تصاعدت حدّة التوتّر، أمس الأربعاء، على الحدود البوروندية - الرواندية، على خلفية منع الشرطة الرواندية لعناصر من نظيرتها البوروندية، تثبيت كاميرات مراقبة بمدينة "سيبيتوكي" الحدودية، شمال غربي بوروندي، بحسب مصدر أمني. وقال المتحدث باسم وزارة الأمن العام في بوروندي، بيير نكوريكيي، أنّ "التصعيد بدأ منذ الثلاثاء، حين قامت عناصر من الشرطة الرواندية بمنع الشرطة البوروندية من تثبيت كاميرات مراقبة والبرامج المتعلّقة بها" في المنطقة. وأوضح متحدّث وزارة الأمن البوروندية أن مفاوضات تجري حاليا بين الجانبين البوروندي والرواندي لتسوية الوضع. وتابع أن "الشرطة الرواندية تجري محادثات مع كيجالي عبر الأنترنيت، وعلينا نحن أيضا تثبيت نظام تواصل داخلي من هذا النوع". وتشهد العلاقات البوروندية الرواندية، منذ صيف 2014، توترا متزايدا على خلفية إكتشاف جثث في بحيرة "رويرو" الحدودية، يجزم كل طرف قدومها من الجهة المقابلة. وفي وقت لاحق، وتحديدا عقب اندلاع الأزمة في بوروندي في أبريل 2015، ومقتل مئات الأشخاص، وهروب مئات الآلاف الآخرين بحثا عن ملجأ آمن في دول الجوار، اتهمت بوجمبورا صراحة جارتها بتغذية الأزمة البوروندية، من خلال إقامة معسكرات تدريب في الأراضي الرواندية، ومنح اللجوء لقادة الانقلاب الذي كاد أن يطيح، في سبتمبر من العام نفسه، بالحكم في بوروندي. وفي هجوم مضادّ، اتهمت رواندا بوروندي باستضافة متمرّدين من "الهوتو" (عرقية) على أراضيها، واستخدامهم كمرتزقة لقمع الإحتجاجات المناهضة للنظام، وليس ذلك فحسب، وإنما، صعّدت كيجالي من لهجتها، من خلال رسالة حادّة توجّه بها الرئيس الرواندي بول كاجامي، عبر موقع التواصل "تويتر"، إلى نظيره البوروندي بيير نكورونزيزا.