طالب حقوقيون ودبلوماسيون باستدعاء السفير الأمريكى فى القاهرة، ردًا على مناقشة «الكونجرس» مشروع قانون لبناء وترميم الكنائس المصرية التى تم تدميرها وحرقها على أيدى الجماعات الإرهابية والمتطرفة. وأكد السفير حسن رخا، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما يقوم به «الكونجرس» تدخل مرفوض تمامًا فى الشأن المصرى، وتخط واضح للسيادة المصرية، مؤكدًا أن السلطات المصرية وحدها قادرة على الرد على تلك البيانات. وأوضح أن الدولة المصرية تعمل بمنطلق «الندية» مع الولاياتالمتحدةالأمريكية، وهو ما يمكنها من وقف التدخلات فى الشأن المصرى، وأشاد برد فعل وزارة الخارجية المصرية بشأن متابعة الأمر من خلال السفارة المصرية فى «واشنطن»، ومتابعة ملابسات مشروع القانون وتطورات تصديق «الكونجرس» عليه، مضيفًا: «لا مانع من استدعاء السفير الأمريكى فى مصر لمعرفة تعليق السفارة ومدى جدية الأمر». وقال نجيب جبرائيل، رئيس منظمة «الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان»، إنه يرفض بشدة مشروع القانون الأمريكى بشأن بناء الكنائس وترميمها فى مصر، وأكد أن مناقشته فى يناير المقبل أمر كارثى يستحق الإسراع فى معرفة ملابساته، وأضاف: «ما يخص مصر هو شأن داخلى ولا ينبغى أن يتبناه سوى المصريين وعلى موائد مصرية، وإن كانت هناك بعض الأفعال المتطرفة والأفكار التكفيرية التى تحرض على الكراهية ضد الأقباط». وطالب «جبرائيل»، السفير سامح شكرى، وزير الخارجية، باستدعاء السفير الأمريكى بالقاهرة، لتقديم مذكرة احتجاج على مشروع القانون المقدم من الكونجرس الأمريكى والخاص ببناء وترميم الكنائس، مؤكدًا أن الأمر يمس السيادة المصرية، مضيفًا: «استدعاء السفير سيثير الذعر فى الكونجرس». واستنكر سعيد عبدالحافظ، رئيس ملتقى «الحوار للتنمية وحقوق الإنسان»، البيان الذى صدر عن «الكونجرس» بشأن مشروع قانون بناء وترميم الكنائس، مشيرًا إلى أنه يخلو من اللياقة ويعد تدخلًا من «الكونجرس» فى الشأن المصرى وتعديا على السيادة المصرية. وأضاف «عبد الحافظ»: «التوقيت الذى قصده الكونجرس يستحق الوقوف عنه، فأعياد الأقباط على الأبواب، والنيل من فرحتهم كان المقصد الرئيسي». وبسؤاله عن الإجراءات التى يجب أن تؤخذ تجاه البيان قال: «مع أى إجراء تراه الدبلوماسية الرسمية المصرية مناسبا للرد».