كتب حسن عبد البر: وضع عدد من خبراء السياحة وأعضاء غرفة شركات السياحة دراسة لكيفية التغلب على مشكلات السياحة والنهوض بها لتحقيق أكبر فائدة من السياحة وتتمثل الدراسة فى 3 محاور أساسية وهي السياحة الدينية والمستجلبة والطاردة و تشمل التطوير الإلكتروني والتنمية المستدامة للقطاع السياحي ضمن منظومة الشمول المالي، وقالت الدراسة إن النظام الحالي للحج والعمرة فى مصر ومع التطور الذي طرأ عليه مثل التأشيرة الالكترونية السعودية يعظم ويعضض من قيمة السماسرة ويجعلهم يتحكمون فى سوق السياحة الدينية وتقليص دور شركات السياحة المصرية بدرجة كبيرة. وذكرت الدراسة أنه من المعوقات أيضا دخول كيانات كبرى لسوق السياحة الدينية بمصر مدعومة برؤوس أموال أجنبية فى منافسة غير عادلة وغير متكافئة مع الشركات المصرية التي عانت اقتصاديا خلال الفترة الماضية و مازالت تعاني وكذلك وجود منظومة معكوسة لا يوجد لها مثيل فى العالم من تحكم البائع فى المشترى ومن المفترض أن العكس هو الصحيح كما يحدث فى البلدان الأخرى مثل تركيا – ماليزيا – اندونيسيا، ومن هنا جاءت فكرة مشروع (البوابة الالكترونية للسياحة المصرية) لتحقيق شمول مالي يحفظ للدولة حقها فى مراقبة هذه المليارات المنفقة و ذلك من خلال سيطرة تامة على الإنفاق من خلال قطاع شركات السياحة المصرية وإنشاء برنامج إلكتروني شامل للسياحة المصرية وتشرف على البوابة غرفة شركات السياحة والسفر تحت رعاية وزارة السياحة المصرية وكل الجهات المسئولة. ونوهت الدراسة إلى تخصيص قسم بالبوابة للحج والعمرة من خلال تشكيل لجنة من وزارة السياحة وعضوية كل من رئيس لجنة السياحة الدينية بالغرفة ورئيس لجنة السياحة الالكترونية وممثلين عن الجمعية العمومية لشركات السياحة على أن تكون مهام هذه اللجنة التفاوض مع وزارة الحج السعودية والوكلاء السعوديين ومقدمي الخدمة فى تقنين الإعداد المتاحة للمعتمرين المصريين منذ بداية الموسم حتى نهايته،وتقوم اللجنة المشكلة بعمل كراسة شروط وعقد موحد وفقا للضوابط المصرية والسعودية ويتضمن حزم الخدمات المقدمة من الوكلاء بأسعار واضحة وملزمة من أول الموسم حتى نهايته للتأشيرات والنقل والفنادق وجميع الخدمات المقدمة للمعتمر المصري. وأكدت الدراسة إعطاء كلمة مرور للوكلاء السعوديين بعد موافقتهم على العقد المبرم مع اللجنة المتاحة وتقديمهم حزمة البرامج والخدمات والأسعار للسوق المصري فى إطار منظومة متكاملة لتحقيق التنافس العادل بين مقدمي الخدمات السعودية للحاج والمعتمر المصري،وشددت على ربط شركات الطيران الوطنية والخاصة بهذا البرنامج بأسعار مناسبة و ربط جميع شركات التسويق الفندقي بمكة والمدينة على هذا البرنامج الإلكتروني لوضع إمكانية الغرف وأسعارها من بداية الموسم،ومنح جميع الشركات المصرية المرخص لها من قبل وزارة السياحة اسم مستخدم وباسورد ليتاح لها استخراج التأشيرات وحجز الفنادق والنقل وحزمة الخدمات بالكامل وفقا للأسعار المقدمة من الوكلاء السعوديين للسوق المصري دون الالتزام بوكيل معين، وضرورة ربط البوابة الالكترونية للسياحة المصرية بمنصة الحج السعودية ووزارة الحج السعودية ووزارة الخارجية السعودية و توقيع بروتوكول تعاون بين المنصة المصرية و المنصة السعودية لتقديم أفضل خدمة للمعتمر المصري،ودراسة إنشاء شركة مساهمة مصرية تابعة ومملوكة من الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة والسفر المصرية تكون مهمتها إدارة المنظومة بالكامل وإدارة البرنامج الإلكتروني باحترافية كاملة. وقال إبراهيم العجمي الخبير السياحي إن هذا النظام يقلل من شكاوى المعتمرين المصريين التي تضيف أعباء على عاتق الجهاز الإداري للدولة المتمثل فى وزارة السياحة مع تحقيق طفرة الكترونية فى منظومة السياحة الدينية كما أن هذا النظام يسمح لكل الجهات المصرية بمراجعة كل المعلومات والإحصائيات سواء كأعداد أو أرقام بشفافية كاملة مما يتيح للدولة التقدير الفوري للضرائب المستحقة عن كل معتمر بدقة حيث تتوفر بوضوح جميع عناصر التكلفة و سعر البيع، بالإضافة إلى حصول المواطن على أفضل الخدمات بأقل الأسعار واستقرار وثبات أسعار برامج العمرة طوال الموسم دون المغالاة فى أوقات الذروة. وتابع العجمي أن هناك عائدا ايجابيا أيضا يعود على شركات السياحة هو إنشاء شركة مساهمة مصرية تملكها غرفة شركات السياحة المصرية بجميع أعضائها تكون مسئولة عن إدارة البرنامج الإلكتروني والمنظومة كاملة بشكل احترافى ومتخصص وإتاحة الفرص لجميع الشركات السياحية المصرية للعمل من خلال منظومة ثابتة ومحددة وإنهاء تحكم الوكيل السعودي فى مقدارات الشركات السياحية المصرية من خلال منح التأشيرات والخدمات حسب المزايدة على أسعار التأشيرات. وتناولت الدراسة فى محورها الثاني شرحا مبسطا لجزء السياحة المستجلبة والسياحة الداخلية تقوم على منح كل مقدمي الخدمات السياحية فى مصر فرصة لعرض منتجاتهم فى مكان واحد وفقا لآليات السوق الحر الذي يعطي لكل مورد خدمة الحق فى تسعير خدماته يوميا بناء على وضع العرض و الطلب الموجود فى السوق. وفيما يخص السياحة الطاردة تتم من خلال ربط البوابة الالكترونية للسياحة المصرية بكافة محركات البحث العالمية و عددها حوالي 186 موقعا الكترونيا وأيضا بكل الفنادق ومقدمي الخدمات و شركات السياحة حول العالم مما يسمح للبوابة بخصومات تصل إلى ما لا يقل 20% من الأسعار المعلنة على هذه المحركات و بحيث يتم إعادة توجيه أي مواطن يقوم بالبحث على أي محرك بحث ليتم فتح هذا الموقع من خلال البوابة و يضاف إلى حجز الفندق اي خدمات إضافية يرغب بها مثل الانتقالات والتأمين وتكون معروضة من جميع شركات السياحة المصرية المشتركة على البوابة. ومن مميزات هذا البرنامج قيام الدولة بتحصيل أي مبالغ رسوم يتم فرضها مما سيكون له عائد بمئات الملايين من الدولارات و توفير قاعدة بيانات موسعة بكل المسافرين وأوجه الإنفاق ووجهات السفر مما يعد ثروة أمنية واقتصادية يساعدها فى رصد اي محاولات غسيل أموال ويحقق الشمول المالي والاقتصادي و الأمني للدولة المصرية.