أكد الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة هى أول جامعة مصرية اهتمت بمؤشرات التعداد السكاني، ونظمت ندوات لمتابعة مؤشرات هذا التعداد فيما يتعلق بالتنمية المستدامة. وأشار إلي ضرورة زيادة وعي المصريين بأهمية التعداد فى الفترة الحالية، موضحًا أهمية رصد وتسجيل خصائص وطبيعة السكان والمنشآت، قائلًا: إن "القدرة على تطوير أنفسنا مرتبطة بمعرفة أنفسنا". جاء ذلك خلال الندوة التى نظمتها الجامعة بعنوان "تعداد سكان مصر 2017.. قراءة جامعة القاهرة لمؤشرات محافظة الجيزة"، اليوم الأحد، بحضور اللواء أبو بكر الجندي رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، واللواء كمال الدالي محافظ الإقليم، والدكتور السيد خاطر عميد معهد الإحصاء بالجامعة، والدكتور هشام مخلوف أستاذ الإحصاء السكاني ونخبة من الخبراء والمتخصصين. وأضاف "الخشت"، أن أهمية التعداد جاءت من الفلسفة، حيث قال سقراط فى القرن الخامس "أعرف نفسك" سواء فرد أو جماعة أو دولة، مؤكدًا أن تقدم الشعوب يكون مرتبطًا بمعرفة القدرات الذاتية ونقاط الضعف والقوة. وأوضح أن الجيزة رغم كونها الثانية في عدد السكان، إلا إنها من أصعب المحافظات لتقاطعها مع 10 أقاليم أخرى ذات طبيعة غير متجانسة، موضحًا أن أهم مشاكلها التحول من الريف للحضر، وما ينتج عنه من مشاكل اقتصادية واجتماعية. وقال: إن الجامعة تسعى بجهد للتحول لجامعة إليكترونية ذكية بنظام واحد وتعمل على معالجة الفجوة بين الدراسات العلمية والواقع، كما تسعى لخدمة الدولة والمجتمع من خلال بحوثها ودراساتها التى يقوم عليها كوادرها البحثية. وقال: إن مشروع التعداد العام يجريه الجهاز كل 10 سنوات، مؤكدًا أن مصر من أهم الدول التى أجرت التعداد قبل كثير من البلدان الأوروبية. وتابع: "التعداد السكاني هو أبسط الأعمال لدينا، لكننا نفقد معرفتنا بخصائص السكان"، لافتًا إلى أهمية التعداد لمواكبة دول العالم فى توفير بيانات السكان. وأكد أن التعداد السكاني، أخطر من قضية الإرهاب، موضحًا أن من أهم أضرارها هو معدل النمو السريع الذي يتم دون مراعاه الموارد والتوازن بينهما، قائلًا: إنه فى نهاية يناير ستتوفر لدينا كمية أكبر من المعلومات الإدارية الخاصة بالتعداد. بينما أوضح اللواء كمال الدالى محافظ الجيزة، أن الخصائص السكانية ليست مجرد حصر أعداد، قائلًا: "لدينا الكثير من الأعمال فى الجيزة تحتاج مجموعات للعمل الميدانى لمتابعة تنفيذ الأعمال، وفى بعض القرى والمراكز والأحياء نلاحظ اختلاف فيها من حيث التنوع السكاني". وتابع: "على سبيل المثال مدينة 6 أكتوبر بها مناطق شعبية وأخرى راقية، ولدينا تباينًا فى المحافظة، وتغيرًا بالطبقات والمستويات فى المجتمع، ينتج عنها العديد من المشاكل التى تحتاج لحلول جذرية". وأكد في ختام كلمته، أن المحافظة تنتظر نتائج الدراسات التى تجريها جامعة القاهرة، للاستفادة بها بشكل ميدانى حقيقي.