دعت الصين، اليوم الأربعاء، إلى التغلب على العوامل المعقدة والصعوبات التي دوما ما تقف حائلا في طريق علاقتها باليابان، مؤكدة ضرورة إعادة العلاقات إلى مسارها الصحيح. جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشان يينج، تعليقا على اللقاء الثنائي الذي جمع الرئيس الصيني شى جين بينج برئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، على هامش قمة مجموعة العشرين التي انعقدت في مدينة "هانجتشو" الصينية، أول أمس الإثنين، والذي يعد الأول بين زعيمي البلدين منذ أكتوبر الماضي. وقالت بينج إن الصينواليابان تعتبران جارتين مهمتين لبعضهما البعض، مؤكدة أن التطور المستقر والسليم للعلاقات الصينيةاليابانية على المدى الطويل يخدم مصالحهما ويفيد السلام والاستقرار الإقليمي. وكررت بينج ما قاله الرئيس الصيني حول أن العلاقات بين الصينواليابان تمر برحلة شاقة وحاسمة، حيث يعني عدم توجهها قدما للأمام انزلاقها إلى الوراء، وأضافت أنه يتعين على الجانبين الالتزام بالوثائق السياسية الأربع التي تحدد شكل العلاقة بينهما (البيان المشترك الصينيالياباني الموقع عام 1972، ومعاهدة السلام والصداقة بين الصينواليابان الموقعة عام 1978، والإعلان المشترك الصينيالياباني الموقع عام 1998، والبيان المشترك بشأن دفع العلاقات الإستراتيجية والمتبادلة المنفعة بطريقة شاملة الموقع عام 2008)، وحثت بينج على تعزيز التواصل بين البلدين والتعامل بالشكل الصحيح مع القضايا محل الاهتمام المشترك من خلال الحوار والتشاور. كان الرئيس الصيني قد حث اليابان على توخي الحذر فيما يبدر منها من أقوال وتصرفات تتعلق بقضية بحر الصين الجنوبي، وعبر عن اعتقاده أنه يجب على البلدين أن يتخطيا العراقيل ويطرحا الصعاب جانبا ويعملا معا على الدفع بالعلاقات على مسار التنمية الطبيعي في أقرب وقت ممكن، مؤكدا أن الحفاظ على العلاقات المستقرة بين البلدين سيعود بالنفع ليس فقط على شعبيهما، ولكن أيضا على المنطقة ككل.