المعارض السوري رياض غنام : لن نسمح بتكرار التجربة المصرية.. ورصدنا تدريبات الإخوان للسيطرة على المنشآت السورية سقوط الأسد يعني نهاية إسرائيل وإيران.. وروسيا تخاف على مصالحها في المياه الدافئة لن نخرج من تجبر “,”البعث“,” لهيمنة الإخوان.. وعليهم تغيير اسمهم إذا أرادوا المشاركة بعد رحيل الأسد العراق تنكرت للجميل السوري..وتعامل اللاجئين بشكل سيئ مصر استقبلت اللاجئين السوريين وقدمت لهم المساعدات الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية ضد الشعب الأعزل إسرائيل لن تعطي الضوء الأخضر لأمريكا لإسقاط نظام الأسد اعتبر المعارض السوري، أحمد رياض غنام ، في حواره مع “,”البوابة نيوز“,” عدم استخدام الولاياتالمتحدةالأمريكية جيشها لإسقاط الأسد أن إسرائيل لم تعطي الضوء الأخضر لها، لأن سقوط الأسد معناه نهايتها كما يعني نهاية إيران . وأكد غنام أن روسيا أيضا تخاف على مصالحها بسوريا، وأن بشار الأسد استخدم الأسلحة الكيمائية بالفعل ضد السوريين، وأن الشعب السوري لن يسمح للإخوان بالهيمنة عليه، ولن يقبلوا بتسلط ديني بعد التخلص من تجبر حزب البعث، كما أكد أنهم لن يكرروا تجربة مصر بعد الثورة.. وإلى نص الحوار : • كيف يُعامل اللاجئون السوريون في البلاد التي لجأوا إليها؟ اللاجئون السوريون كبقية اللاجئين في العالم، لجأوا للدول المجاورة، ولكن للأسف هناك دولة جارة مدت لها سوريا يد العون عندما عانت من الفتن الطائفية، ولكنها عاملت اللاجئين السوريين أبشع معاملة، الجارة العراقية الناكرة للجميل، وكذلك لبنان، ولكن العلاقة الروحية بين مصر وسوريا جعلت الكثير من الأسر السورية تلجأ إلى مصر . وتنقسم الأسر المهاجرة إلى ثلاث طبقات : الطبقة الفقيرة: وهي التي وصلت بمدخرات قليلة، وعندما نفدت مدخراتها بدأت تلجأ إلى الجمعيات الأهلية المصرية أو السورية المتعاملة لطلب المعونات والمساعدات من أجل الاستمرار في الحياة، وكثير من هذه الأسر قدمت طلبات إلى المفوضية السامية، ولم تقدم لها أي مساعدات في المراحل الأولى ومسجل لديها 16.000 يتلقون مساعدات ومعونات طبية بسيطة . الطبقة الثانية: وهذه يطلق عليها طبقة الحرفيين، وأيضا لديها بعض المدخرات، واستطاعت أن تفتح بعض المطاعم والمقاهي وبعض الأشغال اليدوية مثل التطريز وصناعة الأغذية المنزلية . الطبقة الثالثة: وهي طبقة الأثرياء ورجال الأعمال، ويطلق عليها الطبقة البرجوازية، والتي وصلت متأخرة، لأنها كانت متوقعة أن الأسد سيخمد ثورتنا، وهذه الطبقة التي تآمرت مع الأسدين الأب والابن لاستمرارية الحكم الطائفي الديكتاتوري، وبمجرد وصولها مصر بدأت تستأجر المصانع الكبيرة، وخاصة في مجال النسيج وتعليب المواد الغذائية والمواد الكيميائية، أي مواد التنظيف، وكذلك في مجال الألومنيوم، وهذه الأعمال متطورة جدا في سوريا وتتفوق على الصناعة المصرية، هذا ما جعل هذه الطبقة تأتي إلى مصر . * هل استخدم بشار الأسلحة الكيميائية ضد شعبه..ولماذا يسعى للحوار الآن؟ استخدم بشار الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري الأعزل، وهذا مثبت في وثائق وبالدليل القاطع، في منطقتي بابا عمر وحمص، ولا يستطيع إنكار ذلك، وموجود في ملف مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أما بالنسبة لدعوته للحوار، فهذا النظام لا يعوّل عليه، فقد اعتاد أسلوب المراوغة منذ بداية الثورة، وهو دائما يتحدث عن أنها مؤامرة كونية، ولن يتحدث عن الثورة ضد نظامه الظالم الذي تعود أن ينقض أي اتفاق مع أي من الأطراف، فكلنا يعلم مبادرة عنان وقبلها الدالي ثم تحولت تلك المبادرة إلى عربية ودولية وقادها الأخضر الإبراهيمي، ولم يستطع التوصل معه لحل، وكان يرفض جميع المبادرات. ماسر بقاء الأسد حتى لآن في الحكم؟ الأسد محاط بقاعدة قوية من الجيش والأمن، وبدلا من أن يكون جيشا نظاميا يحمي المواطنين والمؤسسات أصبح مؤسسة تعمل على محاربة الشعب وقمع ثورته، ثم تأتي طبقة رجال الأعمال والسياسيين والحزب الواحد، حزب البعث العربي، ذلك الداء الذي أصاب الأمة . نحن في البداية خرجنا مظاهرات سلمية، وكان يتساقط العشرات من الشهداء، واستمر بسياسته ولم يرضخ لمطالب الثورة، جربناه كثيرا، حتى عندما ألغى نظام الطوارئ استخدم قانونًا أشد بأسًا بآلاف المرات، فهناك في المعتقلات 200.000 ألف معتقل من بينهم ما لا يقل عن 3000 امرأة، وأطفال دون سن الحادية عشرة، ونحن جميعا متفقون في أن بشار فقد شرعيته، ولن نسمح له بالاستمرار ويكفي ما يلقاه أبناء السنة، ولنا الفخر أن الرافعة الرئيسية للثورة هي سنية، والمدن التي دمرت وقتل أبناؤها من السنة، ولكننا مؤمنون أننا سنكون معا بكل الطوائف والعقلية السورية، عقلية منفتحة ومؤمنة بطبيعة العيش المشترك، وقد مرت سنتان على الثورة وشاهدنا جميع أنواع القتل والدمار، ولكن لن نسمع عن اقتتال بين السنة والشيعة أو الدروز والمسيحين والأكراد، وسنصل إلى بوابة القصر الجمهوري ونسقط الأسد . * كيف ترى الخطيب كمعارض.. وماذا يعني طلبه 3 مليارات دولار لتشكيل حكومة انتقالية؟ الشيخ معاذ الخطيب، تمارس عليه ضغوط دولية للإعلان عن الحكومة الانتقالية في الشمال السوري، ويجب أن يكون لديه صندوق مالي كبير جدا، لأن عليه أن يقوم بإعادة البنى التحتية وإعادة الكهرباء والماء وتقديم الخدمات والمساعدات بعد كل هذا التدمير الذي لحق بالمدن السورية، فهذا المبلغ لا يعني شيئا لإقامة حكومة، ولكنه أخطأ الوقت، فهو غير محق بطلب هذا المبلغ في هذه الظروف، لأنه ستكون هناك حكومتان، حكومة في دمشق وحكومة في الشمال، وأنا ضد قيام حكومة، أنا مع تشكيل مكاتب، وجميع أطراف المعارضة تريد هذا، لأنه هناك مخاوف بأن يستمر القتال، وتنحصر العملية في دمشق، ويستطيع بشار الهروب إلى منطقة الساحل، وستبقى الحكومة قائمة أو هناك ما يسمى “,”الإستكوسياسي“,” أي بمعنى لا يستطيع أي طرف أن يكسب المعركة، لذلك الخطيب لا يصلح لهذه الفترة، ولا يجوز له التفرد بقراراته أو الانفراد بالعمل السياسي، أنا أعول عليه في هذه المرحلة، وعليه أن يشرك كل الأطياف في العملية السياسية، وإذا أراد الائتلاف أن يتسيد الموقف السياسي فعليه أن يتقدم لقيادة دفة السفينة، على الأقل يملك الخبرة السياسية، ولا تكون قراراته واقعة تحت ضغوط معينة، إن سوريا هي من تقرر ماذا تريد، ولا يحق لأي فصيل أن يتجاوز حق الشعب السوري، وإلا فلماذا قامت الثورة السورية؟.. فهي من أجل الحرية والديمقراطية وتشكيل الأحزاب والتحاور وتجميع كل الكتل الصغيرة والكبيرة، وتبدأ فكرة مشروع الدولة من خلال الدستور الذي سيُعتمد، ويجب أن يعطى كل الضمانات للشعب السوري، ولن تكون هناك دولة إخوان مسلمين، وهذا حلم قطري تركي، ولا ننكر أن هناك عملية تجرى لتدريب كوادر من الإخوان المسلمين من أجل السيطرة على المنشآت في الفترة القادمة، وهناك رغبة قطرية ملحة في تولي الإخوان المسلمين دفة الحكم في سوريا، ولكن هذا المشروع سيفشل في سوريا، وذلك بسبب تعدد النسيج السوري بين العلوي، والسني، والدرزي، والمسيحي، فالهوى السياسي والفكري مختلف في الشعب السوري، وعلى الإخوان أن يغيروا أساليبهم السياسية، وإذا كانوا يطلقون على أنفسهم الإخوان المسلمين، فهل نحن إخوان الشياطين.. عليهم أن يغيروا هذا الاسم، فسوريا لن تقبل تسلطا دينيا، ولن تتكرر التجربة المصرية، نحن لا نريد سوريا أن تخرج من حزب البعث المتجبر إلى هيمنة الإخوان . * المعلم يقوم بجولات مكوكية بين روسياوإيران.. هل توصل لشيء من ورائها؟ إن إيران لها مصالح كبيرة في الشأن السوري، ولها أكثر من بعد سياسي استراتيجي، وبسقوط الأسد ينتهي الحلم ويتم القضاء على إيران وتعود إلي عزلتها . أما بالنسبة لروسيا فإن لها مصالح خاصة، المياه الدافئة في البحر المتوسط والقاعدتان البحريتان تقدم الخدمات اللوجستية للأسطول الروسي، وهو لا يستطيع الاستغناء عنها في هذه المرحلة، فهو يقاتل من أجل بقاء الأسد، ولا ننس خوفه من انتشار السنة وانقلاب المعادلة على روسيا، لذلك هي مستمرة بتقديم المساعدات لقمع الثورة السورية، ولا ننس الدور المهم الذي تلعبه إسرائيل، فنحن نستطيع أن نقول إن الأسد الأب والابن كانا سببا في بقاء الجبهة السورية الإسرائيلية تعيش حالة من الهدوء، مما ساعد إسرائيل علي توطيد وتمكين احتلالها في منطقة الجولان وبناء المستعمرات ولم يعترض، واعتبر هذا الوضع مثاليا لإسرائيل، حيث سوريا كانت تلعب بورقة المقاومة والممانعة وتؤثر على قرارات حزب الله بالتعاون مع الجانب الإيراني، وحزب الله كان يأخذ القرارات بالريموت كنترول من القيادة في سوريا التي كانت تحركه وتثير المشاكل على الجبهة الشمالية لإسرائيل من أجل الهيمنة على الحراك الديمقراطي في لبنان، كل هذه الظروف مجتمعة جعلت إسرائيل تتمسك بالنظام السوري وعدم إعطاء الضوء الأخضر لأمريكا لإسقاط نظام الأسد، لذلك نرى كثيرا من الدول الأوروبية لم تدعم الثورة السورية حقا.. وعدم إمداد الجيش الحر في سوريا بأي مساعدات، كما فعلت مع ليبيا لأن إسرائيل تعتبر سقوط بشار كارثة لأنه سيضرب مصالحها . * هل أصبحت نهاية بشار الأسد وشيكة؟ أنا أعتقد أن الصراع لن ينتهي بالفترة القريبة، ولا أستطيع أن أتكهن وأعطي وقتا محددا لسقوط بشار، فهو محاط بطوق من قوة عسكرية عصابية، تستطيع أن تستمر بالقتال، وكما حدثتك، بسبب المساعدات الروسية الإيرانية وكذلك القرارات الدولية .