فشل 200 نائب من برلمان 2015 فى الفوز .. و2.9 نواب لم يترشحوا حصة النساء تصل إلى 164مقعدا تمثل رقما تاريخيا غير مسبوق في التاريخ النيابي للمرأة تفكيك التحالف الانتخابي وانطلاق الممارسة النيابية من القناعات الفكرية لكل تنظيم سياسي اكتساح المستشار حنفي جبالي يشير لقدرة الأغلبية علي فرض إرادتها وتمرير قرارها الانتخابي لجنة الإسكان والمرافق أكثر اللجان عضوية .. والدينية والاتصالات الأقل! حزب مستقبل وطن سيطر علي كل لجان البرلمان.. وهيمنة تصويتية مطلقة في 12 لجنة نوعية بقلم عبد الناصر قنديل المستشار البرلمانى لجريدة الأهالى مخطئ من يعتقد أن النتائج النهائية التي أسفرت عنها الانحيازات الوطنية للناخبين خلال عام 2020 والتي أسفرت عن مشهد مكتمل للتركيبة النيابية لمؤسسات الدولة المصرية ذات البعد الشعبي ممثلة في مجلسي الشيوخ النواب، هي نتاج الأصوات الشعبية المباشرة التي أودعها الناخبون في صناديق الحسم التنافسي بين جماعات المترشحين والممثلين للقوي السياسية الرئيسية في المجتمع، بقدر ما هي تعبير عن حالة حراك وتطور مجتمعي ومؤسسي شهدته الدولة خلال العقد الزمني الأخير (2010 2020) بما تفاعل داخله من حراك مجتمعي وإرادات للتصحيح والتصويب في نواتج الانحيازات الشعبية عبر موجات جماهيرية استتبعها إعادة تطوير وضبط للنصوص التشريعية مثلت نموذجا في سياقات الأداء النيابي والتشريعي والمجتمعي، تستوجب القراءة والتحليل واستخلاص المحددات العامة للمشهد تضمن الاستفادة من ايجابياته والقدرة علي مواجهة مخاطره لضمان عدم العودة للخلف أو انتكاس التجربة الوطنية ذاتها . وتمثل الجلسة الافتتاحية للفصل التشريعي وضعية متمايزة، الأمر الذي انعكست صورته في حالة الترقب الشعبي والمجتمعي لبدء جلسات مجلس النواب في سلوك يمكن تفهمه للعديد من الاعتبارات التي يمكن رصدها علي النحو التالي : أولا : حالة الترقب المجتمعي لسقوط الحصانة النيابية عن العديد من النواب الذين أثاروا سخطا وجدلا بسبب ممارساتهم وسلوكياتهم التي احتموا خلف حصانتهم لضمان عدم المسألة عنها خصوصا في ظل حالة الاحتشاد الذي أبداه أعضاء المجلس في مواجهة مطالبات النيابة العامة برفع الحصانة لدرجة دفعت إحدي المؤسسات الوطنية لمخاطبة كل المؤسسات السيادية والتنفيذية اعتراضا علي مساندة البرلمان أحد نوابه في مواجهة طلبات رفع الحصانة عنه والتي بلغت رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ الحياة النيابية الوطنية والتي أعادت للأذهان العبارة سيئة السمعة بأن ( المجلس سيد قراره ). ثانيا : متابعة ممارسات النواب خلال الجلسة الافتتاحية التي مثلت عودة مرتقبة بعد طول غياب للبث المباشر للجلسات لقياس مدي النضج والكياسة التي تتمتع بها النخبة البرلمانية المستحدثة وكيفية تعاملها مع الجلسات العامة قياسا بسلوكيات نواب 2016 التي أثارت الكثير من الجدل والسخرية وكانت سببا في اتخاذ المجلس لقرار وقف بث جلساته المباشرة لإيقاف ممارسات النواب التي تعاملت مع كاميرات البث بصورة لا تليق أو تتناسب مع مكانة النائب أو قيمة البرلمان في الذهنية الجمعية للمصريين . ثالثا : التركيبة البرلمانية غير المسبوقة في تكويناتها المنسجمة والتي توزعت فيها مقاعد البرلمان بين 14 من القوي السياسية بينها 13حزبا سياسيا كان من اللافت أن12 حزبا منها قد خاضوا الانتخابات معا عبر القائمة الوطنية ( من أجل مصر ) التي نجحت في حصد مقاعد الدوائر الأربع المخصصة للانتخاب بنظام القوائم، بل وكانت وسيلة الوصول الفعلية لعضوية البرلمان فيما يخص 4 أحزاب هى الإصلاح والتنمية الديمقراطي الاجتماعي العدل إرادة جيل، بعكس مقدرات الوصول 8 أحزاب والتي تنوعت بين الفردي والقوائم وأن ظلت المقاعد التي تحققت لها عبر القوائم هي الأكبر والأكثر تأثيرا وهى مستقبل وطن الشعب الجمهوري الوفد حماة وطن مصر الحديثة المؤتمر الحرية التجمع . وهو ما رفع الآمال في إمكانية الارتقاء بالأداء البرلماني وانسجام الممارسة والبعد عن المزايدة والرغبة في تصيد الأخطاء، خاصة مع إعلان تلك القوي البرلمانية عن تفكيك تحالفها الانتخابي وانطلاق الممارسة النيابية من القناعات الفكرية لكل تنظيم سياسي منها. رابعا: منصة المجلس التي ذهبت ولأول مرة عبر تاريخ الحياة النيابية المصرية لصالح واحدة من النائبات في سلوك ربما يأتي تتويجا لنضالات المرأة المصرية في حقبة زمنية مثلن فيها الرقم الصعب والمخزون الاستراتيجي للدفاع عن الدولة المصرية ومؤسساتها حيث جلست علي مقعد (رئاسة السن) خلال الجلسة الافتتاحية النائبة فريدة الشوباشي باعتبارها أكبر أعضاء البرلمان( سنا ) لتصبح صورها خلال عملية حلف اليمين واعتماد القرارات والإجراءات بمثابة صفحة خالدة في تاريخ الحياة النيابية ومقدمة لمزيد من الأداءات والمواقف الداعمة لمكانة المرأة المصرية. خامسا : طبيعة التركيبة البرلمانية التي اتسمت بالتغيير الواسع وغير المسبوق والتي جعلت حصة نواب 2015 تتوقف عند 176 مقعدا نيابيا بفشل 200 نائب في تحقيق الفوز وخسارة مقاعدهم إضافة لغياب 209 نواب عن الترشيحات لتصل حصة النواب المنتخبين الجدد إلي 391 مقعدا بنسبة تغيير تصل إلي 68,9 % بما يكشف عن درس رادع حول قدرة الإرادة التصويتية للناخبين علي معاقبة النواب عن سوء الأداء والغياب عن الدوائر خصوصا مع فشل العديد من نجوم المجلس السابق في الحفاظ علي مقاعدهم إضافة لتأثيرات تغيير التركيبة في إضفاء حيوية علي أداءات المجلس وكفاءة استخدام الأدوات الرقابية والتشريعية من قبل نواب يستغلون الفرص المتاحة أمامهم لإثبات صحة وكفاءة الانحيازات الشعبية والتصويت لصالحهم . سادسا : تتبع وتحليل أداءات حزب الأغلبية البرلمانية ( مستقبل وطن ) والذي نجح في حصد 319 مقعدا نيابيا تمثل 53,6 % من إجمالي مقاعد البرلمان تمكنه متي أراد من السيطرة علي مقاليد القرار البرلماني وتوجيه الأداءات وفق رغباته، وهو أمر أثار الكثير من التخوفات في ظل التجارب السيئة لأحزاب الأغلبيات البرلمانية والماثلة في أذهان المصريين خصوصا وأنها كانت سببا في موجتين شعبيتين غيرتا وجه السلطة السياسية وهو تحد ربما سيظل قائما خلال الفصل التشريعي الثاني لمجلس النواب خاصة أن الفصل الأول لم يشهد وجود لحزب مهيمن أو مسيطر علي الأغلبية البرلمانية بما استدعي تفعيل المواد 146 من الدستور و 94 من اللائحة والإعلان عن تشكيل ائتلاف برلماني أغلبية تحت مسمي دعم مصر. سابعا : العوامل المستحدثة في التركيبة البرلمانية القائمة والتي جاءت في مقدمتها حصة المقاعد المخصصة للنساء تطبيقا للنص الدستوري المعدل للمادة 102 والذي خصص لصالحها ما لا يقل عن 25 % من إجمالي مقاعد البرلمان الأمر الذي استدعي تغيير النظام الانتخابي الوطني وتطبيق النظام المختلط بحصص مناصفة بين نظامي الفردي والقوائم المغلقة المطلقة وتخصيص 142 مقعدا ضمن نظام القوائم تستوفي النسبة الدستورية لمجمل المقاعد المنتخبة قبل أن يضاف لها 14 مقعدا تمثل نصف المقاعد المخصصة للتعيين بقرار رئيس الجمهورية يضاف لها 6 مقاعد فردية تحققت لصالح النساء وعدد 2 مقعد تصعيد للاحتياط بسبب حالات الوفاة لنواب القوائم لتصل حصة النساء إلي 162 مقعدا تمثل رقما تاريخيا غير مسبوق في التاريخ النيابي للمرأة المصرية . وتوازي مع انجاز المرأة نجاح مؤثر لتجربة التمثيل الشبابي عبر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين التي دفعت بعدد 28 عنصرا من شبابها عبر القوائم الانتخابية تمكنوا من إدارة حملاتهم الانتخابية بشكل جماعي تجاوز الخلافات الأيديولوجية التقليدية بين تياراتهم السياسية الأمر الذي مثل بارقة أمل شديدة الأهمية في تمكين الشباب واجتذاب عناصرهم للمشاركة في الحياة العامة وطرح تصوراتهم ورؤيتهم للإصلاح السياسي والاقتصادي في خطوة ربما سيعقبها العديد من الخطوات اعتمادا علي تقييم التجربة وحصد ثمارها. انتخابات رئاسة البرلمان مع بدء الجلسة الافتتاحية تواترت المعلومات حول تغيير في بوصلة الرئاسة والتي مالت بشدة نحو المستشار حنفي جبالي الرئيس السابق للمحكمة الدستورية رغم كثرة الحديث عن استمرار الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس في الفصل التشريعي الأول وهو ما تأكد بحرص الدكتور علي عبد العال علي الجلوس في احدي الغرف الملحقة بالقاعة أثناء عمليات حلف اليمين الدستورية وعدم دخولها إلا قبيل قيامه بالقسم الذي انصرف بعده مغادرا المجلس بأكمله . ومع الإعلان عن فتح الباب أعلن 4 مرشحين عن رغبتهم في الترشح تقدمهم المستشار حنفي الجبالي كمرشح مستقل يحظي بدعم معلن من حزب الأغلبية البرلمانية ينافسه اللواء محمد صلاح أبو هميلة (الشعب الجمهوري ) والنائب محمد مدينة (الوفد) والنائب أحمد دراج (مستقل ) لتجري عملية الاقتراع وفق القواعد الاستثنائية الناتجة عن جائحة كورونا بحيث أصبح إدلاء النائب بصوته يتم دون أن يتحرك من مقعده مع مرور الصناديق الانتخابية بين النواب . وقد أسفرت العملية التصويتية عن اكتساح المستشار حنفي جبالي بحصوله علي 508 أصوات من إجمالي الأصوات الصحيحة وعددها 576 صوتا. ويلقي خطابه الأول علي المجلس كان من اللافت كونه خطاب سابق التجهيز وليس ارتجاليا بما يشير لقدرة وثقة الأغلبية في قدرتها علي فرض إرادتها وتمرير قرارها الانتخابي الذي يمكن القول بأنه حظي برضي واسع من كل القوي البرلمانية حتي تلك التي لم تجر مشاورات مسبقة معها حوله . وكالة البرلمان استبق النائب مصطفي بكري عملية فتح الباب للترشح بالإعلان عن تراجعه عن الترشح لوكالة البرلمان وذلك بعد توافق القوى الوطنية على الدفع بالمستشار حنفي جبالي رئيسا للمجلس والنائبين المستشار أحمد سعد الدين ورجل الأعمال محمد أبو العينين علي مستوي الوكالة . غير أنه ومع فتح باب الترشح سارع العديد من النواب بإعلان ترشحهم في 8 نواب تقدمهم فعليا النواب الذين جري التوافق عليهم من قبل حزب مستقبل وطن ( أحمد سعد الدين محمد أبو العينين ) مع تواجد متوقع لمرشح الوفد ووكيل المجلس السابق سليمان وهدان ومفاجئ لكل من النائبة فريدة الشوباشي ( رئيس الجلسة الافتتاحية ) ولعضو تنسيقية شباب الأحزاب النائب محمد عبد العزيز إضافة لعدد ( 3 ) من المترشحين الذين توزعت انتماءاتهم السياسية ( الشعب الجمهوري المؤتمر مستقل ) كان من الملفت أن من بينهم ( نائبتين ) غير أن المشهد التنافسي لانتخابات ( الوكالة ) قد تمايز عن سابقه فيما يتعلق برئاسة المجلس ببعض الظواهر الخاصة علي النحو التالي : أولا : أنه وباستثناء مرشحي التوافق ( أحمد سعد الدين محمد أبو العينين ) والذين كان هناك تنسيق ودعم واضح لصالحهم فان باقي المترشحين مثل تواجدهم مفاجأة أو استكمال للشكل الديمقراطي الشكلي دون وجود استعداد مسبق أو دعاية لصالحهم وسط النواب بهدف إقناعهم بالتصويت لصالحهم وهو سلوك شديد الغرابة عندما يصدر من قبل نواب يفترض أنهم يمتلكون خبرات انتخابية متنوعة فضلا عن إسناد مهام التشريع والرقابة علي الأداءات التنفيذية وبما يفسر ضآلة عدد الأصوات التي تحصلوا عليها . ثانيا : رغم وجود مؤشرات واضحة علي حسم المستشار أحمد سعد الدين لمقعد الوكيل ( الأول ) إلا أن الأمر اختلف كثيرا فيما يتعلق بمقعد الوكيل ( الثاني ) في ظل وجود إحساس ( وإيماءات ) برفض مؤسسي للنائب محمد أبو العينين بما حول التنافسية إلي سؤال ساخن يتعلق بمدي قدرة ( أبو العينين ) علي تجاوز ذلك التحدي مثلما فعلها من قبل بالترشح مستقلا والفوز من الجولة الأولي . ثالثا : وجود حالة من الاستنفار والصرامة التصويتية لدي نواب حزب الأغلبية ( مستقبل وطن ) الذين حرصوا علي تصوير بطاقات الوكالة وإرسالها لمجموعة بريدية مغلقة ( واتس ) لإثبات التزامهم بالتعليمات الصادرة لهم في سلوك غير مبرر أو مستساغ عندما يقع من قيادات لها من الثقل والمكانة ما يجعلها نموذجا منضبطا للأداءات إضافة لدلالاته المتعلقة بعدم ثقة التنظيم في ممثليه وتخوفه من التفافهم علي القرارات والتي ستكون لها أثارها مستقبلا . رابعا : فشل الرهانات المتعلقة بقدرة النائب سليمان وهدان ( وكيل المجلس السابق ) علي تكرار مغامرته التي استغل فيها تناقضات وخلافات الأغلبية البرلمانية حول الوكيل الثاني ( علاء عبد المنعم ) والتي وصلت به لجولة الإعادة ومكنته من تحقيق الفوز بفارق ( 4 ) أصوات . إلا أنه ومع إعلان النتائج تبدي واضحا اختلاف أليه إدارة الأغلبية لنوابها ونجاح سياستها لضبط عملية التصويت والتي مكنتها من حسم المنافسة دون الذهاب لجولة إعادة حيث حصد المستشار أحمد سعد الدين ( 485 ) صوتا ضمنت له مقعد ( الوكيل الأول ) في حين حقق ( الوكيل الثاني ) محمد أبو العينين ( 412 ) صوتا بفارق شاسع عن كل منافسيهم لتكون تلك الجولة مؤشرا مهما لأداءات وطريقة الأغلبية البرلمانية في إدارة ممارساتها وتصويتاتها داخل القاعة العامة . والواقع أن العملية الانتخابية لهيئة المكتب في الفصل التشريعي ( الثاني ) قد أتت مختلفة بشكل واضح عن ممارساتها في الفصل التشريعي ( الأول ) سواء من حيث عدد المترشحين المتقدمين للمنافسة أو بغياب كيان ناظم ومهيمن علي الأغلبية البرلمانية وموجه بشكل رادع لتصويتاتها أو بثقافة الترشح واتجاهاته التي افتقدت للتنظيم في الفصل السابق كما يمكن قراءته من اتجاهات النتائج العامة وأصوات المرشحين لمقعدي الوكالة وقتها . انتخابات اللجان النوعية تمثل اللجان البرلمانية نموذجا (مثاليا ) للدعم الفني المتخصص وفق منظومة الأداءات البرلمانية الذي يمتلك من الخبرات والمهارات والكفاءات مايمكن التعويل والاعتماد عليه عند العمل في قطاع (تخصصي) من العمل البرلماني سواء حول تشريع مقترح أو مأزق تنفيذي يتطلب العمل علي تحليل سياسات أو برامج حكومية وهو ما جعل من عملية الانضمام لعضوية اللجان أو المنافسة علي تولي مناصب رئيسية ضمن هيئاتها القيادية مهمة تستحق الاهتمام والتحليل باعتبارها مقدمة ضرورة لفهم أداءات اللجان أو توقع طبيعة انحيازاتها . فقد أتت لجنة الإسكان والمرافق في مقدمة اللجان بعدد 55 عضوا في تصرف يمكن تفهم مبرراته بالجدل والصراع حول قانون التصالح في مخالفات البناء إضافة لقانون الإيجارات القديم ووجود العديد من أصحاب شركات التسويق العقاري ضمن القطاعات الوظيفية الفائزة تليها لجنة الطاقة 44عضوا كاستمرار لحالة الاحتشاد والعضوية بها من الفصل التشريعي الأول ثم الشئون الصحية والإدارة المحلية 41 عضوا . أما اللجان الأقل من حيث عدد الأعضاء فقد تقدمتها الشئون الدينية بعدد 8 أعضاء في سلوك ممتد لمحدودية أعضاء اللجنة طوال الأدوار السابقة والتي ترتبط بطبيعة ملفاتها التي تحتاج لخبرات ونوعيات خاصة من الأعضاء تليها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات 9 ثم المشروعات الصغيرة 10 والشئون الإفريقية 12 وأخيرا لجنة حقوق الإنسان 12 عضوا في سلوك يتناقض مع حجم الإقبال والمنافسة علي عضويتها خلال الفصل التشريعي الأول الذي تبدت خلاله كأحدي أيقونات البرلمان ومناطقه الساخنة . ثالثا : من حيث التوزيع الجغرافي في عضوية اللجان فقد امتلكت لجنة الإسكان والمرافق الصدارة بوجود ممثلي 19 محافظة في عضويتها سواء لأسباب تتعلق بحجم العضوية أو طبيعة المهام والأدوار تليها لجنتي الشئون الصحية الإدارة المحلية بعدد 18 محافظة بكل منهما لأسباب تتعلق بتعالي المطالبات والاهتمام بأوضاع الرعاية الصحية وجاهزية المستشفيات في ظل جائحة كوفيد 19 وأيضا أهمية المحليات وتأثيرها علي الخدمات الجغرافية والوفاء بالاحتياجات الأساسية للدوائر وهو ما يتكرر مع العديد من الملفات النوعية التي اجتذبت قطاعات واسعة من النواب مثل لجنتي الدفاع والأمن القومي الصناعة بعدد 17محافظة و الدستورية والتشريعية التعليم والبحث العلمي بعدد 16 محافظة في عضوية كل لجنة منهما . رابعا : فيما يتعلق بتوزيع وانتشار القوي السياسية داخل اللجان البرلمانية كمظهر لحيوية الأداء النيابي ودليل علي توجهات وانحيازات القوي وبرامجها خلال دور الانعقاد الأول فقد تصدرت العلاقات الخارجية المشهد بتواجد 10 قوي سياسية من بين المتواجدة داخل البرلمان وعددها 14 بما يشير لوعي سياسي بحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية وضرورة التفاعل معها تليها في الاهتمام وان كانت في ذات السياق لجنتي الدفاع والأمن القومي الثقافة والإعلام بعدد 9 قوي بكل لجنة . بينما كانت أقل اللجان جاذبية وإقبالا من القوي والتيارات السياسية للجنتي الشئون الدينية الشئون الاقتصادية التي اقتصرت عضويتهما علي المستقلين وحزب مستقبل وطن مع غياب باقي الأحزاب والتيارات وفي مقدمتها حزب النور الذي غاب عن اللجنة الدينية رغم أنه يقدم نفسه وخطابه للمجتمع باعتباره حزبا ذا مرجعية دينية وهو ما يتكرر مع اللجنة الاقتصادية التي غابت عنها الأحزاب ذات التوجهات الاقتصادية الرئيسية مثل التجمع والديمقراطي الاجتماعي والوفد الأمر الذي ربما يستدعي تحليلا مختلفا للخطاب والإنحيازات وأيضا أولويات العمل السياسي والبرلماني . خامسا : تمايز حزب مستقبل وطن بحسن الانتشار والسيطرة علي كل لجان البرلمان كسلوك مبرر بحكم حجم عضوية ممثليه بالمجلس والتي منحت للحزب هيمنة تصويتية مطلقة في عدد 12 لجنة نوعية تسمح له بتحديد هيئات المكاتب أو ضمان صدور قرارات تلك اللجان وفق الانحيازات التي يراها الحزب. في المقابل فقد امتلك الحزب ( أكثرية ) مطلقة بين القوي السياسية وان لم تصل للأغلبية في عدد ( 10 ) لجنة نوعية يمكن القول بأن التنسيق والتعاون السياسي غير المصحوب ( بثقة الاستحواذ ) سيحكم أداءاتها وقدرتها علي الفعل الرقابي والتشريعي خلال دور الانعقاد السنوي الأول لتبقي ( 3 ) لجان نوعية شهدت إحداها ( المشروعات المتوسطة والصغيرة ) مناصفة في توزيع الانتماءات السياسية بين مستقبل وطن ( 5 ) وباقي التيارات السياسية ( 5 ) بينما شهدت اللجنتان المتبقيتان ( الإعلام الشباب ) تفوقا من جانب المستقلين في عضويتهما قياسا بعدد أعضاء الحزب . سادسا : رغم امتلاك حزبي ( الشعب الجمهوري الوفد ) لعدد من النواب يتجاوز عدد اللجان النوعية للبرلمان فقد غاب الحزبان عن عضوية عدد من تلك اللجان حيث غاب حزب الشعب عن عضوية ( 4 ) لجان رغم أن عدد نوابه ( 50 ) نائبا وهو ما تكرر مع حزب الوفد الذي غاب عن عضوية ( 11 ) لجنة نوعية رغم عدد نوابه أيضا ( 26 ) نائبا في تصرف يدل علي غياب الإدارة المؤسسية للهيئات البرلمانية أو علو صوت وإرادة هؤلاء النواب قياسا بالانضباط التنظيمي المفترض . في المقابل فقد امتلكت الأحزاب ذات التمثيل البرلماني المحدود ذكاء في توزيع وانتشار ممثليها بين اللجان النوعية وبما يتناسب مع حجم عضويتها حيث حرصت علي تواجد نائب ( فقط ) بكل لجنة نوعية دون تكرار وبما يسمح به عدد النواب وهو ما شهدناه من أحزاب ( الديمقراطي الاجتماعي النور الحرية التجمع العدل إرادة جيل ) وأظهرت التركيبة البرلمانية حالة من الحيوية والنشاط العمري الذي تجاوز حدود النص الدستوري الذي منح للشباب عدد ( 16 ) مقعدا داخل القوائم المغلقة حيث أظهرت ترشيحات الأحزاب السياسية والإنحيازات التصويتية للناخبين ميلا واضحا لانتخاب الشباب الذين أجادوا استخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في عمليات الدعاية إضافة لثراء الخطاب الانتخابي وتنوع البرامج التي أعلنوا عن تمسكهم بتطبيقها حال نجاحهم .