أكدت الدكتورة سهام القبندي، أستاذ التخطيط الاجتماعي بجامعة الكويت أن العوائل الكويتية تجتمع في رمضان، وهو ما يسمى "الغبفة"، وتكون ما بعد التراويح، حتى موعد السحور وسط ألفة عائلية. وأضافت "القبندي"، في تصريحات ل"بوابة العرب"، أن النساء والأطفال يلبسون لباس الدرعة العربية؛ أي العباءة العربية المتضمنة المشغولات الفريدة والجميلة مع الأوشحة، ويكون التحرك داخل المجتمع بالزي العربي طوال رمضان. وتتضمن مائدة الفطور في رمضان "التشريبة" والخبز العربي النسقي بالمرق والخضروات وطبق الحربش والأكلات والمكبوس والكبب بأنواعها والسمبوسات وخبز العروق، واللبن والتمر والعصائر والقطائف وحب الجرشة والزلابية. وأضافت "القبندي"، أن التطور التكنولوجي لم يؤثر على العادات الرمضانية بل يزيد من الحركة الرمضانية الجميلة، وتحرص أغلب المؤسسات الاجتماعية والوزارات والجامعات ورابطة الأدباء والإعلاميين على "الغبقة الرمضانية"، وهي تكون جلسة لعمل سحور كامل مفتوح من الساعة 10 بعد صلاة التراويح والدعوات تكون معلنة والجميع يرتدون ملابس جميلة بمشاركة الحكومة، ويلتقي صاحب السمو بالقصر في الأربعة أيام الأولى من رمضان المهنئين بقصره بمختلف المستويات والجنسيات العربية. وعن الشارع الكويتي، أوضحت أنه يظل في حراك حتى صلاة الفجر، وينعم الجميع بالأمن والأمان والطمأنينة، حيث يظل المواطنون بالمساجد خاصة بالعشرة أيام الأخيرة في رمضان، وأشهر تلك المساجد المسجد الكبير، والذي يعد من أكبر المساجد، ويحيي شعائر العشرة الأواخر برمضان بشكل مختلف، وكأننا بالحرم الشريف وتولي الدولة اهتمامًا كبيرًا به خلال الأيام الحالية من حيث توفير الفطور والسحور بالإضافة لوجود سيارات إسعاف تابعة لوزارة الصحة مجهزة بمحيط المسجد. وأكدت أن رمضان يعمل على تقوية الروابط الاجتماعية وخاصة داخل الأسرة الواحدة حيث يجتمع الجميع على الفطور والصحور بعكس الأيام الأخرى، كما أن المسلسلات والبرامج برمضان تسهم على اجتماع الأسرة أيضًا بالإضافة لتبادل الرسائل المميزة والتي تعبر عن الحب والألفة. وتوصي القبندي، المرأة العربية باستثمار شهر رمضان بشكل جيد؛ لأنها مصنع الشباب ودرع بناء الأمة، وتحصن عائلتها على تقوية النفس وترسخ بداخلهم الاجتماع بحب في المناسبات الدينية والالتزام بالمحبة والعطاء والنية الطيبة والعفو عن الضعفاء ومساعدة المساكين ومحاسبة النفس، والتأكيد على محبة الآخرين، وأن رمضان شهر يمتلئ بالمحبة والتسامح والشعور بالآخر والإخلاص، كما تراجع هي دورها بالأسرة وتكون حريصة على تربية الأبناء على التواصل والاحترام والقيم الإنسانية والشعور بالآخر.