اختفى عقار الأنسولين خلال الأسابيع الأخيرة من الصيدليات والوحدات الصحية، مما تسبب فى أزمة لأكثر من 12 مليون مريض، مصاب بداء السكري، يأتي ذلك إلى جانب نقص العديد من الأصناف الحيوية المكملة لعلاج السكر، فى حين أن المرضى يشكون من ارتفاع أسعاره خلال الفترة الأخيرة وبالرغم من هذا الارتفاع، إلا أنه غير متوفر. ويعاني السوق من أزمة حادة فى نواقص الأدوية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار عشرات الأدوية بصورة يومية، ويأتي الأنسولين على قائمة النواقص، خاصة أن كل جرعة ناقصة منه تمثل معاناة وخطرا على المرضى الذين يتلقون علاجا به. وأكد الدكتور ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، على استمرار أزمة نقص الأنسولين منذ شهر رمضان الماضي، مبينا أن العقار مختفى تمام من الأسواق بجميع أنواع، وليس الأنسولين " ميكستارد عادى، وبنفيل فقط ولكن نوفورابيد أيضا وفيكتوزا، ونوفو ميكس ". وأضاف أن الأزمة ظهرت بعد ارتفاع سعر الأنسولين من 38 جنيها إلى 55 جنيها، موضحا أنه أثناء توزيع الشركة المصرية للأدوية، كانت الأزمة بسيطة وليس لها تأثير ملحوظ، ولكن بعد اشتراك شركة المتحدون فى التوزيع تفاقمت الأزمة بشكل كبير. ومن جانبه قال محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق فى الدواء، إن شركة " نوفو نورديسك " اكبر شركة منتجة للأنسولين، قامت بخفض إنتاجها فى الأسواق، بدون إبداء أي أسباب، بالإضافة إلى حريق شركة " سيديكو"، وحريق خط الإنتاج بالكامل، وبالتالي لا يتم تشغيله قبل عام كامل، لبنائه من جديد. وتابع أن شركه النيل توقفت، أما شركه " إفينتيس وجانسين " فإنهم مستمرون فى الإنتاج ولكن بكميات قليلة للغاية، وبالتالى لم يتبق سوى شركة المهن الطبية، ولكن بسبب الضغط عليها وبالرغم من وجود احتياطي لديها، إلا أنها لم تستطع إنتاج كل الكميات المطلوبة.