أصدر القائمون على الملتقى الدولى السادس للفنون الشعبية، والذي عقد في الأقصر على مدار يومين من 18 وحتى 20 ديسمبر الجاري، توصيات الدورة التي حملت عنوان "التراث الثقافى غير المادى والتعليم رؤية عربية"، دورة الأستاذ محمد الجوهرى". وجاء في التوصيات التي بلغت 15 توصية إدانة القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وما يترتب على هذا القرار، والتأكيد على عروبة القدس؛ وإدانة كل أعمال الإرهاب والعنف في دول العالم، مع دعم الجهود المبذولة في مواجهته، والاستفادة من التراث الثقافي غير المادي العربي للحث على نبذ العنف والتطرف؛ ودمج التراث الثقافي غير المادي في المنظومة التعليمية، ومراعاة الضوابط اللازمة لهذا الدمج والاستفادة من الخبراء المتخصصين في هذا المجال وللتأكيد على المشتركات الثقافية الشعبية بين المجتمعات العربية. وشملت التوصيات تثمين الاهتمام بالمسابقات والأنشطة ذات الصلة في المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية والفنية، والاهتمام بتعريف الأطفال بالصناعات التراثية المختلفة من خلال إعداد برامج لرحلات مدرسية إلى مراكز الصناعات التراثية، وتأهيل موضوعات وعناصر التراث الثقافي غير المادي، بواسطة تقنيات العصر الحديث، بما يتيح مواد تعليمية، تتناسب مع جميع المراحل العمرية والتعليمية، وبث ذلك على قناة يوتيوب، مع التأكيد على انتقاء أعمال متميزة. وشدد الحضور على أهمية الاستفادة من قواعد البيانات التي تم إنجازها خلال السنوات السابقة، واستكمالها بشكل مستمر وإيجاد صيغة مناسبة لدمجها وتكاملها، وإتاحة عناصر التراث الثقافي غير المادي للمبدعين في مجالات الإبداع المختلفة، بما يدعو إلى إعادة بث قيم الانتماء والولاء والتسامح، وقبول الآخر، وكذلك الاستفادة من المحتوى القيمى والتربوى للحكايات الشعبية وإعادة بثها لطفل ما قبل المدرسة، والعمل على تأسيس رابطة للمتخصصين في مجال التراث الثقافي غير المادي العربي واعتبار هذا الملتقى هو الجمعية التأسيسية لاتحاد الفولكلوريين العرب. وأوجبت التوصيات الاهتمام بإدراج الحرف الشعبية في مجال التعليم الفني، ودراسة التجارب العالمية والعربية في إدماج التراث الثقافي غير المادي في المنظومة التعلمية، واختيار أفضلها، وحث الوزارت المعنية بالتعليم في الدول العربية لمناقشتها وتحديد آليات التنفيذ، من خلال عقد الدورات التدريبية، وورش العمل الضامنة لنجاح التنفيذ، والدفع بأهمية عقد الملتقيات القادمة بالتناوب في محافظات مصر لنشر التوعية بالموروث الثقافى، والاهتمام به. وفي ختام التوصيات أكدت اللجنة على أهمية الاستفادة من التراث الثقافي غير المادي كأحد عناصر الصناعات الثقافية في مشروعات التنمية المستدامة، وقررت تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات الحالية والسابقة ووضع الآليات المحققة لتنفيذها.