أجّلت الحكومة الإسرائيلية تصويتًا في البرلمان على مشروع قانون يقنِّن نحو أربعة آلاف وحدة استيطانية بأثر رجعي مُقامة على أراض مملوكة لفلسطينيين، وهو إجراء قال المدَّعي العام إنه غير دستوري. وكان من المتوقع إقرار مشروع القانون- الذي تدعمه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اليمينية- في جلسة مسائية، لكن تهديدًا من المعارضة بعرقلته ومناقشات بشأن صياغته النهائية عرقلت تقدمه. وقال بتسلئيل سموتريخ، النائب اليميني الذي ساعد في وضع مشروع القانون: إن التصويت تأجَّل، وسيجري يوم الثلاثاء على الأرجح. وصرَّح لرويترز بأن لجنة تضع اللمسات النهائية على المسوَّدة لم تنتهِ من عملها بعدُ. وأدان الفلسطينيون مشروع القانون بوصفه ضربة لآمالهم في إقامة دولة، لكن إقراره ربما يكون رمزيًّا؛ لأنه يخالف أحكامًا للمحكمة العليا الإسرائيلية عن حقوق الملكية، وقال منتقدون وبعض الخبراء القانونيين: إنه لن يصمد في وجه الطعون أمام المحاكم. وقالت مصادر سياسية: إن نتنياهو عبَّر عن معارضته مشروع القانون في أحاديث خاصة، وحصلت المسوَّدة على موافقة البرلمان المبدئية في نوفمبر وسط إدانة دولية وتكهنات في إسرائيل بأن ينتهي أمره في هدوء خلال جلسات اللجان البرلمانية. غير أن حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، المشارك في الائتلاف الحكومي، سعى لإحياء التشريع؛ لاستقطاب ناخبين من القاعدة التقليدية لحزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو. ووصف المدَّعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبيت مشروع القانون الجديد بأنه غير دستوري وينتهك القانون الدولي؛ لأنه يسمح بمصادرة أراض مملوكة لفلسطينيين في مناطق احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.