ارتفاع سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 14 يناير 2026    الفريق أسامة ربيع: نجاح جهود الإنقاذ البحري لطاقم سفينة البضائع "FENER" بعد اتجاهها إلى الغرق    ويتكوف يعلن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة    رسميًا.. صبري لموشي مديرًا فنيًا لمنتخب تونس حتى 2028    أمم أفريقيا 2025| شوط أول سلبي بين مصر والسنغال    غدا، أولى جلسات محاكمة والدة شيماء جمال بتهمة السب والقذف    إحالة المتهمين بقتل سائق توك توك بكفر الدوار بالبحيرة لفضيلة المفتي    المشدد 3 سنوات لمتهم بإحراز كمية من المواد المخدرة فى سوهاج    خبير عسكرى: توافق الفصائل الفلسطينية بالقاهرة خطوة مهمة لتعزيز التهدئة بغزة    رحيل هادئ    مؤسسة زاهى حواس للآثار والتراث تُعلن أسماء الفائزين بجائزتها السنوية 2025    حسين فهمي: دعاية الفيلم الحقيقية الجمهور نفسه والمنع مش حل لان السينما من غير نقاش مالهاش طعم    2025 من أكثر الأعوام حرارة    استقرار الأحوال الجوية| الأرصاد تكشف حالة الطقس حتى منتصف الأسبوع المقبل    وفدان من منظمة الغذاء العالمي وألمانيا يشيدان بمشروعات تطوير الزراعة بقرية في الأقصر    الهلال يوضح تفاصيل إصابة سالم الدوسري.. ومدة غيابه    شيخ الأزهر: نصرة المظلوم أياً كان دينه غاية ما أطمح إليه    220 خبيرًا اقتصاديًا و2000 مشارك في قمة الأوراق المالية بشرق ووسط أوروبا في فيينا    بعد عرض حلقاته الأولى.. مسلسل لعبة وقلبت بجد يتصدّر تريند إكس في مصر    الشيخ خالد الجندي: الإسراء والمعراج تكريم إلهي خاص لرسول الله وليس معجزة بالمعنى الاصطلاحي    استشاري يحدد قواعد جلوس الطفل أمام الشاشات يوميا حفاظا على صحته    محافظ الدقهلية يستقبل مساعد وزير الصحة ويتفقدان عدد من المستشفيات والوقوف على الاحتياجات الفعلية    مصطفى كامل يكشف السر وراء صمت النقابة عن أزمة شيرين عبد الوهاب    طريقة عمل محشي الكوسا في الفرن بمذاق لا يقاوم    الطفلة جوليا تكشف كواليس مشاركتها في "قسمة العدل" قبل عرضه على ON    الداخلية تقوم بتصفية 4 مواطنين بأسيوط ومصرع نيجيري سقط من الطابق ال 11 بمدينة نصر    ضبط مالك أستوديو تصوير غير مرخص بمدينة العبور    عقب فوزه برئاسة لجنة النقل.. النائب وحيد قرقر: تكليف أعتز به    فليك: قد نمنح كانسيلو فرصة المشاركة في كأس الملك    محافظ الإسماعيلية يتفقد مستشفى التل الكبير التخصصي تمهيدّا لافتتاحه    رئيس صناعة النواب: نعمل وفق خطة متكاملة ولن نكون لجنة رد فعل    ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب قطار في تايلاند إلى 32 قتيلا    سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي    الطب البيطري تبدأ حملة مكبرة لتحصين كلاب الشوارع مرض مرض السُعار ببني سويف    وزير الصحة يبحث مع سفير كازاخستان التعاون بالمجال الصحي وتكنولوجيا التصنيع الدوائي    خالد الجندى يشرح معنى سبحان فى بداية سورة الإسراء    غدا.. واحد من الناس يحتفل بالإسراء والمعراج على قناة الحياة    رئيس جامعة بني سويف يترأس اجتماع مجلس كلية علوم الرياضة    وزير «البترول» يبحث التعاون مع المجلس الدولي للتعدين والمعادن ICMM    إعادة مباراة بتروجيت والزمالك في دوري السلة.. ماذا حدث؟    17 يناير.. نظر دعوى إلغاء تصاريح سفر النساء السعودية    الصحة: غلق مصحات ومراكز غير مرخصة لعلاج الإدمان بالجيزة والشرقية والبحيرة    قمة الثأر في طنجة.. مصر والسنغال في صراع التأهل لنهائي أمم أفريقيا    بيراميدز يتابع تفاصيل إجراء محمد حمدي عملية الرباط الصليبي بألمانيا    كازاخستان تتوقع القضاء على عجز الطاقة بحلول الربع الأول من عام 2027    بالصور.. انطلاق منافسات اليوم الثاني لبطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة    منصور عامر: ثلث ثروتي وقف خيري.. وفتح حساب للآخرة أولى من انتظار الذكر بعد الوفاة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 14يناير 2026 فى محافظه المنيا    برلمانيون: قرار واشنطن إدراج «الإخوان» ككيان إرهابي خطوة فارقة    عاجل- الرئيس السيسي يتلقى تحيات ترامب ويؤكد قوة التعاون الاستراتيجي بين مصر وأمريكا    وزير الطيران يتفقد المجمع الصناعي والمدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة    تعيين محمد الشريف أمينا عاما لحزب الحركة الوطنية بالبحيرة    طارق مصطفى: "لم يتواصل معي مجلس إدارة الزمالك بشأن تدريب الفريق"    مجلس كنائس الشرق الأوسط يهنئ مطران الكنيسة الإنجيلية اللوثرية الجديد في الأردن    سعر كرتونه البيض للمستهلك فى اسواق المنيا اليوم الأربعاء 14يناير 2026    موعد ليلة الإسراء والمعراج 2026 الخميس أم الجمعة؟ وحكم صيامها وأفضل الأعمال    وزير الري يتابع إجراءات تحسين منظومة إدارة وتوزيع المياه    ترامب يناشد متظاهري إيران بالسيطرة على المؤسسات: المساعدة في الطريق إليكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دكتور حسام عيسي :حجم الفساد دليل علي أن مصر كانت تحكمها عصابة
نشر في آخر ساعة يوم 08 - 03 - 2011

أكثر من مفاجأة فجرها الدكتور حسام عيسي أستاذ القانون بجامعة عين شمس وعضو المجموعة القانونية لاسترداد ثروة مصر.. أولها أن حجم ما يملكه الرئيس السابق مبارك وأسرته مرعب وإنه لن يخرج كثيرا عن التقديرات التي نشرتها الجارديان والتي تتراوح مابين 40 و 70 مليار دولار.
وكشف عن وثيقة هامة نجحت المجموعة في الحصول عليها لصندوق مشترك يضم شخصيات هامة من بينها مبارك تقدر قيمتها ب625 مليار دولار.
فضلا عن وثيقة أخري لأذون خزانة باسم مبارك أيضا قيمتها 7 مليارات دولار.
وأكد أن التباطؤ في إصدار قرار تجميد الأموال من شأنه تسهيل الطريق لتهريب جزء منها وأن احتمال ذلك وارد وما يساعد علي ذلك أن رجل الأعمال حسين سالم المعروف بصلته الوثيقة بعائلة مبارك لم يتم تجميد أمواله حتي الآن، وهو ما يعد أمرا خطيرا خاصة أمام ما يتردد عن قيامه بتهريب جزء من أمواله لإسرائيل وكذلك جزء من أموال مبارك، فضلا عن تهريب جزء آخر إلي بعض البلدان العربية.
ويعترف أن الكشف عن تضخم ثروة رجال الأعمال ومن ثم اتخاذ قرار بتجميد أرصدتهم يعد أمرا صعبا مقارنة بثروة الرئيس التي يسهل تقديرها ومعرفة مدي التضخم الذي طرأ عليها.
وبالرغم من أن عملية استرداد كل هذه الأموال المنهوبة ليست سهلة وإنما تتطلب جهدا ووقتا طويلا إلا أن ثقة الدكتور عيسي في استردادها تجعلنا متفائلين من أن جزءا كبيرا من ثروة البلاد المنهوبة ستعود يوما لأصحابها.
جاء لقائي بالدكتور حسام عيسي بعد ساعات قليلة من تقديم الفريق أحمد شفيق رئيس الحكومة السابق لاستقالته وتعيين الدكتور عصام شرف رئيسا للوزراء.. فرض الحدث نفسه ليكون تساؤلي الأول عن رأي أستاذ القانون في السرعة التي تمت بها الاستقالة خلاف ما توقعه الكثيرون فأجابني؟
من الواضح أن الفريق شفيق ليس لديه رصيد شعبي، كما كان واضحا أنه رئيس وزراء مبارك وأخلص المخلصين له وأنجب تلاميذه وهو لم ينكر ذلك واعترف به صراحة، كما أكد أن مبارك لن يرحل ، وكذلك عمر سليمان، لكن الواقع أثبت فشل توقعاته ومن ثم كان علي شفيق أن يرحل هو الآخر.
❊ لهذا السبب فقط؟!
لا بالطبع فقد لعب الضغط الجماهيري دورا كبيرا في ذلك الرحيل، وهو مادفع المجلس الأعلي للقوات المسلحة للتأكد من أن شفيق لا يمتلك رصيدا شعبيا.
ليس هذا فقط بل وظهر الرجل أيضا في صورة تتناقض تماما مع متطلبات منصبه فهو لا يستطيع الصمود أمام النقد الشديد وهو ما ظهر واضحا في البرنامج التليفزيوني الذي جمعه والروائي علاء الأسواني الذي أمطره بقذائفه من النقد عجز أمامها الفريق شفيق عن المواجهة والصمود بعد هذه الحلقة تحديدا وتأكدت من أنه قد رحل بالفعل ولم تمض ساعات إلا وثبتت توقعاتي .
❊ وكيف تري اختيار الدكتور عصام شرف كرئيس جديد للوزراء؟!
في رأيي أنه بديل مخيب للآمال.. فخبرته لاتخرج عن مجال النقل، في وقت تحتاج فيه البلاد لمن يمتلك خبرة سياسية وقدرة علي إدارة المرحلة الانتقالية الصعبة، بما يتطلبه من حوار ورؤية وخبرة ودراية سياسية كبيرة لا أعتقد أنها تتوافر لدي الدكتور شرف.
❊ هل هذا فقط ما يثير مخاوفك من ترشيحه؟!
سأجيبك بطرح تساؤل مقابل وهو هل صحيح أن هناك بلاغا مقدما ضد الدكتور عصام شرف للنائب العام يتعلق بأمور وقضايا فساد؟
إذا كان الأمر صحيحا فهو شئ مفزع، صحيح الأمر لم يرق حتي الآن لتحقيقه ولم نسمع عن إدانته، لكن علي جانب آخر أليس من الأفضل الابتعاد عن الشبهات في مرحلة دقيقة للغاية كالتي تمر بها البلاد.
❊ أمام كلماتك وآراء كثيرة تتحفظ علي كثير من الأسماء التي تطرح يبدو لي اختيار رئيس للوزراء يحظي بالقبول والثقة الشعبية ليس بالأمر السهل؟!
علي الإطلاق.. فمصر مليئة بالكثير من الشخصيات الجديرة بثقة وقبول الشعب، أمثال المستشار هشام البسطويسي والمستشار زكريا عبدالعزيز والدكتور إبراهيم العيسوي والدكتور جلال أمين والدكتور جودة عبدالخالق والدكتور فؤاد عبدالمنعم رياض وغيرهم.
❊ أغض النظر عن اختيار رئيس الوزراء هل تتوقع أن تحظي حكومة شرف بالقبول؟!
الأمر يتوقف أيضا علي الشخصيات التي سيتم الاستعانة بها واختيارها، وهل ما إذا كانت تنتمي لنفس الوجوه القريبة من الحزب الوطني أم لا، وأيضا هل ستشهد هذه الوزارة اختفاء وجوه طالب الكثيرون باستبعادها وأعني وزيري العدل والخارجية أم لا؟!
❊ يري البعض أن الثورة لا تعطي فرصة للاختيار وأن الرفض هو الأقرب لكل الوجوه المطروحة وهو ما يخلق حالة من القلق؟!
مشكلة مايحدث أن كثيرا من الوجوه المطروحة لا تحظي بالقبول ورفضها لايعد تعنتا من قبل المتظاهرين، كما لايمكن اعتباره سببا في خلق حالة القلق، وعلينا أن نتأكد أن تشكيل حكومة لاتحظي بالقبول الشعبي هي السبب الرئيسي في استمرار حالة القلق وعدم الاستقرار، وأن هذه الحالة لن تتوقف حتي لو قبل المتظاهرون فض الاعتصام والرحيل عن ميدان التحرير.
❊ في رأيك ماهي الحكومة التي ترضي الشعب وتحظي بقبوله؟!
هي حكومة لايشوب أيا من أعضائها أي شبهة ولا ينتمي أي منهم للحزب الوطني.. وهو مطلب شعبي معروف للجميع.
❊ولماذا لم يتم الاختيار علي هذا الأساس من وجهة نظرك؟!
أعتقد أن القوات المسلحة حائرة بعض الشيء، ويرجع ذلك للمسئوليات الجسام الملقاة علي عاتقها، فإلي جانب حفظ الأمن هي مسئولة عن إدارة البلاد، إضافة إلي مهمتها الأساسية لحفظ وحماية الحدود، كل هذه المهام تجعلها مثقلة وتوقعها في حيرة ، وفي رأيي أن هذه المشكلة يمكن تجاوزها بسهولة إذا ما استعان المجلس الأعلي للقوات المسلحة بالعديد من القيادات والرموز التي كان لها دورها في الثورة لتسهيل عملية الاختيار.
❊ ننتقل إلي المجموعة القانونية لاسترداد الأموال لأسأل عما قدمته خلال شهر من تاريخ عملها؟!
اللجنة قامت بدور مهم منذ إنشائها يوم 7 فبراير الماضي وتعد عنصرا مؤثرا وفعالا فيما يتعلق بقرار تجميد أرصدة مبارك وأسرته الموجودة بسويسرا وغيرها، ومن اليوم الأول لعملها وجهت اللجنة نداءات للفريق شفيق باتخاذ قرار تجميد الأموال، إلا أن هناك تباطؤا شهده القرار أعطي بالطبع فرصة لتهريب جزء من الأموال للخارج.
❊ هل يعد هذا التباطؤ هو المعوق الأساسي الذي واجه عملكم؟!
بالطبع خاصة أن هناك رجال أعمال آخرين لم يتم اتخاذ قرار بتجميد أرصدتهم، وعلي رأسهم حسين سالم والذي يعد من الأصدقاء المقربين لمبارك وأسرته وشريك لهم في العديد من المشروعات، ووجوده بالخارج يعطيه فرصة كبيرة لتهريب ليس أمواله فقط وإنما أموال أسرة مبارك أيضا.
❊ إلي أي درجة يشكل التباطؤ في اتخاذ هذا القرار خطرا علي قضية تهريب الأموال؟!
في رأيي أنه يشكل خطرا كبيرا خاصة أمام ما يتردد حول قيام حسين سالم بتهريب جزء من أمواله وربما أيضا أموال باسم عائلة مبارك لإسرائيل، إلي جانب معلومات أخري تتعلق بتهريب أموال أخري باسم مبارك لبعض البلدان العربية.
❊ ما الخسائر التي تعود علينا من التباطؤ في اتخاذ قرارات تجميد الأموال؟!
ربما يتسبب ذلك في ضياع أموال كثيرة لا نستطيع استردادها بسهولة خاصة إذا ما تم تهريبها إلي أماكن يصعب الوصول إليها.
❊وكيف يمكن التغلب علي هذه المشكلة؟!
الأمر يحتاج جهدا أكبر ووقتا أطول لجمع كل الوثائق التي تدين هؤلاء وتقديمهم للمحاكمة ومن ثم يمكن عقد صفقة معهم إما رد الأموال وإما السجن وأعتقد أن البديل الأول سيكون هو خيارهم الذي لامفر منهم وبالتالي نستطيع استرداد ماتم نهبه من أموال.
❊وماذا لو فشلت هذه الصفقة؟!
هناك طريق آخر وهو الاستعانة ببعض الشركات العالمية التي لها خبرتها في هذا المجال لتساعدنا في الكشف عن الأرصدة واستعادة الأموال، وهناك تجارب ناجحة لهذه الشركات منها علي سبيل المثال استعادة الأموال التي نهبها ماركوس من الشعب الفلبيني.
❊ وهل هذه الشركات تؤدي هذه الخدمة بالمجان؟!
بالطبع لا فهناك نسبة بسيطة تتحصل عليها مقابل ذلك لكنها بأي حال من الأحوال لن تشكل رقما ضخما ولا تقارن بحجم الأموال التي يمكن أن تساعدنا في استردادها.
❊ ماهو تقديركم لحجم ثروة مبارك وأسرته؟! وهل كنت تتوقع أن يصل لهذا الحجم؟!
أعتقد أنها لن تخرج عن التقديرات التي نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية من أنها تتراوح مابين 40 و 70 مليار دولار.
وهي أرقام مفزعة ومخيفة، وكنت أتوقع أنها لن تزيد عن مئات الملايين من الدولارات.
❊ما هي أخطر المستندات التي عثرتم عليها؟!
أحدها مستند إيداع لأذون خزانة من مختلف الدول باسم مبارك وقيمته 7 مليارات دولار، فضلا عن وثيقة أخري يجري الآن التحقق منها تتعلق بصندوق مشترك لعدد من الملوك والرؤساء من بينها مبارك بقيمة 625 مليار دولار.
❊ تري هل من السهل إثبات تضخم ثروة الرئيس مبارك؟!
ما يسهل ذلك أنه من المعروف أن دخله معروف ويمكن تقدير متوسطه ومن ثم يصبح إثبات التضخم أمرا سهلا، خاصة أن هناك قرينة قانونية مهمة تتعلق بحظر ممارسته لأي نشاط ومن ثم كيف يتسني له تكوين الملايين والمليارات.. فالجريمة هنا يسهل إثباتها ومن ثم يسهل اتخاذ قرار بالتجميد وبعدها يتم استرداد هذه الأموال.
❊ وهل الأمر ينطبق أيضا علي رجال الأعمال؟!
المسألة هنا أصعب، فطبيعة عمل هؤلاء تمكنهم من تكوين ثروات ضخمة ومن ثم يصعب إثبات ما إذا كان تضخمها بطرق غير مشروعة أم لا.. هي عملية صعبة لكنها ليست مستحيلة.
❊ هل تعتقد أن صعوبتها تكمن فيما يمكن أن نطلق عليه الفساد المقنن بمعني أن كل الجرائم التي يرتكبها هؤلاء تتم في إطار شرعي وقانوني يصعب إدانته؟!
ليس هناك فساد مقنن فمن الصعب أن يقنن الفساد، لكن الأدق القول أن هناك سلطة لا تعبأ بالقانون، فنجد وزير إسكان يتصرف بأراضي الدولة ويبيعها كأنها ملك خاص له فيعطيها لشركة سياحية بعينها هي في الحقيقة ملك لهذا الوزير مشاركة مع وزير آخر، والذي لن يتورع بالتالي عن مبادلته صفقة بصفقة وكله علي حساب أموال الدولة.
هنا عمليات السلب والنهب قائمة علي الاعتداء علي القانون الذي يمنع تضارب المصالح ويحظر علي أي وزير ممارسة أي نشاط وعدم قيامه بإبرام عقود تصب في النهاية لحساب مصالحه.
هو نهب منظم إذن قائم علي أساس التلاعب بالقانون لكنه غير قانوني وهذه بالطبع جريمة كبري لو تمت في أي دولة أخري لكان مصير مرتكبيها السجن، لكننا للأسف عانينا لسنوات طويلة من هؤلاء اللصوص الذين تحايلوا علي القانون والذي بدا عملهم أقرب للتشكيل العصابي المنظم، يضم قبضايات استباحوا البلاد بجهازهم القمعي وحكمهم البوليسي وأكاذيب وسائل إعلامهم المضللة، ورجالهم الفاسدين في كل المجالات.
❊والمحصلة؟!
كم الجرائم التي ارتكبت وحجم الفساد الذي يتم كشفه تباعا.. مثال بسيط علي تلك الجرائم حصول رجل الأعمال »محمود الجمال« والد زوجة جمال مبارك علي 16 مليون متر مربع في شرم الشيخ والساحل الشمالي وطريق الاسماعيلية، اشتراها بسعر دولار للمتر.. فهل هناك شك في أن ماحدث جريمة، وهل يمكن لأي مستثمر عادي أن يحصل علي هذه المساحة الضخمة التي تقدر بملايين المترات، هذا فضلا عن ملايين أخري من الكيلو مترات التي بيعت بأبخس الأثمان لأصحاب حظوة من أصدقاء مبارك وأسرته ورجال أعماله وبالطبع لم يكن رجال إعلامه بعيدين عن هذا الفساد، والمعروف أن بعض رؤساء تحرير الصحف القومية أسسوا شركات أدارها أولادهم لتوريد الأحبار والورق وتم التعاقد مع هذه الشركات وهو أحد أشكال جرائم تضارب المصالح واستغلال الوظائف للتربح، هذه الجرائم التي لن ينجو مرتكبوها من المساءلة والعقاب علي ارتكابها.
❊ لكن هناك بلاغات قدمت من قبل ضد البعض منهم وتم حفظها؟!
لابد من إعادة تقديم المستندات وفتح ملفات هؤلاء الفاسدين ولاشك أن المناخ الآن مهيأ لمواجهة كل فاسد ومعاقبة كل مجرم تربح من وظيفته وأساء استغلال منصبه لتحقيق مصالح شخصية.
❊هل تتوقع تقديم الرئيس مبارك للمحاكمة؟!
لا أحد يستطيع أن يتوقع أي شئ في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلد، فالأمور لم تتضح بعد، لا أحد يعلم كيف تحكم البلاد وماهي الاعتبارات التي تؤخذ في الاعتبار فيما يتعلق بهذه المسألة تحديدا، لكن كل ما أستطيع قوله أن قرار تجميد أموال الرئيس السابق مبارك وأسرته بعد قرارا شجاعا فشكرا للقوات المسلحة عليه حتي وإن جاء متأخرا لبعض الشئ.
❊ وماذا عن محاكمة جمال وعلاء مبارك؟!
أتمني أن يقدم كل من جمال وعلاء وسوزان مبارك أيضا للمحاكمة.
فهناك الكثير من الشواهد التي تشير إلي تضخم ثروة هؤلاء، أحدها ما تردد من أن أرصدتهم في إحدي الجهات بلغت 340 مليون جنيه يخص السيدة سوزان وحدها 140 مليون جنيه، فضلا عن وجود شركات في البورصة تضارب باسم جمال مبارك، إضافة إلي عشرات الملايين من المترات التي سبق أن أشرت إليها والتي اشتراها والد زوجته بأسعار بخسة.. وغيرها من القرائن التي تشير جميعها إلي أن البلد كان يحكمها تشكيل عصابي إخطبوطي له فروع في جميع المجالات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.