بعد انسحاب الإمارات، العراق يكشف موقفه من البقاء في منظمة أوبك    مياه سوهاج تعيد تشغيل محطة ناصر النقالي بعد احتواء بقعة سولار بنهر النيل    مصر تبحث مع شركات تركية وأمريكية فرص الاستثمار في قطاع التعدين    الليلة، تعديل مؤقت في مسار قطاري نجع حمادي وأسوان    نتنياهو: أصدرت تعليمات بتدمير منظومة المسيرات التابعة لحزب الله    الشرق الأوسط يدخل حالة «اللاسلم واللاحرب»    الصليب الأحمر: سلمنا إيران أكثر من 170 طنا مواد إغاثية خلال أبريل    الدوري المصري، تعادل سلبي بين غزل المحلة والمقاولون العرب في الشوط الأول    أسبوع حاسم ينتظر مانشستر سيتي في إنجلترا    دون خسائر بشرية، التفاصيل الكاملة لحريق مخلفات الصرف الصحي بالمنيا    تخفيف عقوبة شاب وفتاة متهمين بالاتجار في المخدرات بالعمرانية إلى 6 سنوات    إقيال جماهيري كثيف على عروض مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    حبس عامل قتل زميله بسبب خلافات مالية بينهما فى المنوفية    محافظ كفر الشيخ: ضبط 2973 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية ببيلا    مشاجرة بين الفنانة هالة سرور وزوج شقيقتها بالشيخ زايد    خبير شؤون إيرانية: تحركات طهران بباكستان لاحتواء التوتر ورسائلها تعكس جاهزية للتصعيد    هيئة الدواء تسحب دواء للوقاية من حدوث عدم توافق فصائل الدم.. تفاصيل    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض الفني لطلاب مركز الفنون التشكيلية    فوز طلاب هندسة كفر الشيخ بجائزة أفضل تطبيق صناعي على مستوى العالم    نار الميراث تحرق صلة الرحم بالقليوبية.. سائق يهاجم منزل شقيقه ويهدد بحرق أسرته    وزارة الزراعة تحذر من تداول لقاحات مجهولة المصدر للتحصين ضد الحمى القلاعية    تصعيد عسكري جنوب لبنان.. تفجير نفق ضخم واعتراض مسيّرات    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    حكم السخرية من السلام عليكم.. أمين الفتوى يوضح    الصين: ندعو إسرائيل إلى الالتزام باتفاقات وقف إطلاق النار بغزة    الأرصاد الجوية: ارتفاع في درجات الحرارة غدا الأربعاء    تعاون جديد بين هيئة الاستعلامات والمجلس المصري للسياسة الخارجية    «تضامن النواب»: الطفل المتضرر الأكبر من الطلاق وغياب التوثيق يفاقم الأزمة    «رجال طائرة الأهلي» يستعدون لدور ال16 في بطولة إفريقيا بدون راحة    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بمعهد التخطيط    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    صحيفة: ترامب وتشارلز أبناء عم.. ودونالد: لطالما أردت العيش فى قصر باكنجهام    تأجيل محاكمة 71 متهما في "خلية التجمع" إلى 21 يونيو    رئيس جامعة المنوفية يتفقد مستشفى الطلبة للاطمئنان على جودة الخدمات الطبية    محمد فراج: الأطفال بعد الطلاق يعانون في صمت.. والمشرف الاجتماعي هو الحصن الحقيقي داخل المدارس    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    موندو ديبورتيفو: بعد فقدان فرصة أبطال أوروبا مع تشيلسي.. كوكوريا يفتح الباب أمام برشلونة    الشكوك تحاصر مشاركة زيدان الصغير في المونديال    رئيسة وزراء اليابان: نقدر دور مصر بقيادة السييسي في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    السجن 3 سنوات لفتاة بتهمة حيازة المخدرات بالسلام    المسلماني: النيل الثقافية تقيم مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو القادم    ماركا: إصابات مبابي في ريال مدريد تصيبه بالإحباط بعد اقترابه من معادلة سجله مع سان جيرمان    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حصاد المؤسسات الدينية فى 2017.. غياب الجهد لتجديد الخطاب الدينى.. أبرز معالم الحصاد
نشر في الأهالي يوم 20 - 12 - 2017

شهد عام 2017 تحديات عديدة للمؤسسات الدينية فى مصر "الازهر، والافتاء، والاوقاف" إضافة إلى الكنيسة،كان اخرها رفضهم جميعا للقاء مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتجاجا على قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل..وخلال العام كانت التحديات على أشدها متمثلة فى الإرهاب وممارسات الاحتلال الإسرائيلي،وتجديد الخطاب الديني،ومواجهة الفتاوى الشاذة،وغيرها من التشريعات والقوانين التي تمس العقيدة..ولعل أبرز ما يمكن قوله هنا هو ظهور الروح والوحدة الوطنية بشكل لافت للنظر للقاصي والداني،فى مرحلة يمر بها الوطن بظروف عظيمة،وكان ولا يزال استخدام سلاح الفتنة الطائفية من أقوى الاسلحة التي يستخدمها الأعداء لزعزعة الاستقرار فى مصر..فما هي التفاصيل ؟!
حمل العام 2017 الجاري عددا من المؤتمرات والندوات والقوافل والتقارير اتخذتها المؤسسات الدينية الثلاث "الازهر، والافتاء، والاوقاف" منها ما صب فى مصلحة تجديد الخطاب الديني الذي دعا اليه الرئيس السيسي ومنها من عمل على محاربة الإرهاب، وتنشيط هذه المؤسسات. حيث استطاع الازهر الشريف أن يضع حزمة من التشريعات أبرزها إصدار قانون الحض على الكراهية، إلى جانب تنشيط الرواق الأزهري بالاضافة لاطلاق مجموعة من القوافل الدعوية على مستوى الجمهورية، وتفعيل دور بيت العائلة، وإدراج أول مادة مختصة بشئون الفتوى بالكليات الشرعية.
وعقدت دار الافتاء مؤتمرا خلال العام الحالي حمل مجموعة من التوصيات ابرزها وضع استراتيجية موحدة لتوحيد دور الفتوى، الى جانب العمل على اصدار قانون لتنظيم الفتوى فى الفضائيات، وقامت وزارة الاوقاف بعمل عدد من المؤتمرات العالمية إلى جانب اقرار بعض الدورات لتدريب ائمتها، كان ابرزها الدورة التدريبية لتأهيل الائمة التي شهدت مجموعة من الاعتراضات، بالاضافة لدورة الامام المجدد التي من المزمع انتهاؤها العام المقبل، فضلا عن إصدار عدد من الكتب كان اخرها "داعش والإخوان والتآمر على القدس"، وعرضت الاهالي بعض الانجازات التي قامت بها المؤسسات الثلاث.
دور الأزهر العالمي
الازهر الشريف وهو المؤسسة الاسلامية الام فى العالم كله فقد قام بعقد عدد من المؤتمرات الدولية كان اولها فى يناير الماضي مؤتمر «نحو حوار إنساني حضاري من أجل مواطني ميانمار»، بحضور عدد من شباب حكومة ميانمار بهدف صناعة السلام للبشرية جمعاء، ورفع الظلم عن مسلمي الروهنجا، إلى جانب المؤتمر العالمي الذي جاء بعنوان" الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل" بحضور عدد كبير من علماء الدين الاسلامي والمسيحي، بهدف ترسيخ السلام والتسامح بين الاديان. ثم جاء مؤتمر الازهر للسلام بحضور بابا الفاتيكان، حيث استطاع "الطيب" التقارب بعد قطيعة دامت 6 سنوات، ومشاركة شيخ الازهر فى مؤتمر الشرق والغرب نحو حوار حضاري" فى روما، بالاضافة لسفره لاكثر من دولة منها الشيشان والمانيا، وفرانسا.
ويليه المؤتمر الدولي الأول للطلاب الوافدين بالأزهر الشريف تحت عنوان "الوافدون بالأزهر..طموحات وتحديات" الذي ناقش قضايا الطلاب الوافدين بالأزهر الشريف من خلال مجموعة من الأبحاث التي تناولت أبرز الطموحات والتحديات التي تواجه الطلاب الوافدين بالأزهر، وعدد كبير من سفراء الدول، وممثلي البعثات الدبلوماسية فى مصر.
الجهود الداخلية
اطلق الازهر عدد من المؤتمرات الإقليمية منها "البناء المعرفى والأمن الفكري" بجامعة الأزهر وهو المؤتمر العلمي الدولي الثالث بكلية الدراسات الإسلامية، فضلا عن مؤتمر "التطرف وأسره السلبي على مستقبل التراث الثقافى العربي"، الذي عقد الشهر الجاري فهدف خدمة التراث وإثبات براءته مما ينسب إليه من أعمال الإرهابيين والمتطرفين، إلى جانب ندوة مرصد الأزهر حول "المرأة بين إنصاف الإسلام وظلم جماعات الاٍرهاب" فضلا عن اتخاذه لبعض الاجراءات ابرزها تطبيق مادة اصول الفتوى من العام الحالي، والاستمرار فى تنقية المناهج الازهرية، إلى جانب الاعلان عن وضع تشكيل لجنة لصياغة مقرر عن القضية الفلسطينية يدرس بكل مراحل التعليم الأزهري، واختتم العام بإعلان مؤتمر عن "نصرة القدس" يعقد فى يناير المقبل، بالاضافة إلى تغيير الصفحة الرسمية للأزهر الشريف على الفيس بوك إلى علم فلسطين تتوسطه عبارة "القدس عربية"، تضامنا مع القدس المحتلة ورفضا للقرار الأمريكي باعتبار القدس العربية عاصمة للكيان الصهيوني المحتل، وتخصيص كلمات حول مدينة القدس وتاريخها فى طابور الصباح بجميع المعاهد الأزهرية لمدة أسبوع، بعد رفض شيخ الازهر لقاء نائب الرئيس الامريكي باينس مايك.
مجلس حكماء المسلمين
تفقد مجلس حكماء المسلمين برئاسة الامام الاكبر أحمد الطيب أوضاع مسلمي الروهنجا فى شهر نوفمبر الماضي للاطلاع على أوضاعهم وظروفهم المعيشية والإنسانية الصعبة، وشدد الأزهر على ضرورة التضامن مع هؤلاء اللاجئين تضامنا كاملا مستشهدا بما جاء فى بيانه عن مأساة الروهينجا قائلا "إن مأساة الروهينجا لم تكن لتكون بهذا الحجم لو أن الضمير العالمي لم يمت".
بروتوكلات التعاون
أطلق الأزهر خلال هذا العام البرنامج الارشادي التوعوي للأطفال والمراهقين المودعين بدور ومؤسسات الرعاية الاجتماعية بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، بهدف تفعيل مبادرة تعزيز القيم والأخلاق التي أطلقها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب منتصف فبراير الماضي والتي تسعى لاستعادة القيم المجتمعية بتنفيذ عدة اجراءات وفعاليات تشترك فيها جميع الهيئات والمؤسسات المعنية تحت شعار: "بأخلاقنا.. تتغير حياتنا"، فى محاولة للوصول لكل فئات المجتمع فى جميع محافظات مصر عبر المساجد والكنائس ومراكز الشباب والجامعات والمدارس ودور الرعاية وغيرها، وانطلاقا من هذا البرتوكول تم إعداد حزمة من البرامج اشترك فيها شباب علماء الأزهر الشريف ووعاظه والمتخصصون من الباحثين فى علم النفس والصحة النفسية وتعديل السلوك وخبراء من وزارة التضامن الاجتماعي من أجل احتواء المقيمين بدور الرعاية والارتقاء بهم وجعلهم سواعد بنّاءة للمجتمع والوطن.
إلى جانب عقد بروتوكول تعاون أخر بين "بيت العائلة" ووزارة الهجرة بهدف نشر مبادرة «بيت العائلة المصرية» بالخارج، كي يصبح "بيت العائلة" بمثابة "مظلة وطنية" تجمع المصريين فى الخارج، على اختلاف مشاربهم، تحت سقفها، بما يحافظ على وحدة النسيج الوطني، داخليا وخارجيا.
البحوث الإسلامية
نظم مجمع البحوث الإسلامية خلال العام الجاري "39" دورة تدريبية بهدف ثقل الوعاظ علميًا وتدريبهم على التقنيات الحديثة وفنون الاتصال والتعامل مع مختلف شرائح المجتمع وخاصة الشباب؛ لبيان صحيح الدين ووقاية المجتمع من كل فكر دخيل عليه فى ضوء رسالة الأزهر الشريف. وشهد عام 2017 تنظيم 31 دورة؛ استهدفت رفع كفاءة الوعاظ فى الناحية العقلية والفكرية إضافة إلى محاضرين فى التنمية البشرية لبيان كيفية التعامل مع سيكولوجيات الناس؛ حيث شملت تدريب نحو2386 واعظاً.
كما تم تدريب الواعظات وعددهن 186 واعظة من خلال 4 دورات تدريبية؛ حيث شملت تدريبهن على القضايا المجتمعية والمشاكل الأسرية وكيفية الوقاية منها والتعامل معها بالتعاون بين مجمع البحوث الإسلامية والمركز الإسلامي الدولي للبحوث والدراسات السكانية بجامعة الأزهر.
كما تم تنظيم 4 دورات ل 160 واعظًا وموجهًا فيما يتعلق بالجانب الإداري، وكيفية ضبط العمل اليومي والرقابة على الأداء؛ بما يضمن انتظام العمل ومواجهة أي نوع من الخلل الإداري؛ حيث يحاضر فيها متخصصون فى العلوم الإدارية، وتركز على قوانين العمل وتوزيع المهام والصفات اللازم توافرها فى الإداري الناجح.
الفتاوى
كشف التقرير الاحصائي لمجمع البحوث الإسلامية لعام 2017؛ عن إجابة لجان الفتوى الرئيسية والفرعية التابعة له على نحو (405822) فتوى.
حيث ارتفع معدل الفتاوى عن العام السابق نظرا للتوسع فى افتتاح فروع جديدة للجان الفتوى فى مدن الجمهورية، وبلغ عدد لجان الفتوى التابعة للمجمع 228 لجنة؛ لتلبية احتياجات الجمهور وسهولة التواصل.
الفتاوى التي استقبلتها لجان الفتوى تباينت موضوعاتها؛ فقد تضمنت 91312 فتوى متعلقة بالعبادات، و161929 فتوى متعلقة بالمعاملات تصدرت فيها شهادات الاستثمار، كما بلغ عدد الأسئلة الواردة عن الأحوال الشخصية نحو123581؛ حيث تمت الإجابة على هذه الأسئلة جميعها.
وعلى مستوى الفتوى الإلكترونية استقبل الموقع الإلكتروني للمجمع 29000 تم الإجابة عليها؛ بمنهجية تراعي مكان ورود السؤال؛ نظرًا لتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والحال والأشخاص.
قوافل دعوية
بلغت عدد القوافل التنموية والدعوية التي أطلقها مجمع البحوث على مستوى الجمهورية إلى قرى ومراكز المحافظات بالإضافة إلى المناطق النائية والحدودية 2789 قافلة.
وقال د.محيي الدين عفيفى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إن عام 2017 شهد تكثيفاً للقوافل التنموية التي شارك فيها أكبر عدد من وعاظ الأزهر الشريف من مختلف مناطق الوعظ على مستوى الجمهورية، حيث حققت تلك القوافل انتشارا فى مختلف القرى والمراكز للتواصل مع أكبر عدد من الناس.
أضاف الأمين العام أن القوافل لم تتجاهل الطلاب فى الجامعات حيث تم إرسال قوافل إلى طلاب المدينة الجامعية بجامعة الأزهر، فضلا عن الشباب فى النوادي ومراكز الشباب.
أوضح عفيفى أنه للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع توجهت القوافل أيضاً إلى المصانع والشركات فى المدن الصناعية كمدينة العاشر من رمضان و6 أكتوبر ومدينة بدر ومدينة العبور وغيرها.
وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أنه شارك فى تلك القوافل الدعوية والتوعوية نحو 3550 واعظًا انتشروا فى كل المحافظات وأجروا نقاشات حية مع الناس فى مختلف القضايا الفكرية والمجتمعية.
ولفت عفيفى إلى أن تلك القوافل ركزت على المنهج العقلي فى مخاطبة الناس، كما تواصلت أيضاً مع أصحاب المهن ومن يعمل بالمصالح الحكومية والتلاميذ فى المدارس والمعاهد.
قطاع السجون
وبلغت عدد القوافل التنموية والدعوية التي أطلقها مجمع البحوث الإسلامية خلال عام 2017 على مستوى الجمهورية إلى قرى ومراكز المحافظات بالإضافة إلى المناطق النائية والحدودية 2789 قافلة، كما تم عقد (3285) بالتعاون مع قطاعات الأمن والسجون ومراكز الشرطة وكانت تحت عنوان : حروب أكتوبر دروس مستفادة حيث وضحت الحملة الدور الذي قامت به القوات المسلحة من أجل الدفاع عن الوطن.
كما ناقشت القيم الأخلاقية خاصةً قيم الانتماء والولاء للوطن والمحافظة على أمنه واستقراره، وحسن العلاقة بين أفراد الشعب وقيمة الرحمة والتعاون وقيمة الرفق، وكذلك تصحيح المفاهيم الخاطئة التي يتم ترويجها من قبل الجماعات الإرهابية حول بعض القضايا مثل: التكفير والجهاد والتفسيرات الخاطئة لبعض النصوص الشرعية.
وزارة الأوقاف
لم تقف وزارة الأوقاف، فى مرحلة تجديد الخطاب الديني مكتوفة الأيدي، فبعد الخطبة الموحدة، والغاء الخطبة المكتوبة، بادرت الوزارة بطرح آليات وخطة عمل من شأنها تحقيق المنشود منها على المستوي الفكرى والتدريبي لائمتها، حيث أعلن الوزير عن أكبر مشروع تدريبي للائمة على المستويين المحلي والعالمي تحت مسمي دورة الإمام المجدد، وزمالة الأوقاف التي تستمر للعام المقبل.
وبدأ العام بالمؤتمر الوحيد للوزارة والذي نظمته تحت عنوان "دور القادة وصانعي القرار فى نشر ثقافة السلام ومواجهة الإرهاب والتحديات"، وطرحت الوزارة الخطة الخمسية للخطب بواقع 270 موضوعاً للخطبة الموحدة على مدار خمس سنوات، بمعدل54 خطبة للعام الواحد، ضمن مقترحات الخطتين قصيرة ومتوسطة المدى، بهدف إعادة تشكيل الوعي المستنير، وترسيخ الانتماء الوطني، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وبناء الشخصية السوية الواعية القادرة على التعايش السلمي مع النفس والآخر.
كما أعلنت الوزارة خلال العام إطلاق المركز العالمي للسلام، والذي يضم أعضاء من علماء الدين والفكر والسياسة مسلمين وغير مسلمين من داخل مصر وخارجها، لنشر ثقافة السلام وتعزيز السلم المجتمعي والإنساني فى العالم كله، إلى جانب اصدار عدد من المؤلفات الصادرة عن المجلس الأعلى وفى مقدمتها " الإسلام يتحدث عن نفسه، ضلالات الإرهابيين وتفنيدها".
وعقدت الوزارة عددا من الندوات كان أبرزها، "مخاطر زواج القاصرات"، "القدس مكانة وتاريخاً وحاضراً"، والتي اتخذ عنوانها مقرراً دراسياً بمراكز الثقافة الإسلامية بداية من الفصل الدراسي الثاني.
واستطاعت الوزارة خلال رمضان الماضي تنظيم أكثر من 5 آلاف لقاء فكري، مع إحياء ملتقي الفكر الإسلامي بمسجد الإمام الحسين، كما أطلقت الوزارة من المعسكرات التدريبية للأئمة شملت محافظات الإسكندرية، دمياط، السويس"، وتسببت خطتها فى التدريب لحالة من الغضب دفع الائمة إلى التظاهر فى رحاب الجامع الأزهر فى نوفمبر من العام ذاته، مطالبين بإلغاء تلك الدورات، قبل أن تختتم الوزارة عامها بتفعيل دورة الإمام المجدد التي تستمر لمدة عام فى تهيئة وتطوير 101 إمام تم اختيارهم.
وفعلت الوزارة خلال العام العديد من المبادرات لتنشيط دور المساجد، كان أبرزها إقرار مدرسة المسجد الجامع، والمدارس العلمية بالمساجد، كما تبنت الوزارة دور تدعيم المرأة من خلال حملة طرق الأبواب بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، عن طريق تعيين 200 واعظة، يتم اتاحتهن فى حملات المجلس بالمحافظات، إلى جانب حملة التوعية الانجابية التي أعقبت الإعلان عن التعداد السكاني الجديد.
دور الافتاء
عقدت دار الافتاء هذا العام مؤتمرا عالميا جاء بعنوان "دور الفتوى فى استقرار المجتمعات" فى اكتوبر الماضي، بهدف التعرف على المشكلات فى عالم الإفتاء المعاصر، ووضع حلول لها، والكشف عن الأدوار التي يمكن للإفتاء المعاصر الاضطلاع بها فى تصويب الواقع والارتقاء به إلى أعلى المستويات الحضارية، عدة توصيات من أهمها توحيد دور الفتوى على مستوى العالم، وإنشاء قاعدة بيانات ومركز معلومات يجمع فتاوى جهات الإفتاء المعتمدة فى العالم لخدمة الباحثين والعلماء والمستفتين، وبحث المؤتمر، آفاق عملية الفتوى من حيث تعلقها بحياة الناس فى مختلف مناشطها، ودراسة كيفية استخدام منجزات العلم الحديث بروافده المتعددة فى خدمة عملية الفتوى. إلى جانب المؤتمر التدريبي الرابع لإعداد وتأهيل المقبلين على الزواج، وذلك بهدف تدريب وإرشاد وتأهيل عدد من المقبلين على الزواج لاكتساب مهارات الحياة الزوجية وكيفية التعامل مع المشكلات والضغوط الحياتية التي يواجهها الزوجان، وهو البرنامج التدريبي الرابع ضمن سلسلة البرامج التي بدأتها الدار قبل عامين.
إلى جانب تنشيط مرصد الفتوى الذي يقوم برصد كل الفتاوى والرد عليها بمختلف للغات العالم، بالاضافة لاصدار عدد من النشرات والتقارير بهدف دراسة وتحليل أهم الفتاوى التي صدرت من داعش والرد عليها بالقران والسنة منها (فتاوى ازدراء المسيحيين. أحكامٌ لتفتيت الأوطان) حول أحكام التعامل مع المسيحيين ودور عبادتهم، انطلاقًا من رسالة دار الإفتاء برصد كل الفتاوى الشاذة والآراء المتشددة، والتي تحتاج إلى دراسة وبيان.. فضلا عن إصدار دراسة بعنوان "المقاتلون العائدون من صفوف داعش.. المعضلة والفرصة البديلة" تناول فيها المعضلة الأهم التي تواجه مختلف دول العالم، وهي فرار المقاتلين الأجانب من مناطق سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي وعودتهم جراء الخسائر الفادحة التي مُنِيَ بها التنظيم وفقدانه جُلَّ الأراضي التي سيطر عليها لفترات طويلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.