[email protected] من الطبيعي أن يكون الحديث الذي يشغل القاعدة الكبيرة من مستخدمي الانترنت هو ما ستئول إليه أسعار خدمات الانترنت فائق السرعة حيث إن الجميع يتوقع انخفاضا ملموسا في أسعار الاشتراكات الشهرية وهو بالتأكيد ما انعكس بصورة سلبية علي حجم الاشتراكات الجديدة لهذه الخدمة ان لم يكن توقفها تماما. وبالطبع فان الهدف من الحديث عن تخفيضات جديدة في تكلفة البرود باند هو العمل علي زيادة قاعدة المستخدمين لهذه الخدمة والحد بصورة عملية وفعلية من عملية الاشتراك الجماعي في نفس الخدمة إذ يفترض أن تكون هذه الخدمة خاصة ومتعلقة بكل تليفون ثابت علي حدة إلا أن حالة الانتظار الحالية تعد بمثابة موت بطيء لهذا السوق ويتطلب التدخل السريع لدفع وتنمية هذا السوق الذي تشير التقارير إلي أنه يبلغ حاليا نحو 400 ألف مشترك. وإذا كان البعض يتكهن بان أسعار اشتراكات خدمات البرود باند الجديدة ستتراوح بين 50 و60 جنيها شهريا بسرعة 256 كيلو بايت / ثانية إلا إننا نتصور أن هذه التخفيضات والتي ستمثل نحو 30 % من التكلفة الحالية إلا إنها غير كافية للقضاء نهائيا علي ظاهرة الاشتراك الجماعي لخدمات البرود باند والتي تصل تكلفتها نحو 30 جنيها شهريا ومن ثم فانه من الأفضل إذا كنا نريد حلولا جذرية لهذه المشكلة أن تتراوح تكلفة الاشتراك في البرود باند بين 30 -40 جنيها شهريا بمعني جنيه لكل يوم وهو سعر مناسب جدا لفئات كبيرة جدا لا يجب أن تظل محرومة من خدمات الانترنت. نعتقد أن شعار الانترنت بجنيه في اليوم والطفرة التسويقية التي يمكن تتحقق من ورائه ناهيك عن الصورة الايجابية التي سنحظي بها علي المستوي العالمي تستحق من جميع الأطراف المعنية أن تسعي جاهدة لتضافر جهودها والتنسيق فيما بينها لتحقيق هذا الحلم الذي يراود أكثر من 8 ملايين مستخدم محلي للانترنت لاسيما في ظل الاندماجات الحالية بين شركات تقديم خدمات التليفون المحمول وشركات تقديم خدمات الانترنت الأمر الذي يفتح الباب أمام تقديم حزمة متكاملة من الخدمات والتي تضمن تحقيق مصالح جميع الأطراف بمن فيهم المستخدم النهائي الذي سيجد نفسه مضطرا للتعامل مع كيان واحد يحصل من خلاله علي خدمات التليفون المحمول والبرود باند والتليفزيون التفاعلي وفيديو عند الطلب وما يستحدث من خدمات تكنولوجية جديدة. في النهاية نؤكد ايجابية النتائج التي أسفرت عنها المبادرة الحالية لخدمات البرود باند إلا أن الواقع الحالي وتطور الأوضاع يحتم علي الجميع إطلاق مبادرة جديدة تتسم بكونها شاملة وقادرة علي مراعاة ملايين المستخدمين المتوقعين لخدمات البرود باند اعتمادا علي القول التجاري المأثور "بيع كتير تكسب كتير".