تعقد منظمة التعاون الإسلامي، يوم الأحد المقبل، بمقر الأمانة العامة في مدينة جدة، اجتماعا طارئا لبحث تداعيات أزمة اللاجئين السوريين وحشد الجهود في لمعالجتها. ووجهت الأمانة العامة، الدعوة إلى جميع الدول الأعضاء في المنظمة لحضور اجتماع اللجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى الممثلين الدائمين لبحث أزمة اللاجئين السوريين.. وتتألف اللجنة التنفيذية من ترويكا القمة الإسلامية، وهي: مصر والسنغال وتركيا، وترويكا وزراء الخارجية، وهي: الكويت والسعودية وأوزبكستان، بالإضافة إلى الأمين العام للمنظمة. وذكرت منظمة التعاون الإسلامي في بيان لها أمس الخميس، أن الاجتماع سيبحث سبل معالجة المأساة الإنسانية التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في المنطقة وخارجها، مشيرة إلى أنه يأتي انطلاقا من مبادئ وأهداف ميثاق المنظمة وفي إطار برنامج العمل العشري، وعملا بمختلف قرارات الأممالمتحدة ومنظمة التعاون بشأن الوضع في سوريا. وأكدت المنظمة انها تتابع ببالغ القلق، تفاقم المأساة الإنسانية للاجئين السوريين الفارين من ديارهم طلبا للجوء إلى دول الجوار، ولفتت إلى" تحمل العديد من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي، ومن أبرزها تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، العبء الأكبر لتدفق اللاجئين من سوريا، وخصصت جميعها موارد ضخمة لإيواء أكثر من أربعة ملايين منهم فوق أراضيها". وشددت منظمة التعاون الإسلامي، على سعيها إلى مدّ يدّ العون لضحايا النزاع في سوريا، بالتعاون مع مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ومع غيره من الشركاء الإنسانيين. وكان الأمين العام للمنظمة، إياد أمين مدني، قد وجه يوم السبت الماضي ، نداء ناشد فيه المجتمع الدولي أن يسقط كل الاعتبارات من حساباته، باستثناء "الروح الإنسانية" و"الكرامة الإنسانية"، في معالجته لأزمة اللاجئين السوريين، وقال "إن اللاجئين السوريين الذين قضوا نحبهم في عرض البحر المتوسط أو قضوا اختناقا داخل شاحنة لتهريب البشر في النمسا، ليس من بينهم شخص واحد مسؤول عن اندلاع الأزمة السورية أو عن إخفاق جهود انهائها، لكنهم مع ذلك ومازالوا يعتبرون الضحايا المباشرين لهذه الأزمة ولفشل المجتمع الدولي، وخاصة أعضاء مجلس الأمن وبلدان المنطقة في إيجاد حل لها، وبالتالي فإن هذا الوضع يجب ألا يستمر".