حركة القطارات| 30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 15 يناير 2026    إنخفاض الطماطم وارتفاع الليمون....اسعار الخضروات اليوم الخميس 15يناير 2026 فى اسواق المنيا    فلايت رادار: إيران تغلق مجالها الجوى باستثناء الرحلات الحاصلة على إذن    واشنطن بوست: إسرائيل وإيران التزمتا بعدم مهاجمة بعضهما في اتصال سري عبر روسيا    الزمالك يصطدم بإيقاف قيد تاسع من الفيفا    أصل الحكاية| "مصطفى عامر" حين استعاد المصريون قيادة ذاكرتهم الأثرية    «ضياء أبو غازي» حارسة الذاكرة العلمية للمتحف المصري ورائدة التوثيق الأثري    أصل الحكاية| "أحمد باشا كمال" رائد التمصير الحقيقي لعلم المصريات    الذاكرة الوطنية في جلباب المناهج    بركلات الترجيح.. المغرب يتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا على حساب نيجيريا    التاسعة.. فيفا يعلن إيقاف قيد الزمالك 3 فترات    بسبب وجود تصدعات.. إخلاء 46 شقة بعقارين بدمنهور من قاطنيها كإجراء احترازي    غلق 5 محلات وتوجيه 5 إنذارات في حملة حي وسط بالإسكندرية    وزيرة المالية اليابانية: سنتخذ جميع الإجراءات لمواجهة الانخفاض الحاد للين والتحركات المبالغ فيها للعملات    السفارة الأمريكية في قطر تحذر موظفيها من السفر غير الضروري إلى قاعدة العديد    جرينلاند تعلن تعزيز انتشار قوات «الناتو» عقب اجتماع في البيت الأبيض    الإمارات تنضم إلى إعلان باكس سيليكا للتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعى    طب أسنان المنوفية تشهد أول جراحة لمريض يعانى من كسور متعددة بالوجه والفكين    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين بالفيوم    رئيس الوزراء اللبناني: نقدر دعم الأردن لاستقرار لبنان    فى ذكرى الإسراء والمعراج... دعاء يزيل الهم ويقرب القلوب من الله    ركلات الترجيح تأهل المغرب إلى نهائي أمم إفريقيا 2025    روسيا: معدل التضخم بالبلاد وصل إلى 1.26% منذ بداية العام وحتى الآن    مصنع تدوير المخلفات في مدينة 15 مايو يهدد حياة 500 ألف شخص (صور)    أخبار × 24 ساعة.. صرف الشريحة الثانية من دعم الاتحاد الأوروبى لمصر خلال أيام    استبعاد مدير مدرسة سرب الامتحان لطالبة فى مدرسة بطوخ لحين انتهاء التحقيقات    العثور علي جثمان شاب غارقًا فى مياه ترعة المنصورية بالدقهلية    ظهر في فيديو على فيسبوك.. ضبط المتهم بإطلاق أعيرة نارية بقنا    النائب العام يستقبل رئيس الاستئناف لنيابة استئناف الإسماعيلية    وسط تعليمات مشددة، انطلاق امتحانات الشهادتين الابتدائية والإعدادية في المعاهد الأزهرية    بريطانيا تغلق سفارتها في طهران مؤقتا    ترامب يزعم تلقيه معلومات «موثوقة» عن توقف «قتل المتظاهرين» في إيران    بايرن ميونخ يقلب الطاولة على كولن بثلاثية في الدوري الألماني    كأس الرابطة - أرسنال يرسخ العقدة أمام تشيلسي ويقترب من التأهل للنهائي    رسالة غريبة من فيفي عبده لشيرين عبد الوهاب.. تعرف عليها    أخبار الفن اليوم: محمود التهامي ونجوم الإنشاد يحتفلون بذكرى الإسراء والمعراج بالأوبرا.. رامي إمام يعلق على الجدل حول "الأعلى أجرا".. وأحمد السقا يكشف تفاصيل علاقته بشيريهان    ماني يعادل عدد أهداف صلاح في أمم أفريقيا    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026 فى محافظة المنيا    أمم إفريقيا - منتخب مصر يتجه إلى الدار البيضاء اليوم الخميس    طريقة عمل كيك السويسرول بالفراولة فى خطوات بسيطة    وصفات بالشوفان لتقوية مناعة طفلك الرضيع ونموه بشكل صحي    «الصحة»: انخفاض كبير في معدلات وفيات الرضع بمصر بالأرقام    محافظ الغربية يواصل متابعة حملات الإزالة المكبرة بجميع المراكز والمدن    وكيل صحة الفيوم تُجري مرورًا مفاجئًا على مستشفى فيدمين المركزي لمتابعة الانضباط وجودة الخدمات    وضع 60 اختبار نفسي و45 بحث دولي وإقليمي.. أبو الديار عميداً لآداب السويس    أسامة الفرا: نثمّن الجهود المصرية في إنجاز التوافق الفلسطيني حول إدارة غزة    شيخ الأزهر: نحيي الشعب الأرجنتيني على موقفه الإنساني تجاه غزة    خالف تعليمات «مستقبل وطن».. أزمة داخل لجنة النقل بمجلس النواب بسبب ضيف الله    الجمعة.. أمسية شعرية عامية في مكتبة مصر الجديدة    الشيخ خالد الجندي: الإسراء والمعراج تكريم إلهي خاص لرسول الله وليس معجزة بالمعنى الاصطلاحي    تحصين 35 كلبا بالحي الأول بمدينة بني سويف الجديدة ضد مرض السعار    نظر دعوى إلغاء تصاريح سفر فئات نسائية للسعودية 17 يناير    منصور عامر: ثلث ثروتي وقف خيري.. وفتح حساب للآخرة أولى من انتظار الذكر بعد الوفاة    تعيين محمد الشريف أمينا عاما لحزب الحركة الوطنية بالبحيرة    مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الجديد في الأردن    وزير الطيران يتفقد المجمع الصناعي والمدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة    موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس أم الجمعة؟ وحكم صيامها وأفضل الأعمال    وزير الري يتابع إجراءات تحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



12 ألف معتقل مدني ينتظرون إلغاء المحاكم العسكرية
المستشار أحمد مكي: قرار العفو أو إعادة المحاكمة للقضاء الطبيعي.. بأمر المشير
نشر في آخر ساعة يوم 03 - 04 - 2012

»لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين« هذه المجموعة التي تأسست بعد الثورة للمطالبة بالإفراج عن المدنيين المحاكمين عسكريا.. وبدأ نضالها بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين منذ يوم 26 فبراير 2011 بعد أن وصل عددهم إلي 12 ألفا، هذا الرقم الذي فاق عدد المحكوم عليهم عسكريا في عهد مبارك بعد أن استخدم المجلس العسكري هذه المادة عقب ثورة يناير بدعوي مواجهة الانفلات الأمني وأعمال البلطجة والترويع، لكن بعد مرور عام علي المحاكمات العسكرية في غياب العدالة والحق في محاكمة طبيعية للمدنيين أخيرا تقدم المجلس الأعلي للقوات المسلحة لمجلس الشعب بمشروع قانون لإلغاء إحالة المدنيين إلي القضاء العسكري وقد رأي المستشار محمود الخضيري إرجاء مشروع هذا القانون لبحث الأسلوب الأمثل لإلغاء الأحكام العسكرية للمدنيين.. وما إذا كان يمكن أن تحيل النيابة العسكرية مالديها من دعاوي إلي النيابة العامة وموقف الدعاوي المنظورة أمام المحاكم العسكرية هل تظل مختصة بها حتي صدور حكم باتُّ فيها أم يتم إحالتها للقضاء العادي؟!
منذ أن تولت المؤسسة العسكرية السلطة وأي شخص كان عرضة للمحاكمات العسكرية ولعل أول شخص نعرف من خلاله إحالة المدنيين أمام القضاء العسكري هو عمرو بحيري كأكبر رمز لإحياء قضية إلغاء المحاكمات العسكرية، مما أدي إلي تأسيس مجموعة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين التي عوقبت من أجل مساندتها لعمرو بأن تم الحكم عليه بخمس سنوات ويتم تأجيل النظر في القضية أكثر من مرة كأحد السجناء السياسيين المستمر سجنه بعد محاكمة عسكرية بعد أن قبض عليه ضباط الجيش مع ثمانية آخرين علي الأقل في ساعات الصباح الأولي من يوم 26 فبراير 2011 بعد إخلاء ميدان التحرير من المتظاهرين بالقوة وقاموا بالقبض عليه وإحالته للمحكمة العسكرية واكتشف أهله اعتقاله من الجرائد وبأنه قد حكوم وحكم عليه في 28 فبراير في غياب محاميه ويقضي البحيري عقوبة 5 سنوات في سجن الوادي الجديد وقد حددت محكمة الاستئناف العسكرية موعد جلسة للطعن علي الحكم الصادر ضده بتاريخ الأول من مايو القادم.. وهناك متظاهر آخر هو معطي أبو عرب (21 عاما) مازال حبيس سجن الوادي الجديد واعتقله الجيش في فبراير 2011 من ميدان التحرير ونقل إلي السجن الحربي ثم أحيل إلي محكمة عسكرية حكمت عليه بالسجن 5 سنوات بناء علي اتهامات بكسر حظر التجوال والبلطجة.
ولعل أشهر القضايا السياسية هي قضية المدون مايكل نبيل والناشط علاء عبدالفتاح، وردا علي تزايد الدعوات الشعبية لوقف أي محاكمات عسكرية للمدنيين من خلال تنظيم العديد من المسيرات التي أخذت تجوب الشوارع إلي مكتب النائب العام والوقفات الاحتجاجية التي نظمها الناشطون أمامه.. فقد أصدر المجلس العسكري بيانه رقم 68 معلنا فيه أن المحاكم العسكرية تقتصر فقط علي ثلاث فئات من الجرائم هي البلطجة والاغتصاب والاعتداء علي الشرطة وحوكم بعد ذلك إسلام حرب (16 عاما) بعقوبة وصلت سبع سنوات بعد محاكمة عسكرية لإدانته بالاعتداء علي مسئول عام. وفي مؤتمر صحفي عقد في سبتمبر الماضي قال اللواء عادل المرسي رئيس هيئة القضاء العسكري إنه في الفترة من 28 يناير إلي 29 أغسطس حاكمت المحاكم العسكرية 11871 مدنيا أدانت 8071 شخصا بينهم 1836 نزلت بهم أحكام مع إيقاف التنفيذ وأدين 1225 شخصا آخرون ينتظرون تصديق المؤسسة العسكرية علي أحكامهم.. وقالت هيومن رايتس ووتش تعقيبا علي ذلك أن المحاكم العسكرية برأت 795 شخصا فقط من بين 12 ألف قضية نظرتها أي أن معدل الإدانة بالقضاء العسكري هو 93٪ من إجمالي القضايا المنظورة.. حتي أصبح من الضروري أن تنهي المؤسسة العسكرية محاكمة المدنيين عسكريا ولابد أن يقتصر اختصاص القضاء العسكري علي الجرائم العسكرية حيث قال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش إن الإصرار علي استخدام المحاكمات العسكرية للمدنيين هو تجاوز لالتزامات مصر الخاصة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان حتي فاجأنا المجلس الأعلي للقوات المسلحة بمشروع قانون يتضمن تعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1966 حيث اتفق أعضاء اللجنة التشريعية بمجلس الشعب علي ضرورة إلغاء المادة السادسة من قانون القضاء العسكري التي كانت تتيح لرئيس الجمهورية إحالة المدنيين إلي القضاء العسكري تلك المادة التي قال اللواء ممدوح شاهين إن المجلس العسكري قد استخدمها عقب ثورة 25 يناير في ظل انتشار الانفلات الأمني لمواجهة البلطجة ضد المواطنين، بينما اختلفت وجهات نظر أعضاء اللجنة التشريعية في الأحكام القضائية التي صدرت وعما إذا كان يتم إعادة محاكمة من صدرت ضدهم أحكام عسكرية أمام المحاكم العامة من عدمه. رأي المستشار محمود الخضيري رئيس اللجنة التشريعية أنه لم يسمح بمشروع قانون لإلغاء حكم قضائي صادر لأحكام عسكرية وأن هناك إشكالية تتطلب مخرجا قانونيا صحيحا ولايمكن النظر في هذه الأمور بعجلة ودعا إلي إرجاء التصويت علي مشروع القانون لبحث الأسلوب الأمثل لإلغاء الأحكام العسكرية.
لكن لماذا تمت المطالبة بإلغاء هذه المادة الآن؟ وهل كان من حق المجلس العسكري أن يطبقها بعد الثورة خاصة أن هذه المادة كانت مفروضة عليهم من الرئيس السابق وكثيرا ما طالبوا بإعادة النظر فيها أو إلغاءها وإيجاد البديل لها لإعفاء القضاء العسكري من النظر في قضايا المدنيين؟ فيجيب المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض سابقا: أن القضايا التي صدرت في حقها حكم عسكري لايمكن أن يتم إلغاؤها أو إعادة النظر فيها أو إعادة المحاكمة فيها إلا بعد أن يصدر بها عفو أو قرار إعادة المحاكمة من الحاكم العسكري وهو رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة فيما عدا ذلك فإن الأحكام التي صدرت في تلك القضايا هي أحكام نهائية ولايمكن أن تنظرها المحاكم العادية.. أما فيما يخص القضايا الجديدة فسوف تحال إلي القضاء العادي للفصل فيها فالقانون رقم 25 لسنة 66 خاطئ وضار بالعسكريين أنفسهم فحتي لو استطعنا أن نحاكم العسكريين أما القضاء العادي كان خيرا لهم لأن القضاء العسكري يفتقد إلي ضمانات المحاكمة العادية للمتهم سواء كان عسكريا أو مدنيا ومن مصلحة العسكريين أن يلغوا قضاءهم ليفوزوا بحقهم في المحاكمة العادلة وهذه المطالب كانت أحد أهم توصيات مؤتمر العدالة الذي عقد منذ عام 86 ولازال هذا رأيي بأن لايخضع للقضاء العسكري إلا في الجرائم العسكرية البحتة والانضباطية التي يرتكبها العسكريون.
فيما يري عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض أنه ما كان ينبغي علي المجلس العسكري أن يطبق القانون العسكري علي المدنيين موضحا أن تطبيق القانون العسكري كان أمرا شاذا وغير طبيعي وتم به تصفية حسابات مع خصوم سياسيين ولكن بهذه الخطوة تعتبر خطوة إلي الوضع الطبيعي ونبذ هذا الوضع الاستثنائي الذي ترافعنا ضده وطعنا عليه وكان مطروحا أمام المحاكم الدستورية العليا منذ سنة 2002 ولم يتم البت فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.