قالت الأممالمتحدة أمس: إن السودان بدأ الإفراج عن شحنات من الأغذية والمؤن الأخرى لبعثة حفظ السلام الدولية في إقليم دارفور وإن كانت الخرطوم لم تفرج بعد عن جزء من الحاويات التي يبلغ عددها أكثر من 200. وأثار احتجاز هذه الشحنات توترا بين الأممالمتحدة والسودان الذي اتهم العملية المختلطة للاتحاد الافريقي والأممالمتحدة في دارفور (يوناميد) بتجاهل الآليات المتفق عليها للتعامل مع الخلافات. وفي الأسبوع الماضي اتهمت الأممالمتحدة وأعضاء بمجلس الأمن التابع لها الحكومة السودانية باحتجاز شحنات من المؤن في طريقها لقوة (يوناميد) في إجراء جعل من الصعب على القوة وقوامها 20 الفا من جنود الجيش والشرطة القيام بعملها. ولكن بعد ذلك بأسبوع تماما بدأت الحاويات تتحرك. وقال فرحان حق المتحدث باسم الأممالمتحدة في بيان "تقول قوة (يوناميد) إن السلطات السودانية أفرجت عن 52 حاوية وإن المتعهد يقوم بتحميلها ونقلها حاليا من بور سودان إلى الخرطوم." وأضاف "يجري فرز 91 حاوية أخرى حاليا بينما تمر الحاويات المتبقية وعددها 60 بمراحل مختلفة من عملية التخليص." وبدأ الصراع في دارفور عام 2003 حين حملت قبائل معظمها غير عربية السلاح ضد حكومة الخرطوم واتهمتها بالتمييز. ووفقا للأمم المتحدة فإن نحو 300 ألف شخص قتلوا في الصراع بينما يحتاج 4.4 مليون للمساعدات وشرد أكثر من 2.5 مليون. وعلى الرغم من تراجع عمليات القتل فإن التمرد لايزال مستمرا وصعدت الخرطوم بشكل كبير هجماتها ضد مجموعات المتمردين خلال العام الأخير. وقال مسئولون ودبلوماسيون من الأممالمتحدة إن الخرطوم بررت احتجاز الحاويات بالقول إن قوة حفظ السلام (يوناميد) التي بدأت عملياتها في 2007 لم تحصل على التصاريح اللازمة للإفراج عنها. وألقى مندوب السودان بالأممالمتحدة عمر دهب محمد باللائمة على قيادة القوة. وقال لرويترز إن قائد قوة (يوناميد) ابيودون باشوا تجاهل وتجاوز عمدا الآليات المتفق عليها للتعامل مع مسائل مثل الحاويات وإصدار التأشيرات. وأضاف أن (يوناميد) قدمت معلومات غير مكتملة قادت إلى إحالة القضية لأعلى كيان سياسي بالأممالمتحدة وهو مجلس الأمن الدولي. ورفض مسئول بإدارة عمليات حفظ السلام بالأممالمتحدة المزاعم وقال إن (يوناميد) اتبعت الإجراءات في هذه القضية وغيرها من القضايا محل الخلاف مثل إصدار التأشيرات.