«تضامن النواب»: الطفل هو المتضرر الأكبر من الانفصال.. وغياب التوثيق يفاقم أزمات الطلاق والنفقة    برلمانية ل محمد فراج في جلسة بالنواب: «كنت متعذب في الرؤية بمسلسل أب ولكن»    الثلاثاء 28 أبريل 2026.. الذهب يواصل الهبوط ويتراجع 35 جنيها    تركيا: مستعدون للعب دور فعال في دعم سلاسل إمداد المعادن الحرجة    تموين الوادى الجديد: توريد 150 ألف طن قمح إلى صوامع وشون التخزين بالمحافظة    قطر تتمسك بوساطة باكستان وترفض استخدام هرمز ورقة ضغط    اندلاع حريق بمصفاة نفط روسية جراء هجوم بمسيرات أوكرانية    المقاولون العرب يواجه غزل المحلة في مواجهة مرتقبة بالدوري    إسلام الشاطر يهاجم أزمات الأهلي: قرارات إدارية خاطئة وتراجع فني يثير القلق    الإعدام شنقاً للمتهمين بقتل شاب داخل منزله بالبحيرة    بالأسماء.. مصرع شخص وإصابة 13 آخرين إثر انقلاب سيارة ربع نقل بصحراوي المنيا الغربي    5 أمور لا تسألChatGPT عنها ابدأ .. هل سألتها من قبل؟    محمد ممدوح: شعرت بتوتر شديد من تقمص شخصية الأب في فيلم"مشاكل داخلية 32B"    إصابة شخص إثر انقلاب سيارة ربع نقل جنوب العريش    النيابة تصرح بدفن جثمان مسن سقط من القطار بإمبابة    مجلس جامعة بني سويف يستهل جلسته بتقديم التهنئة بعيد العمال    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    استوديو الباليه الروسى آنا بافلوفا يختتم عامه الدراسى بأوبرا الإسكندرية    شريان جديد يربط الأهرامات بالعاصمة الإدارية في ملحمة هندسية عالمية    شهادة ادخار جديدة بالبنوك لمدة 3 سنوات وبأعلى فائدة شهرية.. اعرف التفاصيل    مصطفى عزام يستقبل بعثة منتخب اليابان للناشئين    تحرير 46 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    دفاع المتهمين بقضية التعدى على أب ونجله بباسوس يطلب التأجيل لعدة طلبات    وكيل شباب جنوب سيناء يهنئ بطل السباحة البارالمبية بشار محمد لفوزه ببطولة الجمهورية    الحرس الثورى وقوائم الإرهاب البريطانية.. كيف علقت طهران على تحركات لندن؟    وصول قادة دول مجلس التعاون الخليجى لحضور القمة التشاورية فى جدة    فى ذكرى ميلاده.. نور الشريف أيقونة الدراما المصرية وصائد الجوائز    بدر عبد العاطى يفتتح غرفة حفظ الوثائق المؤمنة بمقر وزارة الخارجية    أحمد المسلمانى: مؤتمر ماسبيرو للموسيقى برئاسة جمال بخيت يونيو المقبل    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    طب قصر العينى جامعة القاهرة يُطلق الملتقى العلمى المصرى الفرنسى لأمراض الكبد    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون مع مركز السياسات الاقتصادية بالمعهد القومي للتخطيط    قصر ثقافة أبو تيج بأسيوط يحتفي بذكرى تحرير سيناء ويكرم المبدعين    افتتاح المعرض الجماعي «فن الباستيل» بممر 35    عودة فيتينيا تعزز قائمة باريس سان جيرمان لموقعة بايرن ميونخ    وكيل أوقاف أسيوط يستقبل الشيخ عطية الله رمضان أحد نجوم مسابقة دولة التلاوة    عاجل- السيسي يشدد على دعم مصر لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن خلال اتصال مع رئيسة وزراء اليابان    ارتفاع تدريجي في الحرارة وشبورة ورياح حتى الأحد.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأيام المقبلة    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني تعزيز التعاون المشترك    محافظ الغربية ورئيس جامعة طنطا يفتتحان المعرض السنوي لطلاب مركز الفنون التشكيلية    اقتصادية قناة السويس تستقبل السفير الصيني لبحث فرص الاستثمار بالموانئ والمناطق الصناعية وتعزيز التعاون الثنائي    التأمين الصحي: 577 ألف منتفع بنسبة تغطية 71.3%... وتقديم آلاف الخدمات الطبية بالمحافظة    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي يعالج حالات القسطرة الكلوية المستعصية من مختلف المحافظات    كرة طائرة - النهائي لن يكون مصريا.. تحديد طريق الأهلي وبتروجت في بطولة إفريقيا    6 مستشفيات متخصصة تحصل على الاعتماد الكامل و12 على الاعتماد المبدئي من «GAHAR»    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    من القاهرة إلى غزة، قافلة «زاد العزة 184» تحمل 4685 طن مساعدات للأشقاء    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: حرية الملاحة غير قابلة للتفاوض    أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لليسار در: برنامج للقضاء على التعذيب
نشر في الأهالي يوم 12 - 09 - 2017

أذاعت منظمة " هيومان رايتس ووتش" الأمريكية يوم الأربعاء الماضي (6سبتمبر2017) تقريرا من 63 صفحة عن التعذيب في مصر ، يحمل عنوان "نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا : التعذيب في مصر السيسي " وجاء في التقرير أن ضباط وعناصر الشرطة و" قطاع الأمن الوطني " في مصر ، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يعذبون المعتقلين السياسيين بشكل روتيني بأساليب تشمل الضرب والصعق بالكهرباء ووضعيات مجهدة وأحيانا الاغتصاب ، وأضاف تقرير المنظمة الحقوقية الأمريكية أن " التعذيب الواسع النطاق والمنهجي من قبل قوات الأمن يرقى إلى أن يكون جريمة ضد الإنسانية " وأن النيابة العامة تتجاهل عادة شكاوى المحتجزين وبلاغات محاميهم ومنظمات حقوق الإنسان المصرية ، مما يخلق بيئة من الإفلات شبه التام من العقاب " ويقول " جوستورك نائب المديرية التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومان رايتس ووتش إن الرئيس السيسي أعطى ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا " ولم يترك الإفلات من العقاب على التعذيب المنهجي أي أمل للمواطنين في تحقيق العدالة " .
وتعرض هذا التقرير لنقد شديد ورفض واسع من السلطات المسئولة في مصر ومن الإعلام المصري ومن كتاب وحقوقيين مصريين لهم احترامهم ، مستندين إلى أن التقرير تبني وجهة نظر أحادية ، فأستند إلى أقوال19 معتقلا سابقا وأسرة معتقل آخر ينتمون لجماعة الإخوان أكدوا تعرضهم للتعذيب بين عامي 2014 و2016 ، واستخدم مصطلحات سياسية وليست حقوقية مما يصمه بعدم المهنية مثل الحديث عن ثورة 30 يونيو وانضمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة للشعب في 3 يوليو 2013 لإزاحة حكم الإخوان باعتباره " إنقلاب عسكري " وتجاهله للإرهاب والعنف الدموي الذي تمارسه جماعة الإخوان تاريخيا ومنذ فقدها للسلطة ، ووصفها بأنها " أكبر حركة معارضة في البلاد " وكان اغتيال ضباط الجيش الوطني والشرطة المدنية والمواطنين .. معارضة سياسية ! .
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد إن تقرير هيومان رايتس ووتش " يعد حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب تلك المنظمة والتي تعبر عن مصالح الجهات والدول التي تمولها .. واستمرار للمحاولات اليائسة للتشويه المتعمد لثورة الثلاثين من يونيو " .
وبدلا من الرد على الوقائع المغلوطة أو الناقصة التي وردت في بيان " هيومان رايتس ووتش " ومطالبة النائب العام بالتحقيق فيها لإجلاء الحقيقة ومعاقبة من يستحق العقاب ، جرى التشكيك في مصداقية المنظمة التي أصدرت التقرير وتوجيه الا تهامات لها وأغلبها صحيح وإصدار قرار بحجب ، الموقع الالكتروني لهيومان رايتس ووتش ، متصورين أن هذا الحجب سيمنع وصول محتوى التقرير للرأي العام المصري ، وهو الأمر الذي لم يعد صحيحاً على الإطلاق ، فقد نشر نص التقرير عشرات من المواقع الالكترونية ، ونقلته عنها صحف ومطبوعات أخرى .
وتلقت السلطات المصرية التي تعاملت بخفة وعدم مسئولية مع تقرير هيومان رايتس ووتش حول التعذيب في مصر ، وأنكرت تماما وجود تعذيب منهجي في السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز عامة ، تلقت ضربة قوية ، عندما أذاعت " لجنة من أجل العدالة committee for justice يوم الجمعة 8 سبتمبر التقرير الصادر من " لجنة مناهضة التعذيب " بالأمم المتحدة نتائج التحقيق الذي بدأته عام 2012 واستمر حتى 2016 حول " منهجية التعذيب في مصر واردة من مسئولين وهيئات الامم المتحدة بما في ذلك " مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ، ولجنة حقوق الطفل و" المقرر الخاص المعني بالتعذيب " و" الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي " ومن " اللجنة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب " والتي " أيدت الزعم بأن التعذيب مورس بصورة منهجية في مصر طوال فترة التحري " إضافة إلى استعراض التقارير المتاحة علنيا التي أصدرتها منظمات غير حكومية في مصر والعالم مثل " مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف " و" منظمة العفو الدولية " و" المبادرة المصرية للحقوق الشخصية " و" المنظمة المصرية لحقوق الإنسان " و" الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان " و" المجموعة المتحدة للمحامين والمستشارين القانونيين والمدافعين عن حقوق الإنسان " .
وكشفت هذه التقارير أن التعذيب يتم للأغراض التالية :
معاقبة المتظاهرين والمحتجين معاقبة أعضاء ومؤيدي جماعة الاخوان(منذ2013) انتزاع اعترافات بالاكراه الضغط على المقبوض عليهم لتوريط غيرهم معهم .
وهناك حالة أخرى تنفرد بها مصر أطلق عليها " خصخصة التعذيب " عندما يقوم الضباط أو الجنود بممارسة تعذيب لشخص أو أكثر دون طلب من سلطات الدولة أو جهاز الأمن ، ولكن مجاملة لزميل لهم أو لشخص على علاقة خاصة بهم !! .
وساعد على شيوع التعذيب في مصر كما يقول حافظ أبو سعده رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان عدة أسباب في مقدمتها " القصور التشريعي في تعريف التعذيب ، وإفلات مرتكبيه من العقاب ، ومعضلة إثبات تلك الجريمة حيث لا تعترف المادة 126 عقوبات إلا بجريمة التعذيب التي تجري بهدف الحصول على اعترافات ، كما أن قانون الإجراءات الجنائية يجعل تحريك الدعاوي في قضايا التعذيب من اختصاص النائب العام " بما يؤدي إلى التغطية على معظم حالات التعذيب " .
ولم يعد ممكنا أو مقبولا استمرار هذه الجريمة التي تنتهك بقسوة كل مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان ، وهناك برنامج تفصيلي شاركت في إعداده منظمات حقوقية وأحزاب مصرية في مقدمتها " حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي " يقضي تنفيذه على هذه الجريمة التي تلطخ وجه مصر .
وعلى الأحزاب الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان أن تكثف جهودها المشتركة لإلزام السلطات بتطبيق هذا البرنامج وتنفيذه خلال فترة زمنية محددة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.