سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
" تجديد الخطاب الديني" تائه بين الوزارات.. "الأوقاف" تعيد ندوات رمضان الماضي.. الثقافة: لسنا في خلاف مع الأزهر ونثمن دوره.. والرياضة: نستغل حماس الشباب بعد نجاح مؤتمر شرم الشيخ
بلقاءات مشابهة مثلما كانت عليه حوارات وزارة الأوقاف في رمضان الماضي بجلسات الحوار الديني التي تحدثت عن الإرهاب الفكري، انعقدت أمس الأول أولى اللقاءات الحوارية للخطاب الديني تحت إشراف كل من وزارات "الأوقاف والثقافة والشباب والرياضة"، والمكلفة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من أجل التواصل المجتمعي للوصول إلى رؤية شاملة لتجديد الخطاب الديني الذي انطلقت دعوته قبل عامين، حيث تناولت الجلسة الافتتاحية الحديث حول القيم والمواطنة للخطاب الديني. واستهدفت اللقاءات وضع ورقة عمل تمثل استراتيجية شاملة لترسيخ القيم والمبادئ والأخلاق السليمة، بمشاركة ممثلي الأزهر والكنيسة وعدد من ممثلي الفئات الشبابية من المعاهد الأزهرية وأسقفية الشباب، وعدد من الشخصيات العامة، حيث أكد المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، أن "تلك اللقاءات هي خير استغلال لحماس الشباب بعد نجاح مؤتمر شرم الشيخ، مشددًا على أن الوزارات الثلاث تتكاتف سويًا للخروج بنتائج فعلية يمكن تنفيذها على أرض الواقع بدعم من الأزهر". من جانبه، أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الاوقاف، خلال لقائه ب 500 شاب وشابة من مختلف الأعمار، منهم الأئمة والطلاب وغيرهم من جهات مختلفة، على أهمية تسويد المفاهيم الخاصة بالعلاقة بين الرجل والمرأة وبين الشاب والشيخ وبين صاحب العمل والعاملين، مشددًا على أن تلك الملفات يجب أن تفتح وبجرأة وشجاعة وعقل واتزان معًا في تجديد مجال الخطاب الديني، فالعلاقة بين الرجل والمرأة الشباب والشيوخ،العمال وأرباب العمل، القضية السكانية، ليست علاقة صراع ولا إقصاء يتبعه إقصاء مضاد وحروب فكرية وثقافية وإعلامية، إنما هى وكما يجب أن تكون علاقة تكامل فلكلٍّ دوره وله حقوقه وعليه واجباته تجاه الآخر وتجاه المجتمع، مما يجعل من كل واحد إضافة إلى المجتمع، ويحول المجتمع من دوائر الصراع إلى دائرة الاستقرار والسكنية والطمأنينة والإيجابية والعمل والإنتاج. وأضاف وزير الأوقاف أنه لا مجال للدخلاء وغير المتخصصين، وأن اقتحام العناصر المتطرفة وغير المتخصصة للخطاب الديني في العقود الثلاثة الماضية قد أضر كثيرًا بالخطاب الديني، مطالبًا بالعودة إلى أهل الاختصاص وعدم السماح للدخلاء بتضليل الناس بفتاواهم وأفكارهم المتطرفة. في السياق ذاته، قال الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، ووكيل اللجنة الدينية بالبرلمان، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، إن الحكومة والمؤسسات الإعلامية يجب أن تعي أن المجتمع المصري في حاجة إلى مشروع قومي يكون عبارة عن مجموعة برامج وأعمال تبث الثقة في الإنسان المصري، وإعادة تدوير برامجنا على أن تضع في الإنسان المصري قدر كبير من اكتشاف ذاته وتاريخه ووطنه. وأوضح "الأزهري" أن قضيتنا إحياء الأمل والثقة في النفس واجتياز الفقر، وصناعة الرقي والحضارة، مؤكدًا أننا في حاجة إلى أن نضخ جرعة من الثقة في كل أبناء مصر على أرض المحروسة.