شهدت الفترة السابقة على الانتخابات العامة فى بنجلاديش، والمقررة غدا الأحد، اشتباكات دموية فى الشوارع وعمليات انتقام سياسى فيما يهدد التصويت بتعميق أزمة هذا البلد الواقع فى جنوب أسيا. وتقاطع المعارضة وحلفاؤها الاقتراع فى خطوة تقوض شرعية الانتخابات، وتجعلها غير قادرة على اجتثاث موجة من العنف السياسى أدت إلى مقتل أكثر من مائتى شخص فى 2013، وتطالب المعارضة بتنحى رئيسة الوزراء الشيخة حسينه، وتعيين إدارة محايدة لتسيير الأعمال والإشراف على الانتخابات. لكن حسينه رفضت ما يعنى أن الانتخابات ستكون بالأساس منافسة بين مرشحين من حزب رابطة عوامى الحاكم وحلفائه، وفى أكثر من نصف المقاعد الثلاثمائة يخوض مرشح رابطة عوامى الانتخابات دون منافس. وقال حسينه، خلال مؤتمر انتخابى يوم الثلاثاء الماضى، "أنا مرشحة عن هذه الدائرة. كمرشحة، أحث الجميع على التصويت لصالح رمز 'القارب'. التصويت لصالح 'القارب' سيسمح لى بدعمكم"، ويقول الحزب الوطنى المعارض فى بنجلاديش إنه قلق من استغلال الحكومة أغلبيتها فى البرلمان لتغيير الدستور. ويقول رئيس الحزب ويب جوينال عبدين فاروق "لقد عدلوا الدستور وألغوا نظام حكومة تسيير الأعمال من الدستور". مضيفا أنه لولا تلك التغييرات "لأمكن إجراء التصويت فى ظل لجنة الانتخابات، المقبولة من جميع الأحزاب، وتحت قيادة شخصية محايدة، كما كان فى الماضى". وفى الأسابيع الأخيرة انقطع الاتصال بين العاصمة دكا وبقية أنحاء البلاد، حيث تضغط المعارضة لتنفيذ مطالبها عبر إضرابات عامة وتعطيل للمواصلات، وعلق المدنيون فى أعمال العنف، حيث قام نشطاء بحرق سيارات السائقين الذين يتحدون الإضرابات، ما أدى إلى شيوع إحساس نام باليأس حيال الأزمة السياسية. ولقى أكثر من 150 شخصا حتفهم فى القلاقل التى تشهدها البلاد منذ شهر أكتوبر الماضى، من جهة أخرى، لن يرسل الاتحاد الأوروبى والكومنولث البريطانى والولايات المتحدة مراقبين لحضور الانتخابات، حيث تقول واشنطن إنها تشعر بخيبة الأمل من فشل الأحزاب السياسية الرئيسية فى التوصل إلى توافق على كيفية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية.