أكد طارق عامر رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الأهلي المصري أن اللقاء مع المستثمرين وقطاع الأعمال باعتبارهم شركاء البنوك في العمل قد تأخر بسبب الظروف التي كانت تمر بها البلاد حيث تمر مصر حاليا بمرحلة انتقالية، ويمكن أن تتحول من خلالها إلي دولة جديدة لديها رؤية واضحة حول المستقبل ولكن ذلك يتوقف علي احساس كل قطاع بالمسئولية الواقعة عليه وإذا أحسنا التصرف والفكر. وأضاف أن البنوك كذلك كانت تمر بظروف صعبة حيث شهدت مظاهرات وإضرابات وكانت المرحلة ككل عبارة عن تجربة جديدة ولم يكن أحد يعرف كيف يتم التصرف معها ولم يكن لدي البنوك خبرة بمعرفة مستجدات المرحلة القادمة فلم يكن معروف توجه سياسات الدولة في فترة ما بعد الثورة والتوجه الاقتصادي الذي سيتم اتباعه. بالإضافة إلي أن قيادات البنوك نفسها تعاني من حالة من عدم الوضوح فلم تكن تعرف نفسها شرعية العمل المصرفي بعد سقوط النظام السابق. وأضاف عامر أن زيارة دكتور عصام شرف للبنك المركزي واجتماعه بقيادات البنوك أعطت دعما كبيرا للقطاع المصرفي وبدأنا العمل الجاد مرة أخري بمساندة القطاعات المعنية بالدولة وحدثت عمليات تمويل كبيرة للقطاعات الحكومية وبدأت تدور عجلة الائتمان من جديد. وأشار عامر إلي أن الهدف من هذا المؤتمر الاستماع لممثلي قطاعات الأعمال ومشكلاتهم حتي يستطيع الاتحاد التعامل معها بكل الصدق مؤكدا بأن الاتحاد مصمم علي لعب دور أكبر خلال المرحلة الراهنة. وقال إن المشكلات التي تواجه المستثمرين مثل بطء الائتمان والتحديات التي تواجه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة سوف يتعامل معها الاتحاد حيث نعتبر انفسنا حلقة وصل بين قطاع الأعمال وبقية الجهات الأخري من الدولة. التعاون المشترك "حنانيكم علينا يا رجال البنوك" هكذا بدأ محرم هلال نائب رئيس الاتحاد المصري للمستثمرين كلمته خلال اللقاء بين المستثمرين والبنوك وأكد علي ضرورة أن نضع البنوك يديها في أيدي المستثمرين والعبور من المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد. وأضاف هلال أن مصر تمر بظروف استثنائية حيث يوجد الانفلات الامني ويتزايد الانفلات الإعلامي، مشيرا إلي أن وسائل الإعلام أصبحت تتعامل مع جميع رجال الأعمال الذين كانوا في النظام السابق علي أنهم لصوص. وأضاف أن البنوك عليها دور في مساندة المستثمرين في ظل عدم استقرار الأوضاع خاصة أن الحكومة الحالية هي حكومة تسيير الأعمال وتتولي المسئولية في ظروف صعبة وهو ما يدفع المستثمرين لعدم الرغبة في زيادة رؤوس أموال مشروعاتهم أو التوسع في السوق. وأشار هلال إلي ضرورة تعاون البنوك مع المستثمرين المصريين وعدم اعتبار أن كل رجال الأعمال فاسدون. من جانبه طالب أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية البنك المركزي بالغاء الغطاء النقدي علي الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع خلال الفترة القادمة ولم يكشف عن نوعية هذه السلع مؤكدا أنه تقدم بطلب للمركزي بهذا الشأن وذلك لتشجيع عملية الاستيراد. وأضاف الوكيل أن الاقتصاد المصري متنوع ولديه فرصة جيدة لكي ينطلق لذلك لابد أن يكون هناك وضوح في الجانب النفسي والرسالة التي ستحدد التوجه الاقتصادي والتي ينبغي أن تكون قادرة علي جذب رؤوس المال والاستثمارات مرة أخري إلي مصر. المساندة وعلي جانب رجال الأعمال كانت هناك مداخلات مهمة عقب عليها رؤساء البنوك الحاضرون حيث بدأ المهندس حسين صبور رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين كلامه قائلا إن الأزمة الحالية ليست أول أزمة تمر علي مصر حيث مر عليها منذ فترة قريبة الأزمة العالمية ولكن في رأيه أن الأزمة الحالية ليست ككل الأزمات السابقة وإنما هي أكثرها خطورة لذلك طالب بضرورة وقوف رجال الأعمال والبنوك مع بعضهم جنبا إلي جنب وإلا لن تستطيع مصر تجاوز هذه الأزمة.