ألقيت قنابل مسيلة للدموع على منزل فلسطيني اليوم الثلاثاء وتشتبه الشرطة الإسرائيلية في أنه هجوم نفذه متشددون يهود غاضبون من احتجاز رفاق لهم يشتبه تورطهم في قتل طفل فلسطيني ووالديه في يوليو تموز. وقالت متحدثة باسم الشرطة: إنه لم يصب أحد في إلقاء القنابل المسيلة للدموع ليلا على المنزل الفلسطيني في قرية بيتللو في الضفة الغربيةالمحتلة. لكن تزامن الهجوم مع تصاعد غضب المتشددين الإسرائيليين مما وصفه وزير في الحكومة الإسرائيلية بأساليب الاستجواب غير المعتادة المستخدمة مع المشتبه بهم في الهجوم القاتل الذي وقع في قرية دوما منذ خمسة أشهر. وأحرق متشددون يهود مشتبه بهم منزل أسرة الدوابشة في الضفة الغربية في 31 يوليو تموز مما أسفر عن مقتل على وهو طفل عمره عام ونصف. ولفظ والده سعد وأمه ريهام انفاسهما الأخيرة نتيجة للاصابات التي لحقت بهما في الحريق بعد ذلك باسابيع. واعتقل في هذه القضية عدد من اليهود المتشددين وأصدرت المحكمة أمرا بحظر النشر فيما يتعلق بأعدادهم وهوياتهم. وكتب على جدران المنزل الذي تعرض لهجوم اليوم الثلاثاء "الثأر" و"تحية من محتجزي صهيون" في إشارة فيما يبدو إلى المشتبه بهم في هجوم دوما. وقال عابد حسين النجار الذي يعيش في قرية بيتللو لرويترز هاتفيا "داخل المنزل الذي ألقى عليه المستوطنون قنبلتي غاز كان أخي وزوجته وطفل عمره تسعة أشهر نائمون. الحمد لله صحا أخي على رائحة غاز قوية وصاح طلبا للنجدة. الجيران هرعوا إليه وساعدوهم على الخروج". وأظهرت وثائق محكمة نشرت أمس الإثنين أن محامي أحد المشتبه بهم زعم استخدام أساليب تحقيق عنيفة مع موكله. وجاء في المضبطة الرسمية للجلسة أن مسئولي الأمن قدموا تفاصيل الاستجواب وحجبت باقي التفاصيل. وتظاهر مئات المحتجين الاسرائيليين اليمنيين في القدس يوم السبت تأييدا للمحتجزين. وقال مسئول في محكمة: إن إجراءات الأمن شددت أمام منزل القاضي الذي ينظر القضية. ونشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للقاضي وقد كتب عليها "مذنب" واتهم بالاخفاق في وقف سوء معاملة الأمن الداخلي (شين بيت) للمحتجزين. ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الأمن الداخلي قائلا إنه يتصرف بشكل قانوني. وقال للصحفيين في القدس "للأسف يحدث من حين لاخر نشاط إرهابي من جانب اليهود والشين بيت يتعامل مع هذا." وقال أحد محامي المحتجزين: إن موكله تعرض للتحرش الجنسي وحرم من النوم، وقال ايتامار بن جفير لرويترز هاتفيا "في مرحلة ما علقوه من قدميه ورأسه إلى أسفل، استخدموا مقاعد وطاولات وشيء يعرف باسم سرير اللواط حيث يقيد ويشد من أطرافه. وسأل راديو الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، نفتالي بينيت عضو الحكومة الأمنية المصغرة عما إذا كان "الشين بيت يعذب" المحتجزين فقال: إن مسئولي الحكومة يتابعون الموقف. وأضاف "يمكنني أن أعلن أن كل الأعمال التي تنفذ، وهى بالقطع أعمال استثنائية على ضوء الوضع الاستثنائي، تخضع للمراقبة والمراجعة القانونية الدقيقة بغرض منع الهجوم الإرهابي التالي. وقال بينيت وهو من حزب البيت اليهودي من أقصى اليمين في إشارة إلى هجوم اليوم بالقنابل المسيلة للدموع "الإرهاب هو الإرهاب، لقد حاولوا هنا قتل أسرة أخرى وهم نيام.