ناشد اتحاد المقاولين بغزة المؤسسات والهيئات المالكة للمشاريع المختلفة بضرورة وقف طرح وترسية المشاريع؛ للحد من خطورة الصعوبات التي يواجهها قطاع الإنشاءات في ظل استمرار إغلاق وهدم الأنفاق المصدر الرئيسي لدخول مواد ومستلزمات البناء . وقال نقيب المقاولين الفلسطينيين بغزة “,”نبيل أبو معيلق“,” إن الاتحاد طالب المؤسسات المشغلة بوقف طرح وترسية المشاريع التي ليس لها تنسيق مع الجانب الإسرائيلي لإدخال المواد عبر معبر كرم أبو سالم، وتلك غير الخاضعة للبروتوكول القطري عبر معبر رفح البري؛ بسبب ارتفاع مواد البناء وعدم استقرار أسعارها في السوق . ولفت أبو معيلق إلى أن كافة المشاريع في قطاع غزة تعتمد على الأنفاق كمورد رئيسي وأساسي لدخول مواد البناء، مشيراً إلى أن ما يدخل عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية هو لصالح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “,”الأونروا“,”، فيما تدخل المواد الخاصة بمشاريع المنحة القطرية لإعمار القطاع عبر معبر رفح . وتعطلّ قطاع الإنشاءات بعد أن توقفت حركة إدخال المواد اللازمة للبناء عن طريق الأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية الفلسطينية والتي تتعرض لحملة هدم مكثفة ومستمرة من قبل الجيش المصري . وأضاف أبو معيلق أن كافة المشاريع المطروحة لصالح الحكومة المقالة بغزة، والبلديات في القطاع، تعتمد على الأنفاق، واستدرك بالقول:“,” حتى مشاريع المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار (بكدار) والمشاريع الحكومية التي ينفذها القطاع الخاص تعتمد على الأنفاق .“,” وأوضح أن أكثر من 50% من إجمالي المشاريع في قطاع غزة ليس لديها القدرة على تنسيق دخول مواد ومستلزمات البناء المختلفة اللازمة لتنفيذ هذه المشاريع . وشدد نقيب المقاولين على أن الأزمة الخانقة التي تعصف بغزة تتطلب تكاثف الجهود للخروج بأقل الخسائر وحماية الاقتصاد، مشيرا في ذات الوقت إلى أن إغلاق الأنفاق رفع كلفة البناء بنحو 30%، وهو ما تسبب بخسارة فادحة لشركات المقاولات المنفذة للمشاريع المختلفة . ونوه إلى أن حجم الخسائر في قطاع المقاولات ستتكشف أرقامه مع الأيام القادمة، مشددا على أهمية التزام الجهات المشغلة والمالكة للمشاريع والجهات المانحة والسلطة الفلسطينية والحكومة بغزة بتعويض المقاولين عن الأضرار التي لحقت بهم . ولن يكون في قادم الأيام فرص لاستكمال المشاريع الجاري تنفيذها والتي لا تحظى بتنسيق لدخول مواد البناء، لافتا إلى أن مشاريع حيوية للبلديات بغزة توقفت جراء إغلاق الأنفاق وفروق الأسعار في المواد التي تدخل للقطاع . وناشد نقيب المقاولين المؤسسات المشغلة أن تتحمل فروق أسعار المواد في حال إصرارها على طرح العطاءات وترسيتها، أو أن توفر تلك المؤسسات المواد الإنشائية لمشاريعها . ويعتمد القطاع المحاصر إسرائيليا منذ أزيد من سبعة أعوام، بشكل كلي على ما يدخل من الأنفاق من مواد بناء وهو الأمر الذي أثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية . ودعا أبو معيلق اللجنة القطرية لإعمار غزة إلى تنسيق إدخال الأسمنت والحديد والحصمة والمشتقات البترولية والمواد اللازمة للمشاريع المختلفة في القطاع على غرار مشاريع المنحة القطرية . وكانت الحكومة القطرية، قد قررت توجيه مساعدات مالية لإعادة إعمار غزة، وتم توقيع بروتوكول ثلاثى بين مصر وقطر وغزة يتم بمقتضاه رصد نحو 500 مليون دولار لتمويل شراء مواد البناء من مصر لمشروعات إعادة الإعمار، وفي مقدمتها قطاع الإسكان، والبنية التحتية . وتدخل مواد البناء لصالح المشاريع القطرية عبر معبر رفح البري الحدودي مباشرة إلى قطاع غزة . وتشهد أسعار مواد البناء في هذه الأيام ارتفاعا حاد إذ يصل طن الإسمنت إلى نحو 900 شيكل إسرائيلي (ما يعادل 300 دولار)، بعد أن كان سعره قبل إغلاق الأنفاق نحو 100 دولار فقط . الأناضول