واشنطن بوست: CIA يكشف تخطيط روسيا لهجوم متعدد الجبهات ضد أوكرانيا مطلع 2022    مشاهدة مباراة مصر ضد السودان في كأس العرب بث مباشر على رابط قناة بين سبورت    بالدرجات.. الأرصاد الجوية تكشف حالة الطقس اليوم    بايدن يعلن عن خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر    الأربعاء آخر موعد لتلقي طلبات الالتحاق بوظائف التموين    أوغندا: قواتنا باقية في الكونغو حتى هزيمة المتشددين    التحالف يدك أهداف عسكرية لميليشيات الحوثي في صنعاء    مقتل 31 شخصا بهجوم مسلح في مالي    وزير التعليم العالي: نستهدف إنشاء 20 جامعة تكنولوجية    التموين.. حملات لمتابعة انتظام صرف الخبز والمقررات وتوافر المخزون    حبس شخصين ضبط بحوزتهم سلاح ناري ومخدرات بالمرج    الفنان هشام ماجد: دراستي للهندسة غلط.. ونادرًا لما بتكلم جد | فيديو    خبيرة أبراج : هذه الأبراج معرضة للانفصال في ديسمبر    الفنان عمرو عابد يكشف كواليس فيلم الحفرة | فيديو    ما حكم الذبح عند شراء شيء جديد؟.. الافتاء تُجيب    بالصور.. رئيس النقاد الرياضيين رئيسًا لمركز شباب دسوق في كفر الشيخ    سمية الألفي: اتعرض عليا مشاهد إغراء وقلت لفاروق الفيشاوي قالي أنتي صاحبة القرار    ياسمين عبدالعزيز لأحمد العوضي: قعدت تقولي وحش الكون لحد ما كنت هسيبه    محمد بركات يوجه رسالة نارية إلى جماهير المصري البورسعيدي    الصحة: تسجيل 933 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و49 وفاة    برلماني: ماذا فعلت "التعليم" في أزمة ال36 ألف معلم؟    تراجع مؤشرات الأسهم الأمريكية في نهاية التعاملات    "ضابط قلبه حامي".. مقدم بالمرور ينقذ المارة من حريق شب بمبنى بالتجمع الخامس    بعد نجاح حفله بالرياض.. "سيف من الذهب" أحدث هدايا حمو بيكا في السعودية (صور)    كأس العرب    مفتي الجمهورية: تعدد الزوجات مباح ولكن بشروط    دعاء في جوف الليل: اللهم أنزل علينا من خزائن فضلك ورحمتك ما تثبت به أفئدتنا    النشرة الدينية| المفتي يوضح أحكام ملك اليمين وتعدد الزوجات وحرية تصرف المرأة في راتبها    قائمة محمد نافع تكتسح انتخابات نادي حدائق الأهرام    لجنة مكافحة كورونا: النظام الصحي صامد أمام الجائحة ويعمل بكفاءة عالية    دراسة: الإصابة السابقة بكورونا قد تقدم حماية أقل للمتحور "أوميكرون"    انتر ميلان الإيطالى يعلن فوز إيفان بيريشيتش بجائزة أفضل لاعب فى شهر نوفمبر    تعليق ناري من كلوب عن أنانية محمد صلاح مع ليفربول الإنجليزي (فيديو)    البحرين تستنكر هجوما إرهابيا استهدف إحدى القرى بالعراق    الإعلامى عمرو الليثى: لابد من إحياء القضية الفلسطينية لدى الشباب لتعريفهم بها    اليوم.. الدستورية تنظر دعوى الفصل في اختصاص المحاكم العمالية    الأمن يكشف حقيقة شكوى مواطنة تتهم فيها أبن خالها بالتعدى عليها جنسياً    ضبط 3 أشخاص بالدقهلية لقيامهم بالنصب والإحتيال على 9 مواطنين    تناول الأرز قد يتسبب في رفع ضغط الدم.. فكيف ذلك ؟    تعرف على ضرر ممارسة الرياضة بشكل متكرر    جمارك مطار القاهرة تضبط 3 محاولات تهريب لكمية من الأدوية البشرية    ناصر النني : جماهير أرسنال تعشق محمد والمدير الفني للفريق متمسك به    كريم قاسم: انتجت فيلم ب 2500 جنيه والبريك فول وطعمية (فيديو)    رئيس الإذاعات الإسلامية : هناك جائزة خاصة لأفضل عمل عن القضية الفلسطينية    قبل شهر من التطبيق.. «قومي الأجور» يكشف المستثنين من صرف ال2400 جنيه    أسعار النفط تعاود الصعود اليوم بدعم من اجتماع أوبك بلس    صندوق التنمية المحلية يمول 1129 مشروعاً باستثمارات تصل إلى 13 مليون جنيه    القليوبية في 24 ساعة| قصة «عبدالله» ضحية التعذيب تُشعل السوشيال ميديا.. الأبرز    اليوم.. محاكمة سائق «توكتوك» خطف طفلاً واعتدى عليه جنسياً وقتله في بشتيل    مواقيت الصلاة اليوم السبت 4/12/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    وزير الأوقاف: نعمل بقوة على ألا يذهب شبابنا أو الأجيال القادمة للتطرف    مرتضى منصور: الزمالك سيوقع عقد إنشاء الاستاد وسيحصل على 300 مليون جنيه    نجم منتخب تونس السابق: الهزيمة أمام سوريا مفاجئة.. وأتمنى مواجهة مصر في تصفيات المونديال    الطائرات المسيرة باتت النجم الجديد في القوات الجوية عالمياً    المنيا في 24 ساعة | حملات مستمرة لمتابعة المعديات النهرية    لجنة السياحة بالنواب: أسعار الفنادق السياحية كانت مهينة وترسخ بأن مصر سوق سياحي رخيص    مواجهة الفساد.. الأوقاف تعلن موضوع خطبة الجمعة المقبلة    على السيد رئيسا لاتحاد طلاب جامعة حلوان ويارا هاني نائبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زيارة ميركل لكل من موسكو وكييف.. نهاية حقبة
نشر في الأهالي يوم 01 - 09 - 2021

فى زيارة وصفتها وسائل الإعلام الغربية وحتى المحلية فى كل من موسكو وكييف بأنها زيارة وداعية، قامت بها المستشارة الألمانية انجيلا ميركل لعاصمتين من عواصم الاتحاد السوفيتى السابق على طرفى نقيض هما موسكو وكييف، وإذا كانت زيارة ميركل لموسكو تحمل طابع التوصية ومحاولة الحصول من موسكو على تنازلات فيما يتعلق بأزمة الدنباس بشرق أوكرانيا وبعض الملفات الأخرى، فإنها جاءت لكييف العاصمة الأوكرانية لتطييب الخواطر، بعد حسم المانيا ومن خلفها الولايات المتحدة لموقفها من مشروع خط أنابيب الغاز "السيل الشمالى 2".
زيارة ميركل لموسكو جاءت عشية سقوط كابل عاصمة أفغانستان فى أيدى القوى الظلامية ممثلة فى حركة طالبان، ومن هنا أشار بعض المراقبين إلى هناك ثمة صفقة بين روسيا والمانيا فيما يتعلق بالمستجدات الطالبانية، ومنها على سبيل المثال أن الرئيس بوتين يستطيع التأثير على حركة طالبان (حدثت لقاءات فى موسكو قبيل سقوط العاصمة الأفغانية بأيام معدودة).
وحدة الدولة
ورغم التكهنات الكثيرة حول لقاء الرئيس بوتين بالمستشارة الألمانية التى تعيش أيامها الأخيرة فى مبنى المستشارية الألمانية، حيث ستجرى انتخابات البوندستاج فى السادس والعشرين من سبتمبر الجارى، غير أن المستشارة أكدت على تمسكها بوحدة وسلامة الأرض الأوكرانية، أما موضوع "السيل الشمالى 2" فقد أكدت المستشارة على موقفها السابق وهو الإصرار على تنفيذ المشروع، مع التأكيد على عدم استخدامه كوسيلة للضغط السياسى، ومع تنفيذ روسيا لاتفاقها مع أوكرانيا بعبور الغاز عبر أراضيها حتى عام 2024، وعلى الرغم من غضب أوكرانيا للموقف الألمانى والذى اعتبرته كييف على أنه تخلى عنها، واعتبره بعض السياسيين فى أوكرانيا أن أوروبا تستخدم الورقة الأوكرانية لتسوية خلافات عالقة مع الكرملين.
بينما فسر آخرون عدم حضور وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس للمؤتمر الخاص بالقرم والذى عقد فى العاصمة الأوكرانية كييف، وأرسلت المانيا بدلا منه وزير الاقتصاد والطاقة بيتر ألتماير، باعتبار هذا جزءا من الصفقة أو التسوية مع روسيا التى أشار إليها بعض المشككين الأوكران، وهو الأمر الذى لم تنفه أو تؤكده الخارجية الألمانية، وهو ما جعل بعض السياسيين الأوكران يهددون باللحوء للصين فى حال تعنت أوروبا فى قبولهم بالاتحاد الأوروبى وحلف الناتو!، الغريب أن إيطاليا وفرنسا قامتا كذلك بخفض مستوى تمثيلهم فى "مؤتمر القرم"، مما سكب الزيت على النار حول بيع أوروبا للمصالح الأوكرانية.
المستشارة الألمانية التى تنهى حقبة مهمة من العلاقات الروسية الألمانية أشارت إلى أنه خلال أعوام وجودها فى السلطة تباعدت المنظومتان السياسيتان فى كل من المانيا وروسيا بدرجة كبيرة، لكنها فى نفس الوقت اعربت على أن الصمت مستحيل فى مثل هذه الحالة. ومن وجهة نظر المستشارة ميركل قائمة المشاكل العالقة كبيرة، اخرها كانت استيلاء طالبان على الحكم وبالطبع بيلاروسيا والمنظومة السياسية فيها، إضافة إلى المدون الروسى نافالنى الذى طالبت ميركل بالإفراج عنه، وبالطبع القضايا التى أصبحت مزمنة مثل أوكرانيا وسوريا وليبيا، وحظر عمل ثلاث منظمات مجتمع مدنى المانية فى روسيا.
ضمانات تدفق الغاز
مراقبون اعتبروا أن الهدف الرئيس لزيارة ميركل لموسكو، كان الحصول على ضمانات من الرئيس الروسى فيما يتعلق باستمرار تدفق الغاز الروسى إلى أوروبا عبر منظومة نقل الغاز الأوكرانية والحفاظ على الدور الأساسى لأوكرانيا كناقل للغار الروسى إلى أوروبا كما وعدت ميركل كييف، فقد اقترحت المستشارة الألمانية الحفاظ على استمرار تدفق الغاز عبر أوكرانيا (حتى لو بأقل كمية) مع توقيع عقود طويلة الأجل لأوروبا بشراء الغاز الروسى.
بقى كذلك دون رد الأمر الخاص بسماح طالبان لكل من يريد من مواطنى أفغانستان بالسفر دون عوائق، بهذا الشكل أو ذاك هذا سيساعد دول الغرب، فى المحصلة النهائية بدت زيارة ميركل الوداعية غير ناجحة تماماً ومن الممكن القول أنها وضعت خطوطا عريضة لخليفتها أن يسير عليها عند تولى الحكم، وروسيا من جانبها ورغم العلاقات الطيبة للرئيس بوتين بالمستشارة الألمانية وبألمانيا بصفة عامة ربما كان يفضل التعامل مع خليفة ميركل على أساس مدة أطول، إنها مصالح الدول، لا عواطف هنا.
خيبة أمل أوكرانيا
ونأتى إلى زيارة ميركل لأوكرانيا يوم 22 أغسطس، نفس ما حدث فى موسكو، فلم تجد المستشارة تفهم لمواقفها، رغم الكلمات التى قيلت فى إطار امتداح مواقفها مع أوكرانيا، فقد أكدت ميركل على أنها ستدافع عن وحدة وسلامة الأراضى الأوكرانية "حتى أخر يوم من وجودها فى منصبها"، خيبة أمل الجانب الأوكرانى كان سببها عدم حضور المستشارة للمؤتمر الخاص بالقرم، أو حتى حضور الاحتفالات الخاصة بالذكرى الثلاثين لاستقلال أوكرانيا، واكتفت بزيارة ليوم واحد،. ميركل المعروف عنها البراجماتية قررت هذه المرة الا تسكب الزيت على النار بين موسكو وكييف، فتبدو وكأنها فضلت كييف عن موسكو فى شئ.
من جانبه أشار الرئيس الأوكرانى عن أن تمديد عقد مرور الغاز الروسى لما بعد عام 2024، يحمل طابعا عاما وغير ملزم، هذا فى الوقت الذى تطالب فيه كييف بتعويض رسمى عن ما يمكن أن تفقده أوكرانيا وتريد ضمانات محددة بذلك. كل ما حملته ميركل لأوكرانيا كان عبارة عن اتفاق بين واشنطن وبرلين حول ما يتعلق بالدفاع عن المصالح الأوكرانية بعد بدء تشغيل خط الأنابيب الروسى "السيل الشمالى 2″، يأتى فى الوقت الذى تطالب فيه أوكرانيا بضمان حديدى، لأنه وفق رأى القيادة الأوكرانية خط الأنابيب الشمالى يدخل فى إطار الجيوبوليتيكا وليس الاقتصاد، حيث تستمد كييف أهميتها الجيوسياسية من وجود خط أنابيب يوصل الغاز لأوروبا عبر أراضيها، وهذا الخط مهدد بأن يفقد أهميته، وبالتالى ستفقد أوكرانيا أهميتها بالنسبة لدول أوروبا باعتبارها مركزا لعبور الغاز لروسى.
عدم رضاء أوكرانيا عن التصريحات الخاصة بالسيل الشمالى 2 جعلها تنقل الأمر إلى وزراء الطاقة فى مؤتمر القرم، وأتصور أن هذا الأمر كان على رأس جدول أعمال لقاء زيلسينسكى مع الرئيس بايدن. الأمر جد خطير بالنسبة لأوكرانيا من الناحية الجيوسياسية، فروسيا تريد جعل أوكرانيا كدولة رغم موقعها الجيد، غير مغرية لضمها للاتحاد الأوروبى وحلف الناتو وهو غاية ما تصبو إليه روسيا، التى تعتبر أوكرانيا دولة غاية فى الأهمية بالنسبة لها من الناحية الجيوسياسية. أما ميركل التى أرهقت من خلال وجودها فى الحكم لمدة 15 عاماً فهى تفضل أن تترك هذه التركة الثقيلة لخليفتها ربما يكون لدية من القدرة على المواءمة وحل تلك المشاكل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.