قال الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، أن الاستهداف الذي تعرضت له العراق مؤخرًا هو الاستهداف الثاني خلال يومين والذي يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، موضحاً أن الاستهدافات الأخيرة التي طالت مراكز طبية وعسكرية، وأدت إلى ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى، تضع الحكومة أمام تحديات جسيمة لضبط فوضى الاستهدافات المتبادلة على الأراضي الوطنية. اقرأ ايضاّ مسؤول إيراني: لن نسمح لترامب بفرض شروط لإنهاء الحرب أكد الهلالي في مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية أن الحكومة تحاول النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية والدولية المحتدمة، مشدداً على أن العراق نجح سابقاً في الحفاظ على هذا التوازن ويسعى لتكرار ذلك رغم الضغوط الكبيرة الممارسة على الكتل السياسية، وأشار إلى أن تكليف وزيرة الخارجية العراقية باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي وتوجيه رسالة شديدة اللهجة يأتي رداً على التجاوزات المتكررة التي تهدف لفرض أجندات خارجية على القرار الوطني. الانسداد السياسي وأزمة القيادة في بغداد يرى مستشار رئيس الوزراء العراقي أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم إنهاء حالة الانسداد السياسي، مما يفتح الباب أمام القوى الخارجية لممارسة ضغوط متعددة الاتجاهات، لافتاً إلى أن المؤسسة الأمنية، بما فيها هيئة الحشد الشعبي، تتبع القائد العام للقوات المسلحة، وأن أي محاولة لخلط الأوراق أو جر البلاد لساحة صراع مباشرة ستكون لها تداعيات خطيرة على حالة التعافي التي شهدها العراق خلال السنوات الثلاث الماضية تحت قيادة السيد محمد شياع السوداني. التوازن الدبلوماسي بين القوى الإقليمية والدولية أوضح الهلالي أن العراق يجد نفسه اليوم بين مطارق متعددة، تشمل الضغوط الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التحديات الداخلية المتمثلة في الفصائل المسلحة، مبيناً أن استدعاء السفير الإيراني احتجاجاً على استهداف مقار في إقليم كردستان يعكس رغبة بغداد في حماية مواطنيها والحفاظ على مسافة واحدة من الجميع، مع التأكيد على أن العراق، رغم انتماءاته وعقيدته الداعمة للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لا يمتلك القدرة حالياً على الانخراط في حرب مباشرة بتكاليف باهظة. نحو تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة الأزمات اختتم د.عائد الهلالي حديثه بالتحذير من خطورة استمرار وضع تصريف الأعمال في بغداد وإقليم كردستان، داعياً إلى تسريع الخطى لإنتاج حكومة قوية أو حتى حكومة طوارئ قادرة على إدارة المشهد الدولي، وانتقد انشغال بعض القيادات السياسية ببناء اقتصاديات خاصة ومنافع ضيقة على حساب مستقبل البلاد، مؤكداً أن الدولة العراقية قادرة بمؤسساتها على ضبط الإيقاع الداخلي إذا توقفت التدخلات والاستفزازات الخارجية التي تعقد المشهد الأمني والسياسي.