لا يزال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطانى السابق، مثيرًا للجدل، حتى بعد استقالته وتسلم تيريزا ماى، رئاسة الحكومة البريطانية، فى 13 يوليو الماضى، بعد التصويت على خروج المملكة المتحدة من «الاتحاد الأوروبى»، وتجلى ذلك فى العرض الذى تلقاه من «نور سلطان نزارباييف»، رئيس دولة كازاخستان، بالعمل مستشارًا لدى رئيس «الاتحاد الإسلامى» بالبلاد، مقابل 3 ملايين جنيه إسترلينى، وما لذ وطاب من سيدات كازاخستان، ولقب «سلطان»، بشرط «ختان» كاميرون على الطريقة الإسلامية! ونشرت صحيفة «الديلى ميل» البريطانية التفاصيل الكاملة للعرض تحت عنوان: «ماذا سيكون رد فعل سامانثا شيفيلد؟، زوجة كاميرون، على (الحريم)؟»، وذكرت الصحيفة أن كازاخستان سبق أن عرضت على رئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير، أن يكون مستشارا للرئيس هناك عام 2014، براتب يصل إلى 5 ملايين جنيه إسترلينى لأعمال استشارية سرية. وقارنت الصحيفة عرض «بلير» بالعرض الجديد الذى تلقاه «كاميرون»، وأوضحت أن الأخير يتضمن حصوله على لقب «سلطان»، وأن يكون له «جناح الحريم» الخاص به من أجمل الفتيات «الكازاخستانيات»، لكن بشرطين أساسيين، أولهما أن يتقن «كاميرون» اللغة الكازاخية، وثانيهما أن يجرى عملية «ختان» على الطريقة الإسلامية. وفى بيان لحكومة كازاخستان، قالت فيه، إن البريطانيين لهم رصيد كبير من الخبرة السياسية الواسعة النطاق التى يمكن استخدامها لصالح سلام طويل ودائم فى آسيا الوسطى، مشيرة إلى النجاح الذى حققه «بلير» من خلال خدماته الاستشارية فى البلاد، وأضافت «هذا التعاون الجديد سيساعد على تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين». ووفقا لوكالة «تينجرى نيوز» الكازاخستانية، أرسل مراد تيلبيكوف، رئيس «الاتحاد الإسلامى» فى كازاخستان، هذا العرض، لديفيد كاميرون، فى خطاب رسمى، متضمنا أنه «يجب على كاميرون أولا أن يختن، وأن يحصل على المهارات الأساسية للغة الكازاخية». ويعرف «تيلبيكوف»، المرشح أن يكون «كاميرون» مستشاره، الفتاوى الغريبة، ومنها حظر كل أنواع الاحتجاج والمعارضة للنخبة الحاكمة فى البلاد، وجعل الرشاوى قانونية، واقتراح فرض ضريبة على ممارسة الجنس، ومعظم هذه الفتاوى والمقترحات من خلال منصبه رئيسا للاتحاد الإسلامى فى كازاخستان تصب فى صالح إحكام قبضة «نزارباييف» على البلاد، الذى يبلغ من العمر 76 عامًا، وما زال يحكم بقبضة من حديد منذ 1989 بعد انفصال كازاخستان عن الاتحاد السوفيتى. وحصل «كاميرون» أيضًا على عرض من «نزارباييف» لزيارة كازاخستان العام المقبل، لحضور معرض «إكسبو 2017»، وهو ما يؤكد أيضا الحرص على استمالة رئيس الوزراء البريطانى السابق بطريقة أكبر حتى مما فعل مع «تونى بلير». وربما يدرس «كاميرون» حاليا تلك العروض المقدمة من كازاخستان بحسب ما قالته «الديلى ميل». وأشارت الصحيفة إلى أن «كاميرون» يقضى حاليًا إجازته، هو وزوجته البالغة من العمر 45 عاما فى فيلا فاخرة فى كورسيكا، وتشير الصور التى التقطت له إلى أنه اكتسب وزنا بشكل ملحوظ، وكان يرتدى ملابس شاطئ أنيقة، وتشير التقارير إلى أن تلك الرحلة التى تستغرق أسبوعا واحدا تكلفت حوالى 15 ألف جنيه إسترلينى، بصحبة أطفاله وأربعة من حراسه الشخصيين على الأقل. وأوضحت الصحيفة أن شرط «الختان» يأتى، لأن أغلبية الشعب الكازاخستانى مسلمون، والديانة الإسلامية تؤمن ب«ختان الذكور»، وأضافت: «تلك العادة منتشرة بين كثير من الأجناس والشعوب، ومنهم الفراعنة والمسلمون واليهود، وبعض الطوائف المسيحية، إلا أنه حديثًا أسقطت شريعة الختان، وهو ما جعل الكثير من الدول الأوروبية وأمريكا لا تقوم بإجرائها لذكورها، رغم أنه فى العهد القديم أمر إبراهيم عليه السلام بالختان وختن أبناءه وأوصاهم به». وأضافت الصحيفة: «رغم أن الختان لم يأت ذكره فى القرآن الكريم على الإطلاق، لكنه يجرى تنفيذه من جميع المسلمين، سنة وشيعة على السواء، والبعض يعتبره لا غنى عنه ليكون المرء مسلما، باعتباره سنة نبوية، وهو ما جعل كازاخستان تشترط الختان على كاميرون قبل حصوله على لقب سلطان، وتقديم الحريم له، وهن من أجمل فتيات كازاخستان العذارى». والمعروف أن كازاخستان هى بلد عابر للقارات يقع بشكل رئيسى فى شمال آسيا الوسطى وجزئيا فى أوروبا الشرقية غرب نهر الأورال، كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية ثم الاتحاد السوفيتى، وهى مستقلة منذ عام 1991. ويطلق على سكانها الكازاخ أو الكازاخستانيون، وحوالى 70٪ من السكان من المسلمين، و26٪ من المسيحيين، و0.1٪ بوذيون، والباقى 0.2٪ معظمهم من اليهود، بينما يصنف 3٪ كغير مؤمنين، فى حين 0.5٪ اختار عدم الرد، ووفقا للدستور فإن كازاخستان دولة علمانية.