القيادات الأمنية والتنفيذية والدينية والشعبية يقدمون التهنئة لمحافظ البحيرة بعيد القيامة المجيد    بثينة أبو زيد: تطبيق الحد الأدنى للأجور إلزامي وغرامات تصل ل100 ألف جنيه على المخالفين    انفوجراف.. طفرة في مخصصات دعم النشاط الاقتصادي بالموازنة الجديدة    تراجع أسعار الذهب اليوم السبت 11 أبريل بالسوق المحلية    وزيرة الإسكان تشدد على أهمية المتابعة الميدانية لكل المشروعات بالمدن الجديدة    مصدر باكستاني: المحادثات بين إيران وأمريكا جرت وجها لوجه    الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: إغلاق مضيق هرمز يشعل أسعار النفط والغذاء عالميا    هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تدخل حيّز التنفيذ    أرتيتا: يجب أن نتقبل الهزيمة.. إما أن ننهض ونقاتل أو نخرج من المنافسة    الأهلي يطالب رابطة الأندية والتظلمات بإلغاء العقوبات على لاعبيه    الأهلي يراقب موهبة منتخب الجزائر تمهيدًا للتعاقد معه    مصرع زوجين في حادث تصادم بكفر الشيخ    ضبط المتهم بالتعدي بالسب على سائق أتوبيس نقل عام وركابه بالقاهرة    أول ظهور للفنان محي إسماعيل من دار رعاية كبار الفنانيين    عالم أزهري يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال الناس بالباطل    تقديم خدمات طبية ل 1422 مواطنًا خلال قافلة مجانية بكفر الشيخ    العلوم المتكاملة "الأبرز"، طلب إحاطة بسبب صعوبة المناهج الدراسية والتوسع في التقييمات    العظمى تصل إلى 33.. الأرصاد تحذر من موجة حارة تضرب البلاد اعتبارا من الثلاثاء    تاجيل محاكمة 37 متهما في قضية خلية الملثمين    تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طفلة خلال الاحتفال بزفافه في أوسيم ل15 أبريل الجاري    عميد طب بيطري القاهرة يتفقد الكلية ويشدد على ترشيد الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد    بشرى وإدواردو جيوت وسولاي غربية بلجنة تحكيم الفيلم القصير بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    خبير: محادثات إسلام آباد الأولى من نوعها منذ 40 عاماً ومصير المنطقة على المحك    سيميوني عن شكوى برشلونة: لا تزعجنا.. معتادون على ذلك    وزير التعليم يهنئ بابا الإسكندرية والإخوة الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    للحد من تأثيرات الرنجة والفسيخ، معهد التغذية يقدم بدائل صحية لأكلات شم النسيم    سيتي كلوب تكشف رؤيتها لتعزيز الاستثمار وتأهيل الكوادر فى ملتقي السياحة الرياضية بأسوان    الننى أساسيا فى تشكيل مباراة الجزيرة ضد دبا الفجيرة بالدوري الإماراتى    بعد 6 شهور زواج.. تأجيل محاكمة عروس المرج المتهمة بقتل زوجها    "حتحور للثقافة" و"المؤسسة الافريقية" يكرمان اسم المخرج الكبير علي عبد الخالق    بدء مشروعات ترميم وتطوير معابد الأقصر والكرنك وحتشبسوت وستي الأول    حديقة "كليوباترا" تستقبل احتفالات شم النسيم.. وحملات مكثفة لضبط الأسواق    جامعة العريش ترسخ الوعي الوطني لدى أبنائها الطلاب    وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يبحث مع مسؤولي شركة "ألستوم" سبل توطين صناعة النقل    نجاح أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي جنوب الأقصر    محافظ الوادى الجديد تتابع نتائج تجربة إكثار أصناف القمح عالية الجودة    جامعة القاهرة تستضيف مصطفى الفقي في محاضرة حول "مصر في عالم مضطرب إقليميًا ودوليًا"    الصراعات الحديثة تعيد تعريف القوة.. كيف تتحدى أوكرانيا وإيران القوى العسكرية العظمى؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الجنوب أفريقي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية    الخط الأصفر والبرتقالي في غزة.. حدود ميدانية جديدة وصعود الميليشيات المحلية    نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    وزير «الخارجية» يبحث مستجدات الأوضاع وجهود خفض التصعيد في المنطقة    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معضلة اليوم التالي للثورة .. صراع المصالح والأيدلوجيات !
نشر في آخر ساعة يوم 19 - 07 - 2011

في ثورات الربيع العربي يأتي الصيف ساخنا حاملا أحداثا جساما تهدد مساراتها من تونس إلي مصر ثم إلي اليمن وليبيا وسوريا التي لم تكتمل ثوراتها بعد، المعضلة أنه في اليوم التالي للثورة التي توحدت فيها الصفوف للمطالبة بإسقاط النظام تبدأ مرحلة جني الثمار وكأن الثورة قد حققت أهدافها ويبدأ كل فصيل في مراجعة مواقفه ومصالحه وعرض أيدلوجياته علي الساحة السياسية ومحاولة فرضها علي الجميع، يبدو المشهد أشبه بمن يبني علي أنقاض البناء القديم دون إزالته حتي القاع لوضع أساسات جديدة، الثائر الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا قال في رسالته لثوار مصر وتونس "إن إقامة العدل أصعب بكثير من هدم الظلم"!!
المشكلة هي سعي أطراف المشهد السياسي لجمع المغانم قبل أن يهدأ غبار المعركة أو تجف دماء الشهداء وتوزيع التركة قبل دفن الميت، من هنا تبدو وقائع ونتائج الثورات العربية غيرمكتملة وغير محققة لهدفها رغم ماقدمته من تضحيات وأثمان باهظة
حالات الارتباك وضياع البوصلة في طريق ما بعد إسقاط رأس النظام هي السائدة في الثورات العربية، الحالة التونسية مازال التخبط في الرؤي وترتيب أولويات المرحلة الانتقالية هو السائد كما في الحالة المصرية لكن الأخيرة بصورة أعمق وأكثر تشعبا وتعقدا، التشابه في التجربتين أنهما أسقطتا رأس النظام دون أن تزيلا باقي أركانه فمازال الرجلان داخل المشهد دون أن تطالهما يد العدالة جراء ما ارتكب في عهديهما ومازالت بقايا نظامهما تتحرك من وراء الستار وبمساندة بقايا الفاسدين والذين يأكلون علي كل الموائد !!
أما في حالات ثورات ليبيا واليمن وسوريا فلا يبدو في الأفق القريب أنها في طريقها للحسم، عبد الله صالح متمسك بكرسي الحكم في اليمن حتي بعد محاولة اغتياله وعودته للبلاد قريبا ستعيد الأمور للمربع الأول مع اتجاه الثوارلتشكيل مجلس انتقالي، ونفس الحال في ليبيا التي تشكل فيها مبكرا مجلس انتقالي يخوض معارك ضارية للوصول للهدف النهائي باقتحام العاصمة طرابلس وإسقاط نظام القذافي الذي مازال يتمسك بالزحف بالملايين لمطاردة الجرذان والخونة، أما سوريا فصورة صارخة لقمع شعب بلاهوادة ولارحمة من نظام ورثه الابن عن أبيه بدأ المواجهة مع شعبه بلغة الرصاص الحي والإبادة مكفولة للجميع !!
لكن بالعودة للحالة المصرية وخصوصياتها نجد أن ثمة أزمة شديدة الوطأة تواجهها البلاد بعد سقوط رأس النظام ، الفكرة الجامعة تراجعت ليحل مكانها انقسامات بين التيارات القومية والإسلامية والفرز السياسي والأيدلوجي والطائفي وتوجه كل فصيل لمحاولة إثبات وجوده وقدرته علي الحشد وتوزع شباب الثورة بين هذه القوي وفتح مزاد إنشاء الأحزاب والائتلافات ومع تلك الفوضي العارمة بدأت حملات التشويه والتخوين والابتزاز والإقصاء بين هذه الأطراف وتصيد كل طرف لهفوات وأخطاء الآخر!!
مشكلة العربي أو المصري أنه لايفكر في أبعد من مسافة قدمه أو ظله وأنه ترك للنظام الذي يحكمه مهمة أن يفعل له كل شيء لكنه فعل به مايشاء، وعندما أسقط النظام وقف المواطن تائها ومتسائلا من أين يبدأ وكيف تسير حياته بعد سقوطه؟!
نحن نعيش الآن مرحلة مابعد سقوط الاستبداد ومشكلة من يتصدرون الساحة الآن أنهم يعلون مصالحهم وأيدلوجياتهم علي حساب مصالح الوطن إلي درجة الاستبداد والمتاجرة بدماء الشهداء، يتحدثون عن الديمقراطية ولايرضون بما ستؤول إليها من نتائج ويتكلمون عن القانون والدستور عندما يخدم أجنداتهم الخاصة عبر أصوات زاعقة وبألسنة حداد في الفضائيات والصحف التي تخدم توجهاتهم وعبر حملات التمويل والدعم سواء كان من الخارج أو الداخل لايهم.
كما لايدركون أن هناك من يتربص ببلدهم وغيره من قوي دولية لاتريد أن تقوم له قائمة ولا استقرار حتي نظل في فلكها مابقيت الحياة بل ويمضي البعض عن قصد أو حتي دون ذلك لتمرير مخططات هذه القوي في أن تظل مصر بلدا هشا في مكانته ودوره خاضعا لها كما كان نظامها كنزا استراتيجيا للدولة العبرية !
لانريد أن نستبدل نظاما مستبدا بآخر أو أن تحكمنا أشباح الماضي ولانريد أن يمارس البعض وصايته علي الآخرين سياسيا وإعلاميا وفكريا نريد خداما للشعب لاحكاما مستبدين به، وهناك قوي وطنية مخلصة وشرفاء أيديهم طاهرة غير ملوثة برائحة الماضي الكريهة لكن أصواتهم لاتسمع وسط هذا الضجيج والصخب حيث الحناجرالتي تسبق العقول، فلنواصل هدم ماتبقي من النظام القديم دون أن يشغلنا ذلك عن بناء كيان جديد قائم علي مباديء الحرية والكرامة والعدالة وكفانا تلك العقود الطويلة من القهر والاستبداد والطغيان !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.