بعد يوم من قتل امرأة برصاص ضابط، قوات اتحادية تطلق النار على شخصين في بورتلاند    الأوقاف: أكثر من 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام في السنوات العشر الماضية    وزير الزراعة: أسعار الدواجن أقل بكثير من العام الماضي.. ولا 8 جنيهات ولا ال 35 سعر مقبول للكتاكيت    سر وجوده في مسجد قبل معركة عبرا ومواجهة مرتقبة مع الأسير، تفاصيل جلسة محاكمة فضل شاكر    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    نتيجة مباراة المغرب والكاميرون.. بث مباشر الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    تفاصيل عرض الاتحاد السكندرى لضم أفشة من الأهلي قبل إعلان الصفقة خلال ساعات    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    كييف تحت القصف.. طائرات مسيّرة روسية تشعل حرائق في أحياء سكنية    أمطار غزيرة تواصل ضرب الإسكندرية والمحافظة ترفع درجة الاستعدادات القصوى (صور)    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    إدارة ترامب تدرس دفع أموال لسكان جرينلاند لإقناعهم بالانضمام لأميركا    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    دبلوماسي إيراني: طهران ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    خلاف على ركنة سيارة ينتهي بالموت.. إحالة عاطل للمفتي بتهمة القتل بالخصوص    مواعيد القطارات من القاهرة إلى سوهاج وأسعار التذاكر    ضبط مطعمين فى بنها بالقليوبية لحيازتهم دواجن ولحوم مجهولة المصدر    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تاجر خضروات يطلق النار على موظف بمركز لعلاج الإدمان فى مدينة 6 أكتوبر    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    الأوقاف: 1.5 مليون أسرة استفادت من صكوك الأضاحي والإطعام    فيفا يبث كواليس كأس العالم عبر منصة تيك توك    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    نصائح لتناول الأكل بوعي وذكاء دون زيادة في الوزن    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    ما هي الساعة التي لا يرد فيها الدعاء يوم الجمعة؟..هكذا كان يقضي النبي "عيد الأسبوع"    «النقل» تنفي وجود أي حساب للفريق كامل الوزير على فيسبوك    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    آخر تطورات سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنوك    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    الصحة تتابع الاستعدادات الطبية لمهرجان سباق الهجن بشمال سيناء    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار ساخن مع الدكتور الأشعل:
أنا الرئيس القادم!
نشر في آخر ساعة يوم 12 - 04 - 2011

»هو رجل وطني ورائع لكن مستحيل أن ينجح« علي أحد المواقع الألكترونية كتب أحدهم هذا التعليق علي ترشيح السفير الدكتور عبدالله الأشعل لمنصب الرئيس.
أما الأشعل نفسه السفير السابق وأستاذ القانون الدولي فيثق في نسبة نجاحه 100٪.
بدأ حملته الانتخابية بحماس واضح ليس فقط من خلال لقاءات جماهيرية وإنما أيضا بمذكرة قدمها لكل من المجلس الأعلي للقوات المسلحة ولوزير الخارجية يتهم فيها عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية والمرشح المحتمل للرئاسة بأنه يستغل منصبه وأموال الجامعة في حملته الانتخابية.
يبرر الأشعل موقفه من موسي بأنه رجل النظام السابق وعليه أن يخرج من دائرة المنافسة بسرعة. فساد الخارجية مادفع الأشعل لتقديم استقالته عام 2003 احتجاجا علي قمع الكفاءات والتستر علي الأخطاء وتجاهل قانون الدولة ويأسا من الإصلاح علي حد وصفه.
وإذا كان موسي رجل النظام السابق في نظر الأشعل فإن البرادعي علي النقيض لم يكن ركنا من أركان النظام وإنما معارض له والسبب رفض النظام ترشيحه لمنصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي فاز به البرادعي بعد ترشيح الولايات المتحدة له!!
سهام الأشعل المنطلقة بقوة في كل اتجاه لم يسلم منها بالطبع الرئيس السابق حسني مبارك بعدما أعلن عن نيته اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية لاتهام مبارك بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب المصري.
❊ من بين سهام الدكتور الأشعل انطلق الحوار من قضية ساخنة إلي أخري بدأتها بسؤاله عن تلك المذكرة التي قدمها ضد عمرو موسي!!
لم أقدم مذكرة واحدة بل اثنتين.. إحداهما للمجلس الأعلي للقوات المسلحة والأخري للدكتور نبيل العربي وزير الخارجية، حول واقعة تمس سيادة مصر وأمنها القومي وهي أن الأمين العام للجامعة العربية بإعلانه الترشيح للرئاسة قام باستخدام مقر الجامعة في غير ما هو مخصص له كما استخدم أموال الجامعة في حملته الانتخابية كما أنه يخلط بين منصبه كأمين عام للجامعة يتقاضي عنه مرتبا وبين الشئون الداخلية المصرية، إضافة إلي أنه يستخدم حرس الجامعة في الحملة رغم أنه مخصص له بصفته كأمين وليس كمرشح للرئاسة.
❊ وهل لديك أدلة ومستندات علي ماتعتبره مخالفات قام بها عمرو موسي؟!
الأمور كلها واضحة ألا يقوم موسي بعقد اللقاءات والاجتماعات بمقر الجامعة، ألا يستقبل مؤيديه ويأكلهم ويشربهم في الجامعة.
❊ هل هناك خلاف ما بينك وبين عمرو موسي يدفعك لشن هذا الهجوم!
الخلاف ليس شخصيا.. وإنما سببه أنه رجل النظام السابق.. أساء لوزارة الخارجية كما أساء إليها العديد من وزراء الخارجية طوال حكم مبارك وهو مادفعني لتقديم استقالتي احتجاجا علي تجنب الكفاءات والتستر علي الأخطاء واليأس من إمكانية الإصلاح.. والأخطر من ذلك كله ما حدث للدور المصري علي المستوي الإقليمي والدولي الذي أراه لم يتقزم فقط وإنما انتهي تماما ليفسح المجال أمام المشروع الصهيوني.
❊ يبدو أن المعركة علي الانتخابات الرئاسية لن تكون سهلة خاصة أن أبرز المتنافسين أحدهما عمرو موسي يتمتع بكاريزما واضحة والآخر البرادعي أول من حرك المياه الراكدة لإحداث التغيير بطرح نفسه بديلا قويا لمبارك؟
كاريزما إيه التي تتحدثين عنها.. هناك فرق بين الكاريزما وبين من يجيد التعامل مع وسائل الإعلام.. شهرة عمرو موسي تنبع من ظهوره المستمر في الإعلام كوزير للخارجية ثم كأمين عام للجامعة العربية وهو ما جعل صورته ترسخ في ذهن رجل الشارع خاصة أنه يجيد التعامل مع وسائل الإعلام ولكن للأسف وسيلته في ذلك توجيه خطاب متعمد ومخالف للحقيقة ويخدع الناس به .. لكن هذه الطريقة لم تعد مقبولة الآن بعدما انكشفت الحقائق أمام الجميع وتبين للجميع أن عمرو موسي هو رجل النظام السابق.
❊ وماذا عن البرادعي؟
ليست مهمتي تقييم المرشحين.. لكن كل ما أحب قوله أنه إذا كان موسي هو ركن أساسي في نظام مبارك والتي قامت الثورة ضده.. فإن البرادعي لم يكن كذلك وإنما جاء لمصر بعد انتهاء مهمته في الوكالة لينضم إلي الحركة الوطنية ويركز علي إعلام الخارج عن مأساة مصر وهو ما أعطي دفعة للحركة الوطنية.. لكن في نفس الوقت يجب ألا نغفل أن البرادعي عاتب علي النظام السابق لأنه لم يرشحه لمنصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ورشح آخر هو الدكتور محمد شاكر بالرغم من أن الدكتور مصطفي الفقي نصح بترشيح البرادعي إلا أن عمرو موسي وقف ضد هذا الترشيح ويشهد الفقي بذلك وهو ماخلف آثارا في البرادعي فعتب علي النظام الذي رفض ترشيحه بينما تحمست له الولايات المتحدة ففاز بالمنصب بعد ترشيحها له.
❊ وصفك البعض بأنك رجل وطني مخلص لكن نجاحك في الفوز بمنصب الرئيس يعد مستحيلا؟!
علي العكس إن شاء الله سأنجح فأنا واثق من ذلك 100٪.
❊ ما مصدر هذه الثقة الكبيرة؟!
القضية ليست عبد الله الأشعل وإنما وجود مصر وهويتها، والصراع ليس بين أشخاص وإنما ماذا يمثل كل منهم لو لقيت شخصا يتمتع بنفس المواصفات والإمكانيات ونفس الرغبة ويمتلك نفس الرؤية سأمد له يدي علي الفور.
❊ ماهي تلك المواصفات والإمكانيات التي تتحدث عنها؟!
أنا صاحب رسالة عبرت عن نفسها بالكتابات والتدريس والتوجيه ومحاربة النظام بشجاعة واضطررت لتقديم الاستقالة احتجاجا علي سياسات النظام التي عكستها وزارة الخارجية ليس في عهد أحمد ماهر فقط وإنما في جميع العهود.. جاءت استقالتي احتجاجا علي فساد النظام ودفعت الثمن غاليا.. فحرمت من أي منصب كما حرمت من مصادر رزقي بعدما منعوني من التدريس في أكاديمية ناصر وأكاديمية الشرطة ووزارة العدل كأستاذ قانون كما منعوني من الكتابة في أي صحيفة قومية. فضلا عن أن استقالتي كان معناها حصولي علي نصف المعاش فقط، فهل يستوي بعد ذلك بين من حارب النظام ووقف ضده وبين من استفاد منه وأكل وشرب من خيراته.
لكن كل ما خسرته سابقا أصبح الآن إضافة ومكسبا لي بعدما عرف الجميع مواقفي ليس فقط في محاربة الفساد الداخلي وإنما أيضا في تبني القضايا العمومية العربية فأنا دافعت بقوة عن غزة وانتقدت الموقف المصري وهو مادفع ب »كلاب السلطة« من الصحفيين بشن حملة منظمة ضدي استمرت لمدة أسبوع اتهموني فيها بأنني فصلت من وزارة الخارجية ولم أقدم استقالتي كما اتهموني بأن موقفي المتشدد من النظام يرجع إلي رغبتي في الحصول علي منصب فيه إضافة إلي اتهامي بأنني عميل لغزة ولإيران وكلها إدعاءات كاذبة.. فموقفي من النظام سببه احتجاجي علي الفساد وسأواصل التصدي له حتي ينال كل المفسدين عقابهم.
❊ ألهذا السبب فكرت في اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية؟
أنا حذرت وقلت أنه مالم يتم اتخاذ إجراءات عملية بالقبض علي مبارك وأسرته وهم رموز النظام الفاسد الذين أجرموا في حق الشعب المصري ويجب تقديمهم للمحاكمة أمام قاض مصري وأمام محكمة مصرية لكن مالم يتم ذلك بشكل سريع سأضطر للجوء إلي المحكمة الجنائية الدولية، فإذا أنكرت العدالة في الداخل سألجأ إلي العدالة الدولية.
❊ وعلي أي أساس تقيم دعواك أمام المحكمة الجنائية الدولية؟
المعروف أن المحكمة الجنائية الدولية تختص بالنظر في أربعة أنواع من الجرائم هي العدوان وجرائم الحرب وهو مالاينطبق علي الحالة المصرية، تبقي بعد ذلك الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية وهي الجرائم التي ارتكبها النظام السابق وعلي أسرة مبارك الذي انتهك حق الشعب في الديمقراطية كما ارتكب جرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني وهو ما اعترف به صراحة البروفيسور ريتشارد فولك ممثل الأمم المتحدة في الأراضي المحتلة بقوله : إن مبارك انتهك حق الشعب الفلسطيني في غزة من الفرار من الموت. أي بحصاره حتي الموت من خلال غلق المعابر.
❊ ما هي المستندات التي تعتمد عليها في دعواك؟
المعروف أن كل دعوي لها استراتيجية تبدأ بالنية الإجرامية وتوفر القصد الجنائي الذي دفع إلي المشروع الإجرامي، ومبارك توفر لديه القصد الجنائي بتدمير الشعب المصري والقضاء علي حقه في الحياة وهو ما يدخل ضمن الأفعال المشكلة لجريمة الإبادة الجنائية التي تحتاج إلي جانب القصد الجنائي ممارسة أفعال مادية وهي لاتعد ولا تحصي في مقدمتها أنه دفع الشباب لليأس من الحياة بطرق مختلفة إما بالتطرف أو الإرهاب أو الانتحار أو الهجرة بقوارب الموت.
كما أنه مسئول عن جميع جرائم نهب الأموال وتجفيف مصادر الرزق وانقطاع الأمل في الغد والتلاعب بآمال الناس من خلال برنامج انتخابي يحمل وعودا كاذية، فضلا عن قيامه بنهب ثروات مصر وتسهيل للآخرين اغتصابها ولاننسي أيضا صفقات بيع الغاز لإسرائيل وماسببته من خسارة لمصر تصب في صالح إسرائيل ومبارك وحاشيته.
❊ هل التباطؤ في تقديم مبارك ورموز الفساد للعدالة هو ما دفعك للتفكير في المحكمة الدولية؟
بالطبع فالإحساس بعدم وجود عدالة ملموسة في محاكمة مبارك أمام القضاء الوطني سيدفعني لطلب العدالة الدولية رغم اعتراضي عليها أصلا باعتبارها عدالة جريحة لكنني مضطر إليها كوسيلة للضغط وإن كانت أيضا تساورني الشكوك في قبولها فالنظم الغربية التي ساندت مبارك لن تقبل أن يمثل أمامها.. لكن حتي لو حدث ذلك ستكون فضيحة للجميع علي أي حال. وفي هذه الحالة لن يكون أمامنا سوي محاكمة مبارك، أو تسليمه للقضاء الدولي.. وأعتقد أنه سيتم محاكمته وهنا سأستعين بكل تقارير الرقابة الإدارية والجهاز المركزي للمحاسبات وجميع المظالم التي عاني منها الشعب، قائمة الشهداء والضحايا وكل من فقد كرامته ومستقبله وصحته وأمنه في عصر مبارك سيكون دليلا لإثبات إدانته وسيدفع في النهاية ثمن كل الجرائم التي ارتكبها في حق هؤلاء.
❊ تسعي لتأسيس حزب .. لماذا لم ير النور حتي الآن؟!
مازال حزب مصر الحرة تحت التأسيس وهو يعاني كغيره من قانون الأحزاب الذي يشجع اللصوص علي الدخول في الحياة السياسية ويمنع الشرفاء، لأنه يتطلب أموالا طائلة لاتتوفر لنظيف اليد أو علي الأقل لن تتوفر بسهولة وهي عقبة خطيرة خاصة أمام الشباب وفي نفس الوقت هي تفتح الطريق أمام الفاسدين لركوب الموجة.. ومالم يتم إصلاح قانون الأحزاب سأظل أتهم المجلس الأعلي والحكومة بتقويض الحياة السياسية الشريفة وتشجيعهم للحياة الحزبية المشبوهة.. فماذا يعني أن يشترط علي مؤسسي الحزب الحصول علي خمسة آلاف توكيل تتكلف 07 ألف جنيه إضافة إلي شرط الإعلان عن تأسيس الحزب في الصحف الذي لن تقل تكلفته عن نصف مليون جنيه فمن يمتلك هذه الأرقام الفلكية سوي الفاسدين!!
❊ هل تري أن الزخم الحزبي يمكن أن يثري الحياة السياسية أم أنه يخلق حالة من الارتباك؟
يجب أن نفرق بين أمرين أولهما أن الشعب مكبوت ومتعطش للحرية والثاني أنه رفع الغطاء عنه وأصبح يتمتع بالحرية إلا أنه مازال يمارس الثقافة السياسية في طورها الأول، الأمر الذي يحتاج لمزيد من التعقل والحكمة ليتناسب مع الحرية التي نعيشها الآن.
❊ هل تري أن هذا الزخم أيضا ينطبق علي الانتخابات الرئاسية؟!
بالطبع هناك العديد ممن أعلنوا عن نيتهم الترشح للرئاسة وأعتقد أن هناك خمسة أسباب تدفع كل مرشح لذلك، منهم من يرغب حقيقة في خدمة مصر، ومنهم من ينظر للمنصب باستخفاف ولايعنيه فقط سوي التمتع بشرم الشيخ التي أصبحت مقرا للحكم وجعلت البعض ينظر لمنصب رئيس الجمهورية باستخفاف وأن الرئيس يمارس حكمه بينما قدماه تتمتعان بمياه البحر، وهناك من يطمع في نصف مليون جنيه التي كانت تدفع للحملة، ورابع يحلم بالشهرة وخامس له هدف خبيث وسوء نيبة لتفتيت الأصوات.
❊ هذا عن الانتخابات الرئاسية فماذا عن الانتخابات البرلمانية التي يري البعض أن فرصة الحزب الوطني والإخوان أكبر من غيرهما من القوي السياسية الأخري!
لاتضعي الحزب الوطني مع الإخوان في سلة واحدة يجب أن نفصل بينهما، فالإخوان لهم مكانة خاصة وناس محترمون وكانوا ضد النظام الفاسد وكانوا صحية له ولايجب أن نسوي بين الضحية والجلاد، أما من يعقد الصفقات فهو مرشح للرئاسة معروف.
❊ يتردد أن هناك تحالفا ما بين الوطني والإخوان؟
ليس صحيحا.. ليس الإخوان من يعقد الصفقات وإنما أقطاب الحزب الوطني الذين أحذر الشعب المصري منهم، فلديهم القدرة علي تغيير الجلد وتغيير الأسماء واللافتات لكن المضمون والتحرك والسياسة واحدة، لذلك أطالب بحل الحزب الوطني وتجريم نشاطه ومحاكمة رموزه علي إفساد الحياة السياسية في مصر وحظر ممارسة أعضائه لأي نشاط سياسي لعشر سنوات علي الأقل.
كذلك أطالب بمنع الكتاب الذين سخروا أقلامهم لخدمة الحزب الفاسد لأنهم لن يتوقفوا عن وضع السم في العسل، لذلك يجب أن تتوقف كتاباتهم في الصحف المصرية وليكتبوا ماشاءوا في الخارج.
❊ وماذا عن السلفيين.. يري البعض أن ظهورهم متعمد.. يتهمه البعض بأنهم صنيعة الأمن ويتهمهم الآخر بأن وجودهم يصب في صالح الإخوان لأنه يظهر الجماعة بشكل وسطي بعيدا عن التطرف والتشدد الذي يميز السلفيين؟!
أنا أتساءل بدوري هل السلفية شعبة دينية أم سياسية ولماذا ظهرت الآن؟ كل هذه الأمور يجب أن تناقش علنا من خلال مناظرات تضم رجال دين من علماء للأزهر وفقهاء وجميع التيارات الدينية والسياسية أيضا ومن خلال الحوار والمناقشة يمكن الإجابة علي جميع التساؤلات المتعلقة بالسلفية وبغيرها أيضا من التيارات الدينية.
❊ إذا انتقلنا إلي القوي الخارجية والملفات الساخنة التي مازالت في انتظار الحسم .. أسألك عن رأيك في صفقة تصدير الغاز لإسرائيل وهل توافق الآراء المطالبة بإلغائها!
لسنا في حاجة لإلغاء الصفقة لأنها باطلة من الأساس فمصر بمقتضاها تدفع 05 مليون جنيه يوميا دون وجه حق، وهذه وثيقة أخري تكشف التواطؤ بين مبارك وإسرائيل.
❊ وماذا عن اتفاقية السلام؟!
هي تعبير عن حالة ظاهرها السلام وباطنها الاستكانة وتعد جزءا من سياسة شاملة تم التلاعب من خلالها بأوهام وأحلام السلام بالمنطقة، وهذه الاتفاقية في حاجة لإعادة النظر والمراجعة في ضوء ما تم تطبيقه منها علي أرض الواقع خلال 03 سنة الماضية وعليه يمكن اتخاذ القرار إما بالاستمرار فيها أو تعديلها، وفي رأيي أن المشكلة لاتكمن في المعاهدة وإنما في الترتيبات الجانبية والسرية واستعداد مصر مبارك للخضوع تماما للمصلحة الإسرائيلية.
❊ ماهي هذه الترتيبات السرية التي تتحدث عنها؟!
هي ترتيبات لم تكن مكتوبة وتم إهدار هذه الوثائق التي تتناولها بوزارة الخارجية، كل الدلائل تشير إلي أن الاتفاقية تصب في صالح إسرائيل بعد انسحاب الإرادة المصرية وترجم ذلك في العديد من السلوكيات.
والمطلوب إعادة النظر في هذه الترتيبات الجانبية والسرية وإجراء مراجعة شاملة لمجمل العلاقات المصرية/ الإسرائيلية، لأنه من المفترض أن الاتفاقية أبرمت لصالح الطرفين فإذا ماتبين لنا أن التطبيق العملي يصب في صالح طرف دون آخر فهنا لابد من إعادة النظر.. ولايخفي علي أحد أن تطبيق الاتفاقية لم يحقق السلام الشامل الدائم العادل وإنما أبعد مصر عن المنطقة ولم يصب إلا لصالح الدور الإسرائيلي، بينما حدث تهميش وتقزيم بل وإنهاء للدور المصري.
❊ في تصورك كيف يمكن استعادة هذا الدور؟!
ليس هناك طريق سوي تطبيق الديمقراطية وهي الكفيلة بتحقيق سياسة خارجية مستقلة أيضا لابد أن تتوفر لنا قدرة اقتصادية وقدرة علي تحقيق الاكتفاء الذاتي لأن القرار السياسي المستقل مرهون بالقرار الاقتصادي المستقل أيضا، إلي جانب ذلك نحتاج لالتفاف جميع أفراد وقوي المجتمع للمحافظة علي النظام الجديد.. ومن شأن ذلك كله أن يدفع الحكومة للعمل في اتجاه كل مايحقق مصالح مصر لتستعيد في النهاية المكانة التي تستحقها.
علي جانب آخر يجب أن تبتعد تماما عن المشهد فلول الحزب الوطني وأبواق الصحافة المسمومة ورجال أمن الدولة وفي رأيي أن هؤلاء جميعا يجب أن يتم عزلهم في الصحراء ونقيم لهم جمهورية الشيطان تكون بعيدة تماما عن الصورة التي نتمني أن تكون مصر عليها.
❊ لكن البعض يطالب بالمصالحة مع الجميع وهو ما أعلنه صراحة الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء بجملته الشهيرة »عفا الله عما سلف«؟!
أنا ضد المصالحة، فالسرقة جريمة والقتل جريمة والنهب جريمة وإفساد الحياة السياسية جريمة، وكلها جرائم بشعة، والمصالحة مع هؤلاء مضللة، فالقصاص يجب أن يكون هو الجزاء العادل لمرتكبي هذه الجرائم، يجب أن يحاسب من سرق ومن قتل ومن جوع ومن شرد ومن أمرض وأذل وقزم دور مصر ومن أهان كرامة المصريين في الداخل والخارج. لابد أن يحاكم كل هؤلاء علي جرائمهم في حق الشعب المصري.
❊ في حالة فوزك من النائب الذي ستختاره؟!
لن اختار واحدا بل أربعة نواب، ليمثل كل واحد منهم أحد الفئات المهمشة، سيكون لدي نائبة لتمثل مشاكل المرأة، وآخر قبطي وثالث لسيناء ورابع للصعيد، لحل كل القضايا المتعلقة بكل هذه الفئات.
❊ بمناسبة الأقباط صرحت من قبل أن قضيتهم ليست طائفية بل سياسية في المقام الأول ماذا كنت تقصد من ذلك؟!
أقصد أن إثارة مشكلة الأقباط وراءها هدف سياسي وأنها تمت بالتنسيق الأمني بين مبارك وإسرائيل لخلق فتنة طائفية والشواهد علي ذلك لا حصر لها والكل يعرفها وظهرت بشكل واضح في الأحداث الأخيرة.
❊ هل تخشي من الثورة المضادة؟
لا أخشي من أية مؤامرات تحاول النيل من الثورة، وكل مايحدث أن هناك قوي معينة كانت منتفعة من النظام تحاول قدر الإمكان الحفاظ علي امتيازاتها. لكني واثق من أن الشعب المصري ناجح في التصدي لها فهو شب عن الطوق ولاينقصه سوي فقط التحرك بدقة وتحكيم العقل للتمييز بين النافع والضار في مسار ثورته.
وهي ليست بالأمر الصعب وإن كانت تحتاج أيضا لجهود رجال الإعلام والمثقفين والساسة وتضافر الجميع من أجل استكمال أهداف الثورة ورسم صورة جديدة لمصر كما نحب جميعا أن تكون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.