– دنيا القليبي أمراض القلب، تعتبر السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم،وليس فى مصر فقط، وهناك أسباب محددة تصيب المصريين بأمراض القلب أهمها السمنة والتدخين والعوامل الجينية، والدهون الموجودة بالأطعمة، حيث أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية فهناك حوالي 63% من مرضى قصور عضلة القلب،يعانون من أعراض الاكتئاب، وأيضا معدل الوفاة فى مصر من الأمراض غير المعدية وصل ل 85 %، و15 % من الأمراض المعدية، و 50 % من أسباب الوفاة نتيجة أمراض القلب والشرايين، وتعد هذه النسبة عالية نسبيا، بالإضافة إلى أن سن حدوث جلطات القلب، وقصور شرايين القلب فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط يصيب المرضى فى سن أصغر بكثير من الدول الأخرى.هذا ما جاء من معلومات فى مؤتمر انعقد فى القاهرة هذا الأسبوع. محاربة المرض أكد الدكتور مجدي يعقوب، أستاذ جراحة القلب والصدر بكلية لندن الإمبراطورية ومؤسس " مؤسسة مجدي يعقوب للقلب "، أن قصور القلب، هو أحد الأمراض القلبية الوعائية، التي تتسبب فى وفاة نحو 17.5 مليون شخص حول العالم كل عام، مبينا أن مرض قصور أو هبوط عضلة القلب لم يكن مفهوما لفترة طويلة، ولكن مع مرور الوقت بدأ الأطباء والعلماء فى فهمه بشكل أكبر، مبينا أن العلاج يتم بالعلم، وذلك عبر فهم الأسباب التي تؤدي للمرض، وكيفية علاجه. وأضاف أن المرض يؤثر على أناس كثيرين فى كل الأعمار سواء الأطفال، والشبان، والكبار فى جميع أنحاء العالم، موضحا أن التدخل العلاجي حاليا يتم بصورة فعالة أكثر مما سبق، مع التدخل فى الوقت الدقيق، لأن هذا المرض يؤدي لزيادة معدل الوفاة، ويؤثر بشكل سلبي جدا على حياتهم، فالمرض يستشري بلا هوادة، حيث أن التطورات الأخيرة فى فهم أسباب تقدم المرض دورا فعال فى إدارته بفاعلية أكبر. وشدد على ضرورة تكاتف الدولة لمحاربة أمراض القلب والقضاء عليها والوصول إلى الجزيئات، التي تتحكم فى نمو وتطور المرض، خصوصا فيما يتعلق بتحسين توقعات إصلاح كل من التغيرات البنيوية والوظيفية التي تحدث فى القلب. اكتئاب ومن جانبه قال الدكتور سامح شاهين،أستاذ أمراض القلب بجامعة عين شمس ورئيس الجمعية المصرية لأمراض القلب،إن حوالي 63% من مرضى قصور عضلة القلب،يعانون من أعراض الاكتئاب، موضحا أنه وفقا لمنظمة الصحة العالمية فمعدل الوفاة فى مصر من الأمراض غير المعدية وصل ل 85 %، و15 % من الأمراض المعدية، و 50 % من أسباب الوفاة نتيجة أمراض القلب والشرايين، وتعد هذه النسبة عالية نسبيا، مما يدل على خطر كبير بسيطرة الأمراض غير المعدية على الدولة،وضرورة التصدي لها. وأكد أن نسبة أمراض القلب عالية، والأكثر خطورة، وكل سنة يتوفى 500 شخص فى مصر لكل 100 ألف سنويا، ونحن 5 أضعاف المعدلات العالمية، مشيرا إلى أن 48% من الرجال البالغين فى مصر يدخنون، والتدخين أصبح موجودا فى المستشفيات، وفى الجامعات وهو شئ غير معقول وغير حضاري، ولدينا نسبة مرتفعة من السمنة، ونصف السيدات المصريات مصابات بالسمنة بنسبة حوالي 50%، مما يؤدى إلى قصور فى الشريان التاجي، والغرض من الرسالة أننا محتاجون مساعدة الحكومة لتقليل نسبة هبوط عضلة القلب، لأنها تسبب ارتفاع نسبة الوفاة الناتجة عن أمراض القلب. الاكتشاف المبكر وفى هذا السياق أضاف الدكتور عادل الأتربى،أستاذ أمراض القلب بطب عين شمس، أن أمراض القلب ستظل السبب الأول للوفاة فى مصر واتجاهات الدولة أو أطباء القلب فى مصر هو الاكتشاف المبكر لأمراض القلب، وعوامل الخطورة وطرق الوقاية والطريقة المثلى لعلاج أمراض القلب. وتابع أن برنامج" FortiHFy"، الذي يشمل أكثر من 40 دراسة إكلينيكية جار تنفيذها أو مخطط لإطلاقها، قد تم تصميمه لاستخلاص بيانات إضافية عن تخفيف أعراض المرض، وفاعلية العلاج، والفوائد الناتجة عن تحسين جودة الحياة والمستمدة من الأدلة الواقعية الخاصة بعقار "ساكوبتريل فالسارتان"، بالإضافة إلى التوسع فى فهم مرض قصور عضلة القلب، موضحا أن شركة "نوفارتس " أطلقت أكبر برنامج إكلينيكي عالمي حتى الآن فى مجال علاج قصور عضلة القلب، وذلك على مستوى القطاع الدوائي ككل. ولفت إلى أن سن حدوث جلطات القلب، وقصور شرايين القلب فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط يصيب المرضى فى سن أصغر بكثير من الدول الأخرى، حيث أن تصلب الشرايين، وجلطات القلب تصيب المرضى فى سن 54 عاما، بينما فى الدول الأخرى تصيب المرضى فى سن 64 عاما، ودرجة إصابة الشرايين أعلى من الخارج، وأسبابها ليست مثل الخارج، والغرض من أي أبحاث علمية هو معرفة السبب. وأشار أن أهم أسباب أمراض القلب هو العوامل الوراثية، والجينية،والدهون الموجودة بالأطعمة، موضحا أن هناك دراسات وأبحاث أثبتت أن النشويات والسكريات أكثر ضررا من الدهون على القلب والحياة، وهى ضارة بالقلب. زيادة الوفيات أما الدكتور محمد صبحي، أستاذ أمراض القلب بجامعة الإسكندرية ورئيس مؤسسة" كارديو أليكس "، أكد أن قصور عضلة القلب يمثل مشكلة صحية كبيرة تتفاقم حجمها على مستوى العالم، حيث يعاني من هذا المرض 60 مليون شخص، وتتجاوز خطورته عدة أنواع من أمراض السرطان، وذلك بسبب طبيعته كمرض يتقدم باستمرار، ومن الصعب أن تستقر حالة المصابين به، فحوالي 50% من المرضى معرضين لخطورة الوفاة خلال خمس سنوات الأولى من التشخيص. وأضاف أن حالات المرضى تتطلب تكرار الحجز فى المستشفى، مما يزيد معدل الوفيات، ويشكل عبء اقتصاديا مستمرا على أسر المرضى، ويؤثر سلبا على جودة الحياة. فيما أكد الدكتور محمود حسنين،أستاذ أمراض القلب بجامعة الإسكندرية ورئيس الجمعية المصرية لرعاية مرضى قصور القلب، أن 60% من مرضى " هبوط القلب " مدخنون حسب دراسة أجريت بشأنها،مبينا أن سبب انتشار مرض ضعف عضلة القلب فى الفترات الأخيرة، يرجع إلى عدم إتمام علاج الأمراض العادية بشكل نهائي،كالسكر والضغط والسمنة، حيث أن 45 % من مرضى السكر يصابون بأمراض القلب، وأيضا أكثر من 62 % من مرضى أمراض القلب مدخنين. ولفت إلى أن هذا المرض يعاني منه حوالي 1.8 مليون شخص، منهم 1.2 مليون مصابين بقصور عضلة القلب الانقباضي، موضحا أن الجمعية المصرية لأمراض القلب قامت بدراسة موسعة على مستوى الدولة لمدة عامين بالتعاون مع الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، وبمشاركة أكثر من 2.145 مريض، وكشفت الدراسة أن مرضى قصور القلب المصريين يصابون بالمرض قبل نظرائهم الأوروبيين بحوالي 10-13 عام. القدرات الوظيفية وقال الدكتور مجدي عبد الحميد، أستاذ أمراض القلب بجامعة القاهرة ورئيس مجموعة عمل قصور عضلة القلب، إن 50% من المصابين بالمرض الذين يحجزون فى المستشفيات معرضون للوفاة خلال 5 سنوات من تشخيص المرض، موضحاً أن الهدف من علاجهم تحسين حالاتهم، وقدراتهم الوظيفية، وجودة حياتهم، وتجنب الحجز فى المستشفيات، والحد من معدلات الوفاة. وأضاف أن الدواء الجديد يقلل الوفيات 20% مقارنة بالدواء الأساسي للمرض، ويقلل نسبة الدخول للمستشفيات 40%، ونسبة تكرار الدخول للمستشفى بنسبة تصل ل29%، بما يعتبر إنجازا كبيرا، حيث إن 10% من مصابي المرض معرضون للوفاة بعد أيام من دخولهم للمستشفيات. أفضل علاج بينما قال الدكتور حسام قنديل، رئيس قسم أمراض القلب بجامعة القاهرة، إن معدل الوفيات بهذا المرض يتجاوز معدل وفيات مرضى السرطان، مشيرا إلى أن التجارب الإكلينيكية فشلت على مدار الأعوام الماضية فى الحد من معدل الوفيات أو تحسين جودة الحياة، وهو الأمر الذي جعلهم يعتقدون أن تطوير علاجات جديدة بات مستحيلا. وأكد أن دراسة " PARADIGM-HF" التي أُجريت مؤخرا باستخدام عقار" ساكوبتريل فالسارتان" سجلت نتائج إيجابية جدا وأظهرت تحسنا عاما فى علاج قصور عضلة القلب، ما يؤكد أن هذا العقار يعد إنجازا علاجيا مهما، حيث يخفض معدلات الوفاة ويحسن جودة الحياة لمصابي المرض بما يصل ل20%، مقارنة بأفضل علاج موجود حاليا.