البحوث الإسلاميَّة: الأزهر اسم اقترن عبر صفحات التاريخ بالعِلم والوقار    منال عوض: ملف تغير المناخ يحظى بأولوية قصوى في أجندة عمل الوزارة    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    بفعل التوترات الجيوساسية.. البورصة المصرية تختتم بتراجع جماعي    مسئول إيراني: لم ولن نسعى لامتلاك سلاح نووي    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    ميرتس يدعو في الصين إلى استئناف المشاورات الحكومية المشتركة بين برلين وبكين    ضبط 29 طن و440 كيلو مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الادمى بالشرقية    رجل الأعمال يكشف أمام المحكمة تفاصيل واقعة التعدي على فرد الأمن بالتجمع الخامس    رنا رئيس وسوزان نجم الدين أوائل الحضور جنازة والد مي عمر    الرئيس الفرنسي يعين مديرا جديدا لمتحف اللوفر في باريس    فهمي عمر| شيخ الإذاعيين وصوت الراديو الذي عاش بيننا أكثر من نصف قرن    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    وفاة الإعلامي فهمي عمر مؤسس الإعلام الرياضي في الإذاعة المصرية    توقيع اتفاقيات تجارية بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» وجهاز الاتصالات لتنمية الاستثمارات وتحسين جودة خدمات المحمول    السيسي يوجه باختيار الدراسين بالأكاديمية الوطنية للتدريب وفقاً لمعايير موضوعية دون مجاملات    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    الرئيس السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب    احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عام على تأسيس الجامع الأزهر    ريال مدريد يعلن قائمته لمواجهة بنفيكا.. غياب كيليان مبابي يربك حسابات ألفارو أربيلوا    النائب مصطفى سالم: الدولة تحتاج موارد والمواطن يجب أن يطمئن أن سكنه ليس عبئا    ليست الرهائن أو الإرث "التوراتي".. مكاسب حقل "غزة مارين" كلمة السر الإسرائيلية في حرب غزة والضفة الغربية    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    الناس كلها حزينة.. انهيار وبكاء أثناء تشييع جثمان فتاة بورسعيد المتوفية بمنزل خطيبها    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    تراجع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي لمتابعة عدد من الملفات    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    أمين البحوث الإسلاميَّة: امتداد السند وصولًا إلى الإمام الطيِّب شاهد على رسوخ الأزهر    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    محافظ القليوبية: نشهد طفرة في القطاع الصحي غير مسبوقة    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    الداخلية تكشف الحقيقة وراء وفاة نزيل بالجيزة وتضبط ناشر الفيديو الكاذب    السيد البدوى: الجيش المصرى لا يعرف الهزيمة أو الإستسلام.. وحاربنا الإرهاب نيابة عن العالم    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    عدوى وجفاف.. القصر الملكى النرويجى يعلن أخر تطورات الحالة الصحية للملك    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار مصر : حسام عيسى : أمريكا ضغطت بقوة على العسكرى لوصول الإخوان للحكم.. ووقفت ضد محمد البرادعى
نشر في أخبار النهاردة يوم 11 - 02 - 2013

اخبار مصر قال الدكتور حسام عيسى، أستاذ القانون الدستورى رئيس لجنة تسيير الأعمال بحزب الدستور، إن جماعة الإخوان يسعون للاستيلاء على الدولة، والبقاء فى الحكم للأبد. مؤكداً أن الولايات المتحدة ضغطت على قيادات المجلس العسكرى السابقة لإجراء الانتخابات الرئاسية سريعاً ووصول الإخوان للحكم، لأن أمريكا تعتقد أنهم قادرون على حماية مصالحهم وأمن إسرائيل، وتصفية الدولة المصرية.
وأضاف عيسى فى حوار ل«الوطن»، أن القوات المسلحة قد تتدخل لإنقاذ البلاد إذا تطورت الأوضاع الحالية، لأن الجيش لن يقف على الحياد أمام عملية قتل منظمة ودخول البلاد فى حرب أهلية. وانتقد أداء حكومة الدكتور هشام قنديل، قائلاً إنها «إخوانية فاشلة»، كما انتقد حضور قادة جبهة الإنقاذ الوطنى حوار الأزهر الشريف، معتبراً أنه كان «فخاً سياسياً».. وتطرق الحوار للعديد من المحاور والقضايا.
* فى البداية، ما تقييمك وقراءتك للمشهد السياسى الحالى؟
- المشهد الحالى نتاج لسياسات القائمين على الحكم، التى اتبعت خلال الشهور الماضية، وتتلخص فى أمرين: أولهما الاستيلاء على مفاصل الدولة، وهى المهمة الأولى والثانية والثالثة للمجموعة الحاكمة، وبالتالى فإن قضية إدارة شئون البلاد اختزلت فى السيطرة على البلد، ما جعل الناس تشعر أن القضية بالأساس هى الاستيلاء على السلطة من خلال ممارسات مثل دستور ليس محل توافق وفاجر وظالم، وهو دستور سفاح، ويهدد الحريات، وقوانين تريد أن تعسف بالحريات النقابية والإعلامية، ومعنى استمرار السلطة فى محاولاتها للسيطرة على مفاصل مصر، استمرار السياسة الحمساوية إلى الأبد من خلال تكميم الأفواه، وشيوع سياسة العقاب مثل ما نراه بجوارنا وعلى حدودنا، فضلاً عن رداءة القوانين، بالإضافة إلى عمليات التزوير التى شابت الاستفتاء على الدستور والتزوير الذى تم فى الانتخابات، والتكفير الذى يخرج من البعض الآن.
* وبم تنبئ هذه السياسات؟
- تنبئ عن مستقبل مظلم، وكان من الطبيعى أن الناس تقاوم، لأنهم يشعرون بأن هناك خطرا داهما وحقيقيا، حيث يريد الإخوان الاستيلاء على الحكم للأبد، وقادة الجماعة لا يعلمون أن الذى يأتى للحكم يأتى لكى يدير شئون البلاد وليس لكى يقلب نظام الحكم، يعنى مثلاً، حزب العمال حين يأتى فى إنجلترا، لا يأتى لتعيين رجاله وطرد المحافظين، هذا لا يحدث فى التاريخ. مهمة الحزب الحاكم إدارة شئون البلاد بمعنى أن يستولى على المناصب السياسية، وهى الحكومة، وإنما الإخوان فى مصر يستولون على حركة المحافظين ليصبحوا من الإخوان، وكل أركان الوزارات المهمة، إضافة للاستيلاء على الإعلام والتليفزيون، ورأينا كيف أصبحت مؤسسة الأهرام ملحقاً للإخوان، هذا انقلاب على طريقة الرئيس السابق حسنى مبارك.. إدارة شئون البلاد لا تعنى أنك تضع رجال الإخوان مكان العاملين بالدولة، إنما هذا معناه أن السلطة الحالية تفكر أن تظل فى الحكم للأبد، أكرر أن الناس تشعر أن هناك خطراً داهماً على مستقبلها، بالإضافة إلى العجز الكامل والواضح فى الإدارة.
* ولكنهم يبررون ذلك بأنهم حصلوا على الأغلبية؟
- الأغلبية لا تعنى السيطرة على الدولة والانقلاب عليها، لدرجة تغيير المناهج التعليمية لصالح الأغلبيات، ما علاقة هذا بالحكم؟ إلا إذا كانت هذه الأغلبية تريد السيطرة على عقول البشر، وتنوى أن تظل للأبد. وحتى بعض الصحفيين كنت أتصورهم متنورين اكتشفنا أنهم فاشيون صغار، يبررون كل الجرائم، وهذا ما كان يفعله مبارك، يؤمم البلد لصالح رجال الأعمال والحزب الوطنى.. إذن فإن المشهد الحالى هو مشهد مقاومة لخطر عظيم، وهذه المقاومة تواجه بالقتل، مثل ما كان يفعله مبارك بالضبط، عندما يُقتل 100 فى يومين فى مناطق بورسعيد والقاهرة، هذا هو مبارك تماماً، والإخوان ليس لديهم أداة لمواجهة هذا الشعب الخارج احتجاجاً على سياساتهم سوى القتل، وأتوا بوزير داخلية ملاكى يقبض ويختطف الناس، ويوجه لهم اتهامات إجرامية، ثم يحولون على نيابة، ونائب عام لا يمكن أن يكون إلا نائباً عاماً للجماعة، وبالتالى فلا بديل سوى المقاومة.لا أعرف اسم رئيس الوزراء.. وهو «خائب» لا يعى شيئاً عما يدور.. والحكومة «إخوانية ضعيفة».. وإذا أطلق الإخوان «ميليشيات مسلحة» فستكون ضدهم ميليشيات
* هل تعنى المقاومة إسقاط نظام الإخوان أو سلب شرعيته؟
- المقاومة تعنى الإصرار على تحقيق المطالب التى رفعها شباب الثورة والجماعات السياسية؛ وهى: تعديل المواد المختلف عليها بالدستور، لأنها مقيدة للحريات، وتعديل قانون الانتخابات، وإلغاء كل القوانين المقيدة للحريات النقابية والصحفية، وإلغاء كل ما يخطط له من سيطرة على الإعلام بواسطة مجلس الشورى الذى انتخب بواسطة 4% من الشعب المصرى، وتشكيل حكومة جبهة وطنية، ورحيل النائب العام، الذى أتى بطريقة غير شرعية، ومحاكمة وزير الداخلية على جرائمه.
* هل يمكن تصاعد هذه المطالب لإسقاط النظام؟
- المطالب ستتصاعد مع استمرار القتل وعدم الاستجابة لها، الناس ستطرح فكرة أن النظام قاتل، ولا يصلح لإدارة البلاد، إنما الرفض والقطع الذى يمارسه الإخوان يحول الأمر لحرب أهلية بالشكل القائم، وأنا لا أدعو لها، لأن الحرب الأهلية لا يخرج منها أى طرف رابح ومنتصر، الكل فيها خاسر.
* ما رأيك فى مشهد سحل المواطن وتعريته أمام قصر الاتحادية؟
- ما جرى أمام الاتحادية من سحل لأحد المواطنين، وتعريته بهذا الشكل الفج، أثار استياء واشمئزاز العالم كله، إضافة لإطلاق النيران على المتظاهرين، هذا هو المستقبل الذى ينتظرنا، وبيان وتهديد رئيس الوزراء «الخائب» يذكرنا بمرسى بالضبط، رجل لا يعى شيئاً عما يدور غير التهديد والوعيد، ويقول إن المشهد عبثى، «يعنى وهوه الدستور ده مش عبثى؟ وقانون الانتخاب الملاكى مش عبثى؟ وتقييد الحريات خطر داهم على الأمة، الإخوان هم العبث الأساسى على الدولة».
* قلت إن الإخوان هم مبارك.. هل تتوقع لهم نفس النهاية؟
- أتوقع استمرار كفاح الشعب، ولن تثنيه الخسائر ولا القتل ولا عدوان التنظيم، ولا أحد يسلب من النظام شرعيته، إنما يفقدها بيده وبأفعاله، نحن نحتج ونتظاهر سلمياً، وهناك من يندس وسطنا ويتحرش بالنساء، وليس هذا شباب الميدان والثورة، بل مجرمى الداخلية والإخوان.
* هل ما تقوله يعزز فكرة امتلاك الإخوان لميليشيات مسلحة؟ دكتور
- بالتأكيد عندهم ميليشيات منذ أيام مبارك، وميليشيات الأزهر فى 2006، وانتشار الأسلحة، وإذا أطلقوا ميليشيات مسلحة فالأطراف الأخرى ستكون لها ميليشيات مسلحة وستصبح مصيبة ونكبة، سوريا دخلت حرباً أهلية، هل يريد الإخوان هذا؟ إذا كان الإخوان لديهم ميليشيات ستكون ضدهم ميليشيات أيضاً، وأنا لا أدعو لذلك، لكن هذا سيحدث بطبيعة الأمور، لن يموت أحد مثل الخرفان، وهذا سيؤدى بمصر للخراب، والذى يحكم ويملك السلطة والقرار هو المسئول عن الخراب، لأنه يملك المبادرة وفى يده الإصلاح ويكبت الأنفاس، أما المقاوم فلا يكون مسئولاً عن الفشل، وإنما يتحمله من فى الحكم الذين يرفضون الرضوخ السياسى.. مرسى فاز بنسبة 51% فى الانتخابات الرئاسية، يعنى هناك 49% من الشعب لم يؤيدوه ومختلفين معه، كيف تقلب شأن الدولة ب 51%، هذا يعنى موت فكرة تداول السلطة كل أربع سنوات، «أنديرا غاندى» فى الهند سقطت فى الانتخابات رغم مجدها، هل من الممكن أن يسقط تنظيم الإخوان فى الحكم، وهم يمارسون التزوير ويسيطرون على كل شىء، ويضع الرئيس رجاله فى المحافظات تمهيداً لتزوير الانتخابات، وحصد أكبر عدد من المقاعد، على طريقة الحزب الوطنى المنحل؟! ما داموا سيبقون بالقوة، فالناس ستواجههم بالقوة، والبقاء فى الميدان والاستمرار فى النضال، وما يفعلونه غير أخلاقى بمحاولة الاستيلاء على الدولة بانتخابات التزوير الفج، الذى شاب أيضاً عمليات الاستفتاء على الدستور، كل هذا يكرس فكرة عدم تداول السلطة.
* ما تعقيبك على الصراع بين الإخوان والسلطة القضائية وتهديد استقلال القضاء؟
- هذا أحد مظاهر العبث، ومثال واضح على أن النظام الحالى لا يحترم المبادئ الأساسية للحريات، لأن القضاء هو عصب الدولة، لأنه الوحيد الذى يستطيع أن يحكم ببطلان قرارات رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، وبعدم دستورية قوانين مجلس الشعب، فهو الحكم، وأنت تسلبه اختصاصاته يوما بعد يوم، من إصدار إعلان دستورى، يجب أن تزول آثاره ولا نقبل بها، فضلاً عن محاصرة المحكمة الدستورية فى سابقة ليس لها نظير. من يريد تصفية القضاء، يريد تصفية الأمة كلها، القضاء هو عصب التوازن.
* قلت إن محاولات الإخوان للسيطرة «انقلاب على الدولة».. هل يمكن أن يقابل ذلك انقلاب من الجيش؟
- الجيش وظيفته الأساسية، كما أوضح وزير الدفاع، وهو رجل محترم، أنه لا يتدخل فى السياسة، لكن الخراب ليس مسألة سياسية، الدولة تقع، وإذا وصلنا لهذه المرحلة فمن البديهى أن يتدخل الجيش. إنما أن يصل الأمر لحد سقوط الدولة، وتبدأ عمليات قتل منظم للناس، لا يمكن أن يقف الجيش وقتها على الحياد، الجيش كان يحمى المتظاهرين لأنه لا يريد القتل، والإخوان يقولون إنه لا يجوز للجيش أن يتدخل فى السياسة، فلماذا يقحمون الأزهر فى السياسة؟ الأزهر مركز تنويرى، ما علاقته بالسياسة؟ ودخوله السياسة بداية لسيطرة الإخوان عليه، وهذا خطر شديد، هم يريدون السيطرة عليه ضمن مخططهم، حتى يستحوذوا على الفتوى وبيانات تخرج من مكتب خيرت الشاطر، ما معنى أن تجعل الأزهر راعياً لحوار وطنى؟ يخرج البعض يذم فى هذا الحوار، هذا معناه إهانة الأزهر. الجيش مهمته الحفاظ على الأمن القومى الذى يكون دائماً فى قلب السياسة، ولو هناك سياسات تهدد الأمن القومى، مثل تمليك سيناء لأصدقائك، أو العبث بقناة السويس، وتريد أن تبيعها لأمير قطر، حتماً سيتدخل الجيش، القوات المسلحة تقسم على الحفاظ على أمن الدولة، وإذا استمر مسلسل هدم الدولة فمن البديهى أن يتدخل الجيش، لا يمكن أن يتخلى الجيش عن بلد يتجه لحرب أهلية.
إذا استمر الإخوان فى الحكم بالقوة سيواجههم الشعب بالقوة.. والجيش قد يتدخل إذا استمر مسلسل «هدم الدولة».. ولن يقف على الحياد أمام عمليات قتل منظمة
* البعض عاب على جبهة الإنقاذ حضورها مؤتمر الأزهر الأخير.. فما رأيك؟
- هذا خطأ تاريخى لمن حضر من جبهة الإنقاذ الحوار، لأنه استُدرج لفخ، ذهب ليهاجم العنف، الذى يأتى من الداخلية، والإخوان قالوا لا نريد أن يعطى أحد غطاء للعنف، فسحبت جبهة الإنقاذ غطاءها عن الثوار، فى الوقت الذى واصلت فيه الداخلية قتلها، هذا فخ ليس له نظير، أن تخلع جبهة الإنقاذ غطاءها السياسى عن الثوار تحت اسم أنه يرفع هذا الغطاء عن العنف، والشباب لا يمارس هذا، هم ذهبوا وتخلوا عن الميدان وأعطوا غطاء سياسياً للأمن، فى الوقت نفسه وفى اليوم التالى مباشرة خرج الأمن يضرب بكل قوته، ضد الثوار، وما يقومون به من نقد واحتجاج ونضال من أجل استعادة الدولة المصرية. وتخبط جبهة الإنقاذ الوطنى لا يليق، وهم يطرحون أنفسهم كبديل لحكم مصر، كنت أدافع عن جبهة الإنقاذ وأرى أنها متماسكة، لكن نصفها ذهب لحوار الأزهر والنصف الآخر لم يذهب، وهذا يعنى أنها غير متماسكة، وأنا شخصياً أؤيد من لم يحضر، المصريون وضعوا آمالهم على الجبهة، وهذا التفسخ لن يفيد.
* لكن البعض قال إن غيابهم سيكون دليلاً على دعمهم للعنف؟
- الجبهة لا تحشد ضد العنف، «البرادعى وحمدين حينما نزلوا ميدان التحرير كانوا بيقولوا عنف ولّا سلمية سلمية؟
السياسة هى الثبات، وأى عنف أدانته الجبهة، لكنهم تخلوا عن الميدان، والداخلية استغلت ذلك وضربت المتظاهرين، لأنها تعلم أن الجبهة لن تستطيع أن تفعل شيئاً، هذا خطأ بشع، والتحرير ثار ضدهم، وهذا سقوط مروع لمن ذهب إلى حوار الأزهر، الجبهة وضعت شروطاً وتخلت عنها، وهذا عبث وسذاجة.
* لكن من حضر برر ذلك بأنه «التزام أخلاقى»، كما أوضح الدكتور البرادعى؟
- الله أكبر! أخلاقى؟ هو فيه فى السياسة حاجة اسمها أخلاقى؟! السياسة هى مجال مختلف عن الأخلاق، منشئ علم السياسة وهو ميكافيلّى، حينما أعطى دروساً للأمير، قال إن فى واقع الحياة الناس تتصرف على أساس الغاية تبرر الوسيلة، أخلاقياً هذا مرفوض، ولكنه مقبول سياسياً، الخلط بين السياسة والأخلاق معناه أنك تضيع، وكان يجب على جبهة الإنقاذ أن ترفض حوار الأزهر، لأنه لا يجوز أن يجر الأزهر لميدان السياسة، الإخوان هم من طلبوا هذا من مؤسسة الأزهر الشريف، لكن شيخ الأزهر كرجل نبيل، قرر بدافع رغبته لوقف العنف، ودخل باسم الأخلاق إلى فخ سياسى كما دخلته جبهة الإنقاذ.
* فى رأيك، بمَ تطالب القوى المدنية فى الوقت الحالى؟
- أصبحت فى حيرة من القوى المدنية، الشباب يتصرف بشكل منضبط جداً، ويقاوم هذا العنف الإجرامى للشرطة، والسياسات المستبدة للنظام، لكن جبهة الإنقاذ تطعنه من الخلف، لا أعرف ماذا أقول لهم. والمعارضة السياسية لا يهمنى ما تفعله، لكن يهمنى ما يحدث فى الشارع، الناس تخاف على البلد وهذا سيأتى بنتائج، أما المعارضة السياسية فهى متقلبة.
* الرئاسة والإخوان يقولان إن الحوار الجاد يجب أن يكون غير مشروط.. ما رأيك؟
- يعنى إيه غير شروط؟ يعنى تصدر إعلاناً دستورياً منعدماً وباطلاً، تقيل به النائب العام، وتحدد سلطة المحكمة الدستورية العليا، ودستوراً يصفى حسابات معها، ثم آتى لأدخل معك فى حوار دون شروط، أنا أعترض على ما تفعله أنت، وطلبنا تأجيل الاستفتاء، قالوا لنا بعدين فى مجلس الشعب وسنغير ونعدل، وحينما وضع قانون انتخابات فى الحوار الوطنى الذى حضره «رجال الرئيس وعشيرته»، وذهبوا به لمجلس الشعب، لم يؤخذ به، لا حوار دون شروط، هل ما فعلوه حوار؟ كله خيرت الشاطر فى الآخر!
* وما تعقيبك على بعض الأحزاب التى شاركت؟
- ماذا تمثل هذه القوى على الأرض فى غياب الوفد، وحمدين، والبرادعى، والمصرى الديمقراطى، والمصريين الأحرار، والجبهة الاشتراكية؟ مع احترامى لأيمن نور، لكن ماذا يمثل على الساحة المصرية؟ ولا حاجة، لا يوجد لديه حزب، ويذهب بصفته الشخصية وليست الحزبية، والإخوان هى التى تقول هذا، إنه لا يمثل إلا نفسه، والباقى أحزاب إسلامية، وحتى حزب الوسط أيد الإعلان الدستورى الظالم الذى لا يمكن وصفه، أى حوار هذا؟! هل هناك عاقل يؤيد إعلاناً دستورياً يلغى القضاء، ويحصن القرارات، ويمنع القضاء من النظر فيها، هذا ما أيده حزب الوسط، وهذا بالنسبة لى ضربة موجعة، لأنى كنت طول حياتى أعتبر حزب الوسط أملاً داخل الحركة الإسلامية، هذا حوار الطرشان. ويجب تنفيذ المطالب كى نبدأ حواراً جاداً، من إقالة الحكومة الذى يترأسها شخص لا أعرف اسمه ولا أعرف اسم أى وزير فيها، وهى حكومة إخوانية ضعيفة.
حوار الأزهر «فخ سياسى» لجبهة الإنقاذ.. ومن حضروا وقعوا فى «خطأ تاريخى».. وأنا مفجوع من مواقف حزب الوسط.. والقوى التى شاركت فى «حوار الطرشان» لا تمثل شيئاً
الماضى يكشف لنا عبث حوار الإخوان، الرئيس عمل حوار مع عشيرته، وحتى بعضهم شعر بالحياء وأبدى تحفظات.. كيف أقبل أنا حضور حوار معه؟ يجب أن أضمن أن نتائج الحوار ستطبق، وأسأل الرئيس ماذا فعل فى تعهداته قبل الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة، التى كان أبرزها إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، وذلك فى الحوار المعروف باسم «اتفاق فيرمونت»، حينما احتاج مرسى لأصوات الثوار؟ أين ذهبت نتائجه وهو موقع عليها؟ هو فعلا أعاد تشكيلها لكن لحساب أفضل للإسلاميين، كيف نذهب إذن للحوار إلا إذا كنا «مجموعة من العُبط»؟
* ما رأيك فى اتهامات قيادات إخوانية لقادة جبهة الإنقاذ وقوى ثورية بتنفيذ أجندات خارجية؟
- لماذا يطلبونهم للحوار إذا كانوا خونة؟ ولماذا دعوهم لحوار الأزهر؟ هذا عبث. ولا يوجد أى فصيل لديه أجندة خارجية غير الإخوان، هم من تحاوروا مع أمريكا منذ 7 سنين، وقالوا للولايات المتحدة إنهم قادرون على خدمة مصالحهم فى المنطقة، و«نستطيع تهدئة الشعب المصرى تجاه إسرائيل، وكذلك حماس»، وحركة حماس توقفت عن الكفاح من أجل الإخوان. هؤلاء هم أصحاب الأجندة الأجنبية، أجندة صديقى العظيم وعلاقاتنا الحميمية.. الانبطاح أمام إسرائيل مش أجندة أجنبية، القوى الكبرى لا يهمها سوى أمن إسرائيل، هم الآن يهرولون على رجال أعمال مبارك، كى يتصالحوا معهم، لأن مهمتهم الاستيلاء على البلد كما ذكرت، من خلال الاقتصاد، وتبين أن مشروع النهضة هو شراء سوبر ماركت، هذه مسخرة والأمر مزرٍ، الولايات المتحدة الأمريكية ضغطت ضغطاً هائلاً على قيادة القوات المسلحة القديمة كى يتم التعجيل بالانتخابات لأنهم يريدون الإخوان فى السلطة، لأنهم فى رأيهم قادرون على التهدئة مع إسرائيل، ويستطيعون تصفية مصر.
* هل هذا يؤكد فوز شفيق فى الانتخابات الرئاسية؟
- لا.. وأتمنى ألا يكون هذا صحيحاً، لأن شفيق هو مبارك، ولا يمكن أن يموت الآلاف من أجل أن يأتى شفيق رئيساً للجمهورية. أنا ضد شفيق ومرسى، وكنت أتمنى ألا يأتى أى شخص منهما للحكم.
* ما رأيك فيما تردد عن إمكانية المطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة؟
- المفروض بعد أى دستور جديد أن تعاد الانتخابات الرئاسية، لأن الرئيس انتخب وفق دستور انتهى، فبديهى أن يحدث ذلك. لكن الإخوان لا يملكون المنطق القانونى والدستورى، والمهم الآن هو وقف السيطرة على الدولة المصرية، لك أن تتخيل إذا أصبحت المحليات كلها فى يد الإخوان.. علينا التمسك بمطالبنا، وأبرزها تشكيل حكومة جديدة، واختيار نائب عام جديد، ووزير داخلية، وتعديل الدستور.
* هل يعجز الرئيس عن أن يكون رئيساً لكل المصريين؟
- نعم، هم يحلفون على الطاعة، والقسم لديهم مهم ولا يحنثون فيه، ما يقوله المرشد والشاطر يسير ويتحقق، هم قد يكذبون علينا، لكنهم لا يحنثون بما يقسمون عليه داخل الجماعة.
* وما الفصيل السياسى المناسب لخلافة الإخوان فى الحكم إذا سقطوا؟
- القضية ليست سقوط الإخوان، ومن يعتقد هذا مخطئ. الإخوان فصيل قوى ومهم، لكن لا يمكن له السماح باحتكار السلطة، والحلم كان جبهة وطنية تضم الإخوان وغيرهم، نحن نرفض سياسة الإقصاء.
* كيف تابعت لقاء جبهة الإنقاذ بحزب النور السلفى؟
- السلفيون ليسوا فى الحكم، والاجتماع كان مع فصيل سياسى، وهذا أؤيده. لكنى سمعت رأى أحد قادة حزب النور يقول فى تصريح له تعليقاً على الاجتماع بقادة جبهة الإنقاذ: «إن النبى جلس مع اليهود»، وهذا أرفضه وغير لائق، ولا يمكن قبول التكفير.. نحن لسنا كفاراً، وهم ليسوا النبى.
* هل لديكم اتصالات بالدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية؟
- نعم، الدكتور البرادعى، والدكتور أبوالغار، وأنا شخصياً على اتصال به، وأعتقد أنه يجب أن يكون هناك تنسيق سياسى وانتخابى مع حزبه.
* متى سيكون حزب الدستور رقماً مهماً فى الحياة السياسية المصرية؟
- سيكون رقماً مهماً قريباً. الدستور حزب كبير جدا، ويضم أكبر حركة شباب وجمهور، وشبابه رائعون.
* هل بالفعل لن يترشح البرادعى لرئاسة الحزب فى المؤتمر العام الأول، وسيسلم القيادة لشخصية أخرى؟
- الدكتور محمد البرادعى أوضح ذلك، وأعتقد أن قراره النهائى بأنه لن يرأس الحزب، ولكنه سيبقى رمزاً له بلا شك، ومرجعية للحزب.
* البعض يعيب على الدكتور البرادعى تفويت العديد من الفرص، منها الانسحاب من الانتخابات الرئاسية؟
- الظروف كانت غير مهيأة وبالتالى رفض الاستمرار، وأنا أؤيده فى ذلك.. الدكتور البرادعى لم يكن ليُسمح له بالفوز فى الانتخابات، وقراره لم يكن خطأ.
* كيف لم يكن ليُسمح له الفوز؟
- مش هجاوب.. ولن أقول أكثر من ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.