تعرضت مصر لمحاولات للهدم من قبل بعض القوى الخارجية والداخلية عقب ثورة «30 يونيه»، والآن تستكمل بعض القوى الخارجية دورها فى التشكيك فى الانتخابات الرئاسية ومحاولة لتضخيمها، ليأتى السؤال ما دورنا كإعلام فى كيفية التعامل مع تلك الحملات ومجابهتها من خلال نشر العوامل الإيجابية؟ وكانت الهيئة الوطنية للصحافة نظمت لقاءات بعنوان «تثبيت أركان الدولة» مع رؤساء مجالس وتحرير الصحف القومية، التى خرجت بعدد من التوصيات فى كيفية التعامل مع الأخبار التى تشكك فى الدولة المصرية وتستهدف نشر شائعات البلبلة، وتم التوصل لمدونات للتعامل مع تكل الأخبار. وأكد محمود علم الدين، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أن حملات التشوية التى تتلقاها مصر قبل بدء الانتخابات الرئاسية تستلزم أن تكون وسائل الإعلام لديها خطة تبصير شاملة للمواطن، مشيرا إلى وجود إصرار من جانب قوى غربية على إفشال مسيرة الديموقراطية فى مصر، قائلا «هذه المسيرة التى انطلقت فى 30 يونيه، وأفشلت مخططات كانت معدة لتقسيم المنطقة وعمل خريطة جديدة وإسقاط مصر باعتبارها الجائزة الكبرى». وتابع «علم الدين»، أن السيسى أجهض المخطط الممنهج والمنظم، والذى تم الكشف عنه من خلال خرائط وتصريحات لأطراف خارجية، استهدفت خلال الفترة الماضية استفزاز الأقليات وحروب داخلية وإشعال الفتن، وهو ما يحدث الآن فى ليبيا واليمن من توتر، مشيرًا إلى أن هناك مؤامرة ضخمة كانت تستهدف مصر وأفشلتها ثورة «30» يونيه بفضل نجاحها ومقاومتها لعنف وضراوة السيناريوهات القادمة والمعدة واستمرار جهود وخطط الرئيس «السيسى». وشدد على ضرورة إدراك المواطنين أن هناك استهدافا، خاصة أن بعض المثقفين يواجهون الأمر باستخفاف، ولكن نحن أمام مؤامرة بالفعل هدفها السيطرة على الشرق الأوسط. وأشار علم الدين إلى أن الهيئة فى الطريق لإعداد كتاب كامل تحت مسمى «الصحافة القومية وتثبيت أركان الدولة»، وسيتضمن توصيات معينة تم إطلاقها فى الاجتماعات التى عقدتها مع رؤساء مجالس وتحرير الصحف القومية، مضيفا أن الكتاب سيشمل أيضا مدونات السلوك التى تم بحثها خلال تلك اللقاءات، وستكون خير سند للصحفيين خلال تغطية الانتخابات الرئاسية ومواجهة الأخبار التى تنشر بشأنها فى الصحف العالمية والدولية. ومن جهته قال عبدالله حسن، عضو الهيئة الوطنية للصحافة، أن هناك دورة مكثفة للصحفيين المكلفين بتغطية الانتخابات الرئاسية ستعقدها الهيئة بحضور كبار الصحفيين، سيتم الإعلان عنها خلال الأسبوعين القادمين، مشيرا إلى أنها ستكون على مستوى عال من المهنية، حتى تكون خير معين للصحفيين فى مواجهة حملات التشويه التى تتعرض لها مصر أثناء أهم لحظاتها فى الدخول لمنافسة ديمقراطية جديدة. وأشار حسن إلى أن دور الصحافة هو كشف تلك الحملات بالحقائق والمعلومات الموثقة لدرء إثارة الشائعات والبلبلة فى مختلف الأوساط الشبابية والطلابية خاصة، موضحا أنه على الإعلام أن يقوم بحركات توعية موثقة لتهيئة الشعب على أن هناك تجربة يجب أن يشارك فيها، سواء بالانتخاب واختيار الأصلح أو من خلال عدم تصديقه للشائعات التى يتم ترديدها. وعن مواجهة حرب الشائعات وحملات التشوية، أكد عضو الهيئة الوطنية للصحافة أن خير رد عليها هو عرض الإنجازات خلال الفترة الماضية وآخرها افتتاح حقل غاز طبيعى كنقلة فى تصدير الغاز يجعل مصر فى طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحا أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعى أصبح له أهمية كبرى، ويجب أن تستخدم فى مكانها الطبيعى كوسيلة للرد على الشائعات ونشر الإيجابيات.