية داخل البنوك بحيث يؤثر على حركة سير العمل لأن جزءا كبيرا من العمل المصرفي والبنكي يقوم على الإنترنت، كما أن التعاملات بين البنوك تتم أيضا عن طريق الانترنت، موضحا ان جميع بنوك العالم تمتلك سيستم داخلي يتم من خلاله تخليص معاملات العملاء والعمليات الإدارية داخل البنك والمعاملات بين الموظفين وأضاف "سامي" أن جميع بنوك العالم لديها خطة بديلة خاصة بالطوارئ حتى لا تحدث مشاكل كبيرة تؤثر على التعاملات موضحا أنه لو توقف البنك عن العمل سيؤدي هذا الي سقوط حاد بالاقتصاد العالمي إلى جانب الكثير من الكوارث الأخرى. ولفت الى أن هناك تجهيزات معينة لدى البنوك لتقليل تأثير المشكلة بحيث في مثل هذه المواقف يجهز البنك نفسه لتأخير بعض التعاملات قليلا لحين عودة الانترنت كما يتم تخزين كم كبير من البيانات على الإنترنت ونقلها على الأجهزة لتفادي توقف الخدمة والعمل لأطول فترة ممكنة حتى يتم حل المشكلة. ويقول الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي وخبير الأوراق المالية: لا توجد أرقام أو إحصائيات معينة حول حجم الخسائر أو كم المشاكل التي قد تحدث في حال انقطاع الانترنت، متوقعا أن يختلف التأثير باختلاف أيام الأسبوع فلو حدث هذا في يومي الخميس والجمعة مثلا فمن المؤكد أن تأثيره سيقل بصورة كبيرة جدا بسبب قلة المعاملات في هذه الأيام. ويضيف "النحاس": أن الكثير من الشركات الكبيرة والبنوك والمناطق الحيوية تمتلك نظاما للربط وهذا سيكون بمثابة المنقذ الوحيد أو علي الأقل الحل الأمثل لهذه المشكلة لأنه سيتم التجهيز قبلها لكل هذه المعاملات حتى لا يحدث خلل كبير بالأنظمة. ويشير إلى أن من أهم القطاعات التي سيقع عليها التأثير الأكبر الموانئ والجمارك والضرائب كما أن دفع مصاريف المدارس عن طريق البنوك سوف يتأثر وغير ذلك من المعاملات الأخرى. ويوضح "النحاس" أن تعطل الإنترنت في العالم سيؤثر سلبًا على قطاع التجارة والصناعة بشكل عام خاصة وأن هناك جزءا كبيرا يعتمد بشكل كلي على الإنترنت من تسويق وبيع وخلافه، مؤكدا أن الإنترنت أصبح جزءا أساسيا من حياة المواطنين لأنه مرتبط بكل أعمالهم وأنشطتهم. وأكد أن تعطل الإنترنت في العالم بشكل عام وفي مصر بشكل خاص سيؤثر بالسلب على المجال الاقتصادي وليس التجارة والصناعة فقط موضحًا أن المعاملات المالية لبعض المنظمات الحكومية والمنظمات البريدية ومكاتب الحوالات ترتبط بشكل أساسي بالإنترنت، وتوقف عملها يؤدي إلى خسائر. وتابع النحاس أن انقطاع الإنترنت يؤثر على الدولة بشكل عام وبالأخص عمل الإعلام والصحافة لأنه يعتمد على تداول المعلومات على تلك الشبكات. ويرى الدكتور محمود صقر رئيس أكاديمية البحث العلمي، أن هذا الكلام غير صحيح وأن حدث سيدمر الاقتصاد العالمى بشكل كبير وقال صقر لا يمكن إن أتحدث عن أمر يعتبر خيالًا علميا ولا يمكن حدوثه. وأضاف لا يمكن أن أفترض شيئا لم يحدث مشيرا إلى أنه لو حدث سيصبح الأمر صعبا للغاية بسبب التحقق من المعلومات في عمل الأبحاث أو البحث في موضوع معين.