نقل التكنولوجيا ودعم الابتكار، وزير التعليم العالي يبحث التعاون مع سفير إسبانيا    طوارئ بالمترو تزامنًا مع تطبيق أسعار التذاكر الجديدة    نقابة المهن السينمائية تعلن مواعيد العمل الجديدة استجابة لقرار ترشيد الكهرباء    سمك البياض يصل ل 300 جنيه، أسعار الأسماك بالمنيا اليوم الجمعة 27 مارس 2026    رئيس الوزراء البريطاني: حرب إيران ليست في مصلحتنا الوطنية ولن نشارك فيها    صدمة جديدة لمنتخب السعودية قبل مواجهة مصر الليلة    أول قرار ضد طالب متهم بالاعتداء على صديقه بسلاح أبيض في الإسماعيلية    أحمد رمزي يحتفل بزفاف شقيقه الأكبر    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    ألغام وصواريخ وأميال من السواحل.. لماذا تمتلك إيران اليد العليا في مضيق هرمز؟    سعر الدولار في البنوك اليوم الجمعة 27 مارس 2026    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    سعر الذهب اليوم الجمعة 27 مارس 2026 في محال الصاغة    "الأرصاد": طقس بارد على أغلب الأنحاء وفرص أمطار تمتد للقاهرة    أسوشيتد برس: جنوح سفينة شحن تايلاندية بعد هجوم إيراني في مضيق هرمز    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    رغم الهجمات المستمرة علي العراق .. مليارات من العتبة الحسينية لإيران    ننشر الصورة الأولى للمتهمة بإنهاء حياة فاطمة خليل عروس بورسعيد    أبو عبيدة المصرى/ يكتب :لماذا تنجو "العاصمة الإدارية " وتغرق مصر؟    مصرع شخصين داخل شقة بالإسكندرية نتيجة تسرب الغاز    بورصة إنتركونتننتال: ارتفاع حاد في أسعار النفط تتجاوز حاجز 150 دولارًا للبرميل تسليم يونيو    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    محمد العزبي: الحلول الدبلوماسية صعبة وسط صراع القوى الكبرى على إيران    روسيا تُحذر: موعد محادثات إيران والولايات المتحدة غير مُحدد بعد    سي إن إن: إيران تعزز وجودها العسكري والدفاعات الجوية في جزيرة خرج    رئيس القضاء العراقي: القرارات غير الرسمية بالحرب قد تعرض العراق لعزلة دولية أو لعقوبات    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    خالد دومة يكتب: مدينة بغي    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    مصرع شاب بحادث تصادم دراجة نارية وتوك توك ببني سويف    ضبط الأم ومصورة الواقعة.. كشف ملابسات جلوس 3 أطفال على مرتبة خارج نافذة شقة    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    رابطة مصنعي السيارات: ارتفاع الدولار والشحن رفع الأسعار وضاعف الأوفر برايس    سينما النهارده بأسعار زمان.. إقبال كبير من أهالي البحيرة على "سينما الشعب" بدمنهور: التذكرة ب40 جنيهًا    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    إياد نصار: بيتر ميمي حوّل الصمت في «صحاب الأرض» إلى شخصية عبرت عن ضجيج الأسئلة المكتومة    مصر بالطاقم الأساسي الجديد أمام السعودية    تعرف على موعد مباراة مصر والسعودية    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    أخبار × 24 ساعة.. تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية والمترو    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    إياد نصار: غزة تعرضت لإبادة جماعية.. و«صحاب الأرض» نتاج شعوري بالمسئولية كفنان    هيئة الدواء: استقرار سوق الدواء وتوافر مخزون يكفي 6 أشهر    متحدث التعليم العالي: الجامعات المصرية لعبت دورا كبيرا للتقدم بتصنيف QS    محافظ بورسعيد يتابع تطوير 24 فصلا لاستيعاب 580 طالبا بمدرسة عقبة بن نافع    9 مشروبات طبيعية لتنشيط الكبد وتحسين الهضم    «الصحة» توجه نصائح طبية للوقاية من نزلات البرد في الشتاء    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    «الرعاية الصحية» تُصدر لائحة التحقيق والجزاءات لتعزيز الشفافية والانضباط    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النظافة سلوك حضاري
نشر في آخر ساعة يوم 15 - 11 - 2018

لا شك أن النظافة أمر من أمور الفطرة جبلت عليه الطباع السليمة، وهي سمة الأمم والمجتمعات المتحضرة، وقد أثني رب العزة في كتابه العزيز علي المتطهرين فقال سبحانه وتعالي مخاطبا نبينا () : لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَي التَّقْوَي مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ »، وقال سبحانه : »‬ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »‬، ويقول سبحانه مخاطبا نبينا () : »‬ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ »‬، ويقول نبينا () : »‬ الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن - أو تملأ - ما بين السموات والأرض والصلاة، نور والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها »‬، وقال () : »‬ لولا أن أشق علي أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة »‬، وقال () : »‬لولا أن أشق علي أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء»‬، وذلك حرصا منه () علي طيب رائحة الفم وعدم إيذاء الإنسان لأخيه الإنسان برائحة كريهة لا عن طريق الفم ولا غير الفم، ولهذا كان () يحب الطيب.
ولم يُعن الإسلام بمجرد النظافة بل حث علي الكمال فيها، فعد نبينا () إسباغ الوضوء مما يرفع الله به الدرجات ويحط به الخطايا، فقال () : »‬ألا أدلكم علي ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلي يا رسول اللهِ. قال: إسباغ الوضوء علي المكاره، وكثرة الخطي إلي المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط»، كما حثنا () علي الاغتسال في مواطن عديدة، وبخاصة عند الجمع والجماعات، كغسل الجمعة وغسل العيدين والغسل لدخول مكة، وغسل من غسّل الميت، تأكيدًا علي نظافة الجسد وطهارته طهارة تامة.
وفي شأن نظافة الفراش يقول نبينا (): »‬إذا أوي أحدكم إلي فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده علي فراشه فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع علي شقه الأيمن وليقل : سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين»، وذلك حثًّا علي تنظيف مكان النوم والتأكد من خُلوِّهِ، مما يمكن أن يسبب الأذي للإنسان.. وقد وجهنا القرآن الكريم بأن نأخذ زينتنا عند كل صلاة، فقال سبحانه : »‬يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ»، ومرّ النبي () بقبرين فقال : »‬إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان يمشي بين الناس بالنميمة، وأما الثاني فكان لا يستبرئ من بوله»، والمراد أنه لا يحترز من بوله ولا يتطهر منه غاية الطهارة.
وكما عني الإسلام بالنظافة الخاصة أو الشخصية عني كذلك بالنظافة العامة، فقال () : »‬طهروا أفنِيتكم»، والأفنية تشمل فناء البيت والمدرسة والمصنع والمكان والمنتديات والمنتزهات العامة، كما تتسع لتشمل الطرق والميادين وغيرها، وقد عدَّ نبينا () رفع الأذي عن الطريق من شعب الإيمان فقال () : »‬الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذي عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان»، وقال () : »‬إماطة الأذي عن الطريق صدقة»، بل إنه () عدّ إيذاء الناس في طرقاتهم من مستجلبات اللعن..
كما عني ديننا الحنيف بتكريم من يقومون بخدمة المجتمع ولاسيما في مجال النظافة، فقد كانت امرأة تَقم الْمسجد ففقدها رسول الله () فسأل عنها، فقالوا: ماتت، فقال () : (أفلا كنتم آذنتموني)، فدلوه علي قبرها فصلي عليها النبي ().
وقد قامت حضارتنا المصرية القديمة علي النظافة والجمال والرقي والتحضر، وكان المصري القديم يقسم أنه لا يقتل ولا يزني ولا يسرق ولا يلوث ماء النهر، تقديرًا منه لنعمة الماء ولأهمية النظافة، وحفاظًا علي ماء النهر نقيًّا من جميع مظاهر التلوث حتي لو كانت يسيرة.
وعلي الجملة فالدين والحضارة والرقي والإنسانية كلها تدعو إلي نظافة الجسد والمكان والثوب والمنتديات العامة، لانعكاس ذلك علي الصحة العامة من جهة وعلي سعادة الإنسانية وبث روح الجمال والبهاء فيها من جهة أخري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.