قتل 11 مدنيا على الأقل السبت في مدينة حلب في شمال سوريا جراء معارك هي الاعنف منذ بدء الهدنة التي باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة. وإضافة إلى مدينة حلب، تتواصل الاشتباكات على جبهات عدة في محافظة حلب بعدما تصاعدت حدتها بداية الأسبوع الجاري. وفي مدينة حلب، افاد المرصد السوري عن "مقتل ستة مدنيين على الأقل وإصابة ثمانية آخرين بجروح السبت جراء قصف للطائرات الحربية على حيي جب القبة ومشهد" في الجزء الشرقي من المدينة الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة. كذلك، استهدفت الفصائل الإسلامية والمقاتلة، بحسب المرصد، بالقذائف وقوارير الغاز الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في المدينة، ما أسفر "عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة 20 آخرين بجروح في حيي الخالدية والاعظمية". وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن "هناك تصعيد واضح، هو الأكثر عنفا، في مدينة حلب وريفها من الاطراف الكافة" منذ بدء الهدنة في سوريا في 27 شباط الماضي. وتابع عبد الرحمن أن "الهدنة في كامل سوريا باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى جراء هذا التصعيد كون لمحافظة حلب ومدينتها أهمية كبيرة وتتواجد فيها كل اطراف النزاع"وأضاف أن"حلب تمتلك مفتاح السلام والحرب في سوريا". ومنذ العام 2012، تشهد حلب معارك شبه يومية بين الفصائل المقاتلة في الاحياء الشرقية وقوات النظام في الاحياء الغربية، وتراجعت حدة هذه المعارك مع اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي يشمل هذه المدينة. وتتواصل الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل الإسلامية والمقاتلة في حي جمعية الزهراء في غرب المدينة وحي صلاح الدين الذي يربط بين الجزئين. وفي محافظة حلب عموما تتنوع الجبهات واطراف النزاع، اذ تخوض قوات النظام معارك ضد جبهة النصرة والفصائل المقاتلة المتحالفة معها في ريف حلب الجنوبي والمناطق الواقعة شمال مدينة حلب. كما تدور معارك بين تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام في ريف حلب الجنوبي الشرقي، واخرى بين التنظيم المتطرف والفصائل المقاتلة قرب الحدود التركية في أقصى ريف حلب الشمالي. وتتقاسم قوات النظام والجهاديون والاكراد والفصائل المقاتلة وجبهة النصرة السيطرة على هذه المحافظة. وبرغم أن اتفاق وقف الأعمال القتالية يستثني جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية، إلا إن انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة ومشاركة الفصائل في المعارك، من شانه أيضا أن يهدد الهدنة.