أظهر فيديو إعدام تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" للطيار الأردني معاذ الكساسبة، أحد الأشخاص الملثمين الذين عرفهم التنظيم ب"أمير أحد القواطع التي قصفتها طائرات التحالف" ما دفعنا للبحث عن طبيعة عمل "القاطع" الذي يبدو أن قصفه أغضب التنظيم للحد الذي جعل أميره الناجي من القصف بحمل الشعلة التي ألقاها على الأرض لتصل نارها إلى "الكساسبة" في قفصه الحديدي لتحرقه ببشاعة لم يعرفها العصر الحديث. القاطع الذي يقوده الأمير "الداعشي" يضم كتيبة يطلق عليه التنظيم "كتيبة القنص في قاطع الجزيرة" وهي الكتيبة التي قتلت عن بكرة أبيها بعد قصف استهدفها في منطقة القائم على الحدود السورية العراقية أثناء تجمعهم في أحد مقرات التنظيم وفي انتظار حضور أميرها الذي أفلت من القصف بسبب تأخره عن الحضور وهو ما أثار شكوك ضده في بداية الأمر. وكشفت مصادر أن التنظيم عمل على استعادة الكتيبة بعد تجنيد عناصر أخرى من جنسيات مختلفة خضعت لتدريبات مكثفة مرسلا رسائله للتحالف الدولي بعد نشره لصور هي الأولى من نوعها حملت عنوان "تدريبات كتيبة القنص في قطاع الجزيرة"، ويظهر في تلك الصور مجموعة من الشبان يتدربون على استعمال أسلحة القنص. وبدا الشبان في الصور بهيئة تختلف عما اعتادت العين أن تراه بين مقاتلي داعش من ذقون طويلة، وأظهرت صور 8 شبان حليقي الذقن، أو مع ذقون خفيفة وهم يحملون بنادق قنص، على ما يبدو أنها نصف أوتوماتيكية، بحسب المعلومات العسكرية الأمريكية، تستعملها قوات التحالف الدولي من جهة، ومن جهة أخرى، القوات العراقية، وقد يكون التنظيم استحوذ عليها من الأخيرة.