جامعة أسيوط تختتم فعاليات المهرجان السادس للفنون الشعبية "ستايل" وتعلن الأعمال الفائزة    وزير قطاع الأعمال: يجب تعزيز السيادة الصحية للقارة الإفريقية عبر تطوير الصناعة الدوائية وتقليص الاعتماد على الاستيراد    أهم أخبار الكويت اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    طاهر: جماهير المغرب ضغطت الجيش الملكي أكثر من الأهلي    المخرج رشيد مشهراوي: السينما الفلسطينية وصلت إلى مكانة عالمية رغم الظروف الصعبة    موعد صلاة المغرب..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    محافظ الجيزة: نسبة تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة تخطت 90%    أربع جوائز ل4 أفلام بمهرجان الدوحة السينمائى.. تعرف عليها    إصابة 8 تلاميذ ومشرفة مدرسية في حادث تصادم بكفر الشيخ    طقس الأحد .. انخفاض في درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية والصغرى بالقاهرة 13    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    والد الطالبة ضحية الدهس بالشروق: مش هسيب حق بنتي (خاص)    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    الرعاية الصحية في جنوب سيناء تنظم دورة تدريبية عن مكافحة تعفن الدم الميكروبي    الرحلة 34.. انطلاق قطار جديد لعودة الأشقاء السودانيين لبلادهم    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    يوسف إبراهيم وصيفاً لبطولة نادي هونج كونج للاسكواش    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    تحسن ملحوظ في الحالة الصحية للفنان تامر حسني، ومصادر مقربة تكشف التفاصيل    رمضان 2026 - سلمى أبو ضيف تبدأ تصوير مسلسل "عرض وطلب"    الشيباني: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تهدد السلم الإقليمي    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    "بين السما والأرض" عرض بولندي يستدعي روح الفيلم المصري بمهرجان شرم الشيخ    العثور على جثة طالب بكلية الطب داخل منزله بدمنهور في ظروف غامضة    هيئة الدواء تكشف حقيقة نقص بنج الأسنان    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    اجتماع لجنة التشريع بالاتحاد الدولي لإجراء تعديلات على مسابقات الباراكاراتيه    الصين تطلق حملة لمكافحة مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تحذير فلسطيني من تصاعد الهجمات الاستيطانية على القدس والأغوار الشمالية    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    طيران الأردن: لا تأثير على أسطولنا الجوى بعد إشعار شركة إيرباص    باسم سمرة يحصد جائزة أفضل ممثل عن مسلسل العتاولة 2 في ملتقى التميز والإبداع    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    وكيل رياضة الشرقية تُحيل المسئولين عن الفترة المسائية بمركز شباب كفور نجم للشئون القانونية    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لن ترحل يا سيادة الرئيس
نشر في البوابة يوم 22 - 12 - 2015

لذكرى عيد النصر على العدوان الثلاثي 23 ديسمبر 1956، وقع خاص على منذ كنت طفلًا في بورسعيد، أتذكر الكرنفال العسكري الفني أمام مبنى المحافظة، أبطال المقاومة وقوات الجيش والشرطة مع الفنانين، الكل يغنى ويرقص على أنغام السمسمية المميزة بأغنية تقول كلماتها "قالها جمال في المنشية.. المية ديا مصرية".. أتذكر صور الشهيد جواد حسنى والأبطال مهران وعسران، وحكايات بطولاتهم التي توارثها الأجيال، وأبطال آخرين من شعب بورسعيد قد لا يذكرهم التاريخ ولكن شوارع المدينة المقاومة تتذكر أرواحهم الذكية ودماءهم الطاهرة التي سالت من أجل حرية وكرامة الوطن.
أقول ذلك اليوم لأن الأجيال الجديدة التي تخوض في سيرة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، لا تتذكر ذلك التاريخ المشرف الذى حفره أجدادهم وآباؤهم، حينما انتصرت إرادتهم على دول كبرى هي إنجلترا وفرنسا وتابعتهما إسرائيل؛ بل أزعم أن هناك حملة ممنهجة أرادت النيل من سيرة عبدالناصر لصالح إسقاط مشروع الدولة الوطنية الذى وضع أسسها عبدالناصر وثورة 23 يوليو، لصالح مشروع مسخ يسعى لتفريغ هذه الدولة تمهيدًا للانقضاض عليها مرة أخرى والاستيلاء على ثرواتها الكبيرة التي ظهرت مؤخرًا سواء من احتياطات الغاز أو من مشروعات عملاقة تمهد لدولة قوية لأول مرة منذ زمن بعيد على ضفاف النيل.
أرى مصر الآن بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تجابه نفس المخاطر، الاختلاف الوحيد هو اتساع حجم الخطر ليشمل الداخل والخارج، المجتمع المصري يعانى من الجهل والإرهاب والفقر والمرض، والخارج متربص وواعٍ لدروس التاريخ والجغرافيا، يملك السيسي حلمًا لبلاده، كما كان يملك عبدالناصر حلمًا لدولة قوية تتصالح مع قوتها الزمانية والمكانية، يرى عيوب مجتمعه ويتحرك سريعًا لمواجهتها ويرى الخروقات في أمته، فيجرى من أجل رأب الصدع ولم الشمل.
واجه "السيسي" حملات السِّباب والقباحة التي رافقته من أنصار تيار يدعى أنه متدين أو يمثل الدين الإسلامي، لقد أنفق الإخوان المليارات من أجل تشويه الرئيس والجيش المصري، انظر إلى حجم البرامج والصفحات الممولة في تركيا وقطر وغيرهما، لم يتركوا نقيصة إلا وحاولوا إلصاقها في الرجل، في مشهد لم يره التاريخ من قبل، تحلى بإيمانه القويم الحقيقي في مواجهة إيذاء نفر من قومه، ودعا لهم بالهداية، تمسك بأخلاقه وأعرض عن الرد على السفهاء، فاكتسب الاحترام والحب الصادق من جموع شعبه ومثل القدوة والمثل الأعلى في مجتمع تكسرت فيه كل أعمدة الأخلاق والأدب والذوق.
واجه "السيسي" المؤامرات بشجاعة، وطرح الثقة في نفسه أمام الشعب الذى اختاره، وقال: "جئت بإرادتكم واختياركم وليس رغمًا عنكم"، وتساءل: "لماذا تطالب مجموعة بثورة جديدة فى 25 يناير؟، هل تريدون أن تضيعوا هذا البلد وتدمروا الناس والعباد وأنتم لستم بحاجة لأن تنزلوا؟"، الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه عدة رسائل للشعب المصري والحكومة ونواب البرلمان وعلماء الدين، قائلًا: "لو عايزينى أمشى هامشى، من غير ما تنزلوا، بشرط أن تكونوا كلكوا عايزين كدا، مش تيجى مجموعة توجه نفس الدعوات في مناسبة الأعياد التي نحتفل بها، أنا طائع فى ترك السلطة، لأن السلطة بإرادة الله".
المصداقية لا تباع ولا تشترى ولا يمنحها أحد لأحد، هي لغة لا يفهمها سوى الصادقون، السيسي منذ اليوم الأول لظهوره على الساحة السياسية كان حريصًا على المصداقية مع الناس والمصارحة، وذلك ما دفعه ليتحدث مع عموم الناس بصراحة عما هو قادم، وأنه لا يريد أن ينجرف الشعب مرة أخرى للتخريب والهدم من أجل التخلص من حاكم، إنه لا يخشى الرحيل مستدعيًا في ذلك ثقافة دينية رفيعة تكشف إلى أي مدى يؤمن الرئيس بقضاء الله وقدره.
ورغم حرصه على عدم التدخل في أعمال السلطة البرلمانية، طالب الرئيس فرقاء السياسة بالتوحد مرة أخرى، فهدفنا واحد، النواب والحكومة في هذه اللحظة الحرجة مطالبون بالعمل سويًا، كما طالب الشعب المصري بمساندته قائلًا: "هتتحاسبوا عنى عملتوا معايا إيه زى ما هتحاسب عنكم عملت معاكوا إيه"، وتابع الرئيس: "أنا منكم وهفضل منكم وعايز أكون منكم على طول".
كان الرئيس قويًا في مواجهة الفتنة الطائفية، ذلك الزرع المسموم في أرض مصر، وانتقد كل مظاهر التمييز بين المسلم والمسيحي، مؤكدًا أن الله خلق أممًا وليس أمة واحدة، وديانات وليس دينًا واحدًا، مضيفًا: "هو إحنا هنعيش لوحدنا مش هنعيش مع العالم".
وذكّر الرئيس الجميع في خطابه برؤيته لمكافحة الإرهاب، مذكرًا المؤسسة الدينية بدورها المهم في المواجهة، حيث قال الرئيس: "يخونون الوطن ويمارسون الإرهاب، والعمالة، لصالح دول أخرى تستخدمهم من أجل تفكيك الوطن، تحت مسميات ودعوات متعددة".. وأشار إلى أن هناك دولًا تفككت، ولن تعود مرة أخرى، وتحول شعبها إلى لاجئين، ومشردين، افتقدوا الوطن وافتقدوا الأمن، قائلًا: هل وجدوا بديلًا أفضل من الوطن، مضيفًا أن الذى يؤمن بالإسلام والأديان السماوية لا يقتل الناس، كما تفعل الجماعات التى شوهت الدين، ووضعت تفاسير مغلوطة لها تستخدم فى القتل، مستغربًا من قتل الناس المختلفين فى العقائد دون مبرر فى الدين، مشيرًا إلى أن استهداف المتطرفين لرجال الجيش والشرطة والقضاء، لا يقره دين، لأن مَن يموت وهو يؤدى عمله فهو شهيد، وأن السلطة لا تقتل أحدًا، بل تواجه إرهابًا يقتلها لذا تضطر لمحاربته، وقال لرجال الدين "إنه يتعامل بلطف مع كافة الفئات إلا علماء الأزهر، وذلك لأنهم أهل الحق وهم مع الحق، وسوف يُسألون عنه، وطالبهم بتحويل ما يقولونه إلى سلوك، يراه الناس من خلال ترسيخ المواطنة والكرامة والوطنية، وتوظيف الكلام من أجل مصلحة الناس وإذا لم نغير سلوكنا يبقى إحنا بنضيع الدين، لأن الدين لا يقبل القتل والخيانة والتآمر كما فعل البعض وضيّعوا أوطانهم".
انتهى الاقتباس من حديث الرئيس، ووضع النقاط فوق الحروف أمام الشعب قبل أن تبدأ موجة يناير "كربلاء النشطاء والإخوانجية" تحت دعاوى واهية مثل القمع ومعاملة الشرطة أو غيرها من المسميات التي تخرج علينا من معامل المخططين المتربصين لتدمير الوطن وهدم أى محاولة لاستعادة الدولة المصرية القوية، الشعب المصري صاحب التفويض الأول والأخير والظهير الحقيقي للرئيس السيسي وصاحب المصلحة الوحيدة في بقاء الدولة المصرية القوية.. لن ترحل يا سيادة الرئيس، فالشعب هو صاحب السيادة ومصدر كل السلطات لن يسمح لسيادتكم لا بالرحيل ولا بالفشل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.